يستمر بنجاح ساحق مسلسل " قلة الأدب " الذي يعرض من خلال البرامج الرياضية المصرية والصحف المصرية كذلك والضحية لهذا المسلسل السافر هي الجماهير المصرية والعربية التي تتابع هذا الإعلام الذي يقترب من تحطيم سمعة مصر بجدارة واستحقاق ! عندما تقرأ أو تشاهد أي محتوى رياضي فكن مستعداً للصدمات ويجب عليك ألا تجلس بجوار ابنتك أو اختك أو زوجتك أو والدتك عندما تشاهد برنامج رياضي تحسباً لأي طواريء وألفاظ نابية قد تخرج من المقدم أو المذيع بدون مقدمات ! لا نريد أن نعمم ولكن دعنا عزيزي القاريء نقول بأن نسبة كبيرة من الإعلام والصحافة المصرية وخصوصاً الإعلام المصري أصبحت تنتهج سياسة " قلة الأدب " أحياناً لتصفية حسابات وأحياناً للحقد على الناجحين تحت لواء محاربة الفساد !! وأحيانا أخرى من أجل أسباب شخصية ومكاسب مادية .! فعندما نجلس لنشاهد برنامج رياضي لنعرف أخر أخبار الكرة في مصر والعالم قد نفاجئ بحلقة خاصة لمهاجمة شخص بعينه لمجرد أنه رفض التعاون مع مقدم البرنامج أو لأنه مختلف معه شخصياً أو حتى في وجهات النظر فيما بينهم والغريب أن الهجوم قد يكون لركوب الطرف الثاني أتوبيس !! وفن أخذ الحق ومحاربة الفساد يفتقده الجميع فلو افترضنا أن ركوب الأتوبيس حرام شرعاً ويجب محاربة فاعله أو معاقبته فيجب أن يكون هذا في إطار أدبي وفني يحفظ كرامة المشاهد أولاً وليس بإطلاق الألفاظ الحقيرة على مرئى ومسمع الملايين بغرض تصفية الحسابات بحجة محاربة فساد الأتوبيسات ! وأخر يخرج على الملايين يومياً من أجل " سرقة " مجهود مواقع الإنترنت في شتى أنحاء الجمهورية ونقل أخبارهم للجماهير دون ذكر المصادر وكأنه يمتلك فريق إعداد أسطوري ! وبالتأكيد فهذا يندرج تحت بند " قلة الأدب " ! وبعد أن ينتهي من " سرقة " جميع الأخبار " المفرقعة " يقوم بتقديم فاصل كوميدي اشتهر به في الأونة الأخيرة حيث يقوم بقراءة رسائل الحب والغرام في شخصه وفي برنامجه , ولا مانع لديه من أن يقول رسالة تحتوي على نكته بها كلمات قبيحة وبذيئة ! وأخر يظن أنه " أذكى اخواته " إذا اعتبرنا أن الإعلاميين إخوة ! يقوم بالسير عكس التيار دائماً حتى لو كان خاطئاً فالمهم هو لفت الانتباه والأنظار إلى لسانه " الزفر " الذي يطول الجميع طالما يسبحون في تيار مخالف له , فهو غرضه الهجوم من أجل الهجوم والشهرة ولكن الهدف الظاهر هو محاربة الفساد ! وينقل أخر " قلة الأدب " إلى الصحافة ولكن بأسلوب أشد غلظة وأقل أدباً أو بمعنى أصح بدون أي أدب أو حياء , فهذا الكاتب خرج عقب فوز مصر على الجزائر في بطولة أفريقيا بمقالة أقل ما يوصف عنها أنها يعاقب عليها القانون وأنها فعل فاضح في الإعلام العام !! هذا الكاتب أعلن العصيان على الحياء والأدب وخرج عن حدود المعقول ووصف مباراة مصر والجزائر بـ " ليلة الدخلة " وذكرألفاظاً فاضحة حيث شبه الجزائر وحارس مرمها بالبنت في الليلة الأولى من زواجها مستخدماً ألفاظاً لا أدري كيف سُمح له بنشرها حتى لو كان مسئولاً كبيراً بجريدته ! كيف أصلاً سيواجه أي أنثى تسأله عن معنى المقالة خصوصاً لو كانت قريبة منه ! فكلماته ستخجل أي شخص يقرأها فما بالك صديقي القاريء إذا كان القاريء أنثى ستتزوج يوماً ما أو تزوجت وهو يشبه إهانة الجزائر بإهانة المرأة ليلة زواجها !!!!!! هؤلاء هم مجرد نبذة مختصرة عن الإعلام الحديث صاحب مبدأ " قلة الأدب هي السبيل لتحقيق الهدف " منتهكين كل حقوق الأدب العامة ومخترقين كل مواثيق الإعلام ومبتعدين عن شرع الله وعن الإيمان الذي من إحدى شعبه هو الحياء !!! وسأواصل مع قرائي الأعزاء محاولة إرثاء قواعد الأدب من جديد ورجم الشيطان الذي أصبح يسيطر على معظم الإعلام والصحافة المصرية !!! * سلسلة مقالات " علامة تعجب " للكاتب صادق حقي ! * ليس بالضرورة أن يعبر رأي الكاتب عن رأي الموقع فحرية الكلمة والرأي مكفولة للجميع