لاحظت خلال الفترة القليلة الماضية بأن البعض يعتبر مباراة منتخب مصر أمام نظيره الإنجليزي مجرد مباراة ودية وستمُر مرور الكرام ونعود مرة أخرى لاستكمال بطولة الدوري. كما لاحظت أن أعضاء المنتخب المصري أنفسهم غير متحفزين للمباراة وكأنها مباراة تكريمية لهم بعد فوزهم بالبطولة الأفريقية الثالثة على التوالي. ولكن ما يجب أن يعرفه الجميع أن الإنجليز لا ينظرون للمباراة على أنها مباراة تكريمية للفريق الفائز بكأس الأمم الأفريقية ، ولكنهم يستعدون لها بكل قوة منذ أسابيع. المباراة على ملعب من أعرق ملاعب العالم إن لم يكن أعرقهم بالفعل ، والإنجليز لا يقبلون الخسارة على ملعب ويمبلي إطلاقاً ويعتبرون المتسبب في خسارة فريقهم على هذا الملعب وكأنه أجرم في حق إنجلترا. فابيو كابيللو المدير الفني لمنتخب الإنجليز لا يعرف الخسارة وهي كلمة ليست موجودة في قاموسه، وهو الذي نجح في إيطاليا وأسبانيا ويرغب في استكمال نجاحاته في بلاد بيج بين. المباراة ليست سهلة على الإطلاق ولا تقبل المجازفة أو التجربة فهي أمام فريق من المرشحين للفوز بكأس العالم القادمة وعلى أرضه ووسط جماهيره المتحفزة. كل ما أتمناه أن لا نصحو ونفيق من أحلامنا السعيدة ونحن أبطال القارة على هزيمة ثقيلة مثلما حدث وخسرنا بخماسية نظيفة أمام المنتخب الفرنسي. أوجه رسالتي للجهاز الفني واللاعبون وأرجوهم أن يأخذوا المباراة بكل جدية وكأنها مباراة التتويج بالكأس الأفريقية، فهي أكبر دعاية لمصر ولكل فرد من أفراد المنتخب. قد تفتح أبواب الاحتراف " الحقيقي " المُغلقة الأن فعلياً ، وقد يتم أيضاً أن تتسبب المباراة في إغلاقها إلى الأبد، والأمر كله في يد لاعبي منتخبنا بطل القارة. المباراة سيشاهدها العالم أجمع لأنها بين مخترعي كرة القدم وبين أبطال القارة السمراء وتُقام بين أحضان ويمبلي، لذا فليستعد الجميع بكل جدية وليدرك رجال المنتخب واتحاد الكرة أنها مباراة قوية للغاية وليست رحلة إلى القناطر الخيرية.