منتخب مصر بطل أبطال أفريقيا على مدار تاريخها وحديث العالم عندما تذكر الكرة الأفريقية في الأونة الأخيرة أصبح بكل بساطة مهدد بالضياع والتفكك والهبوط إلى أدنى مستوياته في العقود السابقة لأن القوة الضاربة التي يمتلكها أصبحت مجتمعة في فريق واحد فقط يديره مدرب متواضع لأقصى درجة و سيجعل هذه القوة نقطة ضعف واهية وكبيرة في المنتخب المصري .

فعندما يكون مدرب بنادي كبير مثل النادي الأهلي يمتلك أكثر من 80% من قوام المنتخب المصري بطل أفريقيا وتجده يخسر من فرق متواضعة مثل شبيبة القبائل والاتحاد الليبي مع كامل الاحترام لهما , ويتعادل على ملعبه ووسط جماهيره مع اتحاد الشرطة والمصري ويفوز بهدف يتيم على طلائع الجيش , فلا بد أن القصور نابع من هذا المدرب الذي يدمر فريقه بيده وتدمير فريقه يعني تدمير المنتخب المصري .

بكل أسف حسام البدري يهد كل ما بناه حسن شحاته في السنين الأخيرة بفكره البدائي وطرق لعبه الغير موجوده في الأساس إلا في مباريات دوري القطاعات والمدارس والشركات , فالخاسر من قيادة حسام البدري للنادي الأهلي ليس هو فريق القلعة الحمراء فقط وإنما الخاسر الأكبر هو المنتخب المصري زعيم القارة السمراء الذي تدمر نجومه على أيدي هذا المدرب المتواضع , والأمثلة في ذلك كثيرة .

جميعنا رأينا محمد ناجي "جدو" يتألق ويسجل أهداف رائعة وقاتلة في بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة بأنجولا مع المنتخب المصري ويتوج بلقب هداف البطولة , ورأينا كيف كان يوظفه حسن شحاته في مركز رأس الحربة بدلاً من محمد زيدان أو عماد متعب , ورأينا أيضاً كيف يعاني جدو مع النادي الأهلي بعد أن حوله حسام البدري إلى لاعب جناح أيسر تارة ولاعب جناح أيمن تارة أخرى وكأنه يصر على إبعاده عن التسجيل لتنهار ثقته في نفسه ويخسره المنتخب المصري .

نفس الحال ينطبق على محمد أبو تريكة الذي يوظفه البدري في مركز المهاجم ليضرب وسط النادي الأهلي في مقتل بعد أن يفقده صانع ألعاب قدير بإمكانيات الساحر المصري , وعلى الرغم من ذلك نجد أبوتريكة مع المنتخب المصري شيء أخر وحتى مع المدرب البرتغالي السابق مانويل جوزيه كنا نجد أبوتريكة يصول ويجول في منتصف الملعب ويمرر البينيات لزملاءه ويسجل أهداف من خارج وداخل المنطقة وهو قادم من الخلف .

ليس أبوتريكة وجدو فقط فكل عناصر المنتخب المصري بالنادي الأهلي أضرها البدري ويستمر في تدميرها باستثناء وائل جمعة لأن مركزه لا يتحمل "التأليف" من البدري , فمثلاً أحمد حسن نجم مصر في بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة وأحسن لاعب بالبطولة يجد نفسه دائماً مكتوباً عليه التغيير في الدقيقة 70 من الشوط الثاني وكأنه قانون حفظه البدري أو يجد الصقر نفسه على مقاعد البدلاء منذ البداية وعندما يشارك يوظفه البدري بصورة خاطئة فنفقد لاعب أخر من القوة الضاربة للمنتخب الوطني .

محمد شوقي الذي أبدع مع منتخب مصر في السنين الأخيرة وسجل هدف رائع وتاريخي في مرمى البرازيل في كأس العالم للقارات , يبدو أن البدري ينوي أن ينهي حياته في ملاعب كرة القدم بعد أن ألقى به في المعركة دون سلاحاً أو حتى مكان يختبئ به , فعندما كان حسن شحاته يستدعي شوقي وهو لايلعب في ناديه الإنجليزي ميدلسبره كان يعد له تدريبات بدنية وفنية شاقة في معسكر المنتخب ويشركه أساسياً بعد ذلك لأنه قام بتحضيره , أما البدري وضع شوقي في وسط لاعبي الأهلي في التدريبات مثله مثل أي لاعب ثم أشركه أساسياً أمام النادي المصري ليؤدي شوقي أسوأ مباراة في تاريخه وكأنه فقد الذاكرة ونسى كرة القدم تماماً والفضل في ذلك يعود إلى حسام البدري .

لاعبو المنتخب المصري في النادي الأهلي معرضون للضياع ونسيان كرة القدم مع حسام البدري إذا استمر مدرباً للأهلي لنهاية الموسم وإن كنت أستبعد ذلك , والمنتخب المصري معرض للتدمير إذا ما فقد 80% من قوته , وحسن شحاته أيضاً معرض للتدمير إذا ما فقد لاعبيه العظام أصحاب الإنجازات الكبيرة لمصر وشارك في بطولة كأس الأمم الأفريقية القادمة بأنصاف لاعبين حضرو بجسدهم ونسوا كرة القدم كيف تلعب وكيف تكون خطط وتعليمات المدربين وطريقة الأداء التكتيكي الحرفي داخل الملعب .

وأوجه رسالتي هذه كتحذير لجماهير الكرة المصرية من استمرار حسام البدري مدرباً للنادي الأهلي لفترة أطول لأن هذا يعني أن نفقد لاعبين كبار بحجم أبو تريكة ومحمد شوقي وأحمد حسن و جدو و أحمد فتحي وحسام غالي وغيرهم من نجوم منتخب مصر الذين يلعبون في النادي الأهلي تحت قيادة هذا المدير الفني الذي يتفنن في الخسارة وتدمير فريقه ولاعبيه .