يوم بعد يوم، ومع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم بجنوب إفريقيا، تزداد الحسرة لعدم تأهل منتخب مصر وهو بشهادة الجميع الأفضل في إفريقيا، وبلغة الأرقام الأقوى وصاحب الكلمة العليا بعد إحراز البطولة الإفريقية الثالثة على التوالي في إنجاز غير مسبوق. حديثي اليوم لن يكون عن منتخب مصر فقد تحدثت عن المنتخب كثيرا أنا وزملائي في هذا الموقع حلمي وعبد القادر وأحمد صلاح، أو حتى زملائي في المواقع الأخرى، وساندنا المنتخب كثيرا. ولكني أتحدث اليوم عن نجم من نجوم المنتخب المصري القلائل الذين أبدعوا في أوربا والذي لا يأخذ حقه الإعلامي في مصر ويقدم حاليا أفضل مستوياته سواء على صعيد المباريات الدولية أو مباريات ناديه بروسيا دورتموند. نعم حديثي اليوم عن محمد زيدان او كما أطلقت عليه لقب زين المصريين زيدان. فعندما تشاهد زيدان وإبداعاته في الفترة الأخيرة، ستكتشف أن كأس العالم خسر واحدا من أفضل اللاعبين في أوربا والذي كان سيحدث الفارق في البطولة شأنه شأن النجم السويدى زلاتان إبراهيموفيتش الذي خسرته  البطولة أيضا. فزيدان حاليا تتم متابعته من أكبر الأندية على مستوى العالم كما صرح اللاعب نفسه بعد أن أخبره وكيل أعماله أن العديد من كبرى الأندية تتابعه بما فيها نادي الأرسنال العريق. ولو انتقل زيدان للأرسنال فسيكون بالتأكيد شيئا رائعا، ولكن كنت أتمنى أن أراه بقميص منتخب مصر في كأس العالم لينافس كبرى منتخبات العالم ويفعل أمامها مثلما فعل أمام البرازيل وإنجلترا. وزيدان بصفة خاصة، يعد من اللاعبين الذين تستمتع وأنت تشاهدهم، فهو يتميز بالسرعة والمهارة وإجادة اللعب بكلتا قدميه، كما يجيد اللعب كماجم متأخر أو كصانع ألعاب. ويعد عن حق أفضل محترف مصري في التاريخ. فقد خرج من جمارك بورسعيد ليشق طريقه بنفسه نحو بلاد الغرب، وعلى الرغم من أن النادي المصري البورسعيدي كان قد تخلى عنه، إلا أنه كانت لديه إرادة فولاذية وهو في سن صغيرة لإثبات نفسه بالخارج. وحتى بعد وصوله ألمانيا بعد رحلته بالدنمارك، فقد مر بلحظات صعبة عندما انتقل من أندية القمة لأندية أقل في المستوى والجماهيرية، فانتقل من بريمن لماينز، ولكن الإرادة الحديدية من جديد قادته لهامبورج. ثم من هامبورج لدورتموند، ولكن الإرادة أيضا قادته للتألق ليتابع من قبل كبرى الأندية الإنجليزية. بالفعل كان يستحق هذا الولد الشقي أن يتواجد وسط الكبار في كأس العالم، وبالتأكيد مع اقتراب البطولة أكثر نشعر كمصريين بمرارة غيابه ليس وحده، بل هو وتريكة والحضري وباقي اللاعبين. خاصة وأن من وصل على حسابهم أقل في المستوى مع احترامي الشديد لهم، ولكن هذه هي كرة القدم. وأخيرا، أتمنى من الإعلام المصري الوقوف إلى جانب زيزو في الفترة المقبلة لأنها الأهم في تاريخه الكروي. لأنه سيكون شرف كبير لكل المصريين أن يلعب لاعب مصري في صفوف نادي كبير مثل الأرسنال أو ليفربول. وإن كنا حرمنا من مشاهدته في كأس العالم، فلندعو بأن نشاهده في أكبر أندية العالم كما طلب زيدان من الجمهور المصري.   شاهد مهارات زيدان