أرى شيئاً يتحرك وراء الظلال في منطقة الأموات .. كيف لهذا أن يحدث ؟! إن هذا الشيء يقترب للنور .. إنه في طريقه للظهور والكشف عن وجهه يبدو أنها ستكون معجزة جديدة سوف يتحدث عنها العالم !! .. إنهم يقتربون بشدة .. يقتربون .. يقتربون .. يقتربون من النور فأنا أرى هناك بصيص من النور إثر إحدى الكشافات المتهالكة في المكان يبث نور ضعيف ولكنه أفضل من الظلام على أية حال .


ما هذا ..؟! أرى مجموعة من البشر يرتادون زياً أحمر وعلى وجوههم كل ملامح الصرامة والشدة والقوة ولكنهم يبدون لي غير مرعبين بل أن شكلهم مألوف لي .. ولكن أين أصدقائي الذين كانو معي الأن ! إني لا أرى أحداً منهم لا أرى روبيرتو ولا أليساندرو ولا سام ! يبدو أنهم فرو هروباً بعد أن أصابهم الرعب من هذا المد الأحمر الذي ظهر من وراء الظلال بعد أن كانو يظنون أنه قد مات !!


كيف لهؤلاء الأشخاص المجهولين الذين يرتدون هذا الزي الأحمر أن يرعبو أصدقائي الأقوياء بهذه الصورة الغريبة إنهم مجهولين ولا يعرفهم أحداً من أصدقائي لكني أعرفهم جيداً .. أعرف أنهم ليسو أشباحاً وأعرف أنهم من أفضل رجال مصر ولكنهم رضو أن يختبئو وراء الظلال في الفترة الماضية إلا أنهم قد عادو .. قد ثارو وقامو بإنقلاب على القوى العظمى في العالم .. ليعرف العالم من هؤلاء .


إنهم ليسو شيئاً خارقاً إنهم بشر عاديين يلعبون كرة القدم ولكنهم مصريين وهذا يعني أنهم يمكنهم أن يكونو خارقين للعادة في أي وقت إذا ما أرادو والتاريخ يشهد لهم بذلك .. عندما واجه المصريين القوى العظمى في العالم كانو قادرين على الإطاحة بهم والوقوف أمامهم رأساً برأس .. فالتاريخ يخبرنا أنهم يخرجون طاقاتهم الكامنة داخلهم عندما يدخلون في تحدي لقدراتهم أويقعون بأي اختبار فيه مساس لكبريائهم .


إنهم بعدما أعلنو سطوهم على القارة السمراء في أخر أربع أعوام وأسرو كل من ناطحهم وتجرأ على مجاراتهم في الملعب يبدو أنه قد وصلهم شعور بعدم وجود منافس يستحق أن يرهقو أنفسهم ويخرجو طاقاتهم الكامنة من أجله وكان ذلك سبباً في إهتزاز نتائجهم أمام صغار القوم في أفريقيا في الفترة الأخيرة وهو ما نساهم أن لهم قدرات خارقة بداخلهم وجعلهم يختبئون وراء الظلال مفضلين الصمت والحزن على التفكير .


ولكن كان القدر يخبيء لهم تحدي جديد في وقت مناسب جداً كي يقولون لأنفسهم أولاً وللعالم ثانياً أن المصريون بإمكانهم أن يعودو من بعيد ولو من وراء الظلال !! واصطدام هؤلاء الرجال المصريين بأسطورة كرة القدم البرازيلية التي ينحني لها العالم إحتراماً وخوفاً كان مرعباً للغاية إلا أنهم عادو .. عادو عندما كانو مهددين بفقد كبريائهم وسمعتهم فأخرجو طاقاتهم الخارقة التي يعجز العالم عن تفسيرها حتى الأن !


وفجأة .. انجلى الظلام وانكسرت القيود وظهرت شمس ساطعة يغلب عليها الشفق الأحمر تدخل الطمأنينة في قلوب مناصريها من المصريين والأخوة الأشقاء العرب والأفارقة وتدخل الرعب في قلوب أبطال العالم ونجوم العالم وكل من ألقاه القدر أمام هذه الأسطورة المصرية والتي تتفجر وتحيط بالعالم عندما يتجرأ أحد أن يقلل منها ومن كبريائها فعليه أن يتحمل سخطها أو يفر هروباً من أمامها !


إنهم المصريين الذين عادو من وراء الظلال ليتحدو العالم فبعدما استطاعو أن يرهقو البرازيليين ويعطونهم درساً في فنون الكرة حتى وإن خسرو في أخر لحظات المباراة إلا أن المباراة في شوطها الثاني كانت من جانب واحد وهو جانب المصريين فقط ! بعدما استطاعو أن يفعلو ذلك ويخرجو طاقاتهم الخارقة أمام أكبر فريق في تاريخ كرة القدم سيكونو على موعد مع أحدث بطل للعالم يوم الخميس القادم .


إنه تحدي جديد لكم .. الجميع الأن يرهبكم ويخافكم بإمكانكم صنع تاريخ جديد لنا ولكم ونحن كلنا ثقة فيكم وفي قدراتكم الخارقة التي سمحتم لها أن تظهر للنور مجدداً .. الأسطورة المصرية التي ليس لها تفسير غير ذلك قد عادت .. الأسطورة التي حكمت العالم قبل 7000 سنة عادت لتلمس السحاب وتعانق المجد وتكسب إحترام الجميع .. الأسطورة المصرية عادت من وراء الظلال .. إحترسو أيها الصغار والكبار !