بالرغم من الصلاحيات الواسعة و الامكانيات المتوفرة لدى حسام البدري و حسام حسن  التى تتيح لهم تقديم عروض افضل بكثير من عروضهم الباهته حتى الآن , إلا أنه يوجد بالطبع أسباب فنية لتدنى مستوى القطبين فضلاً عن أسباب أخرى متعددة غير فنية .

 

وبالطبع لأن الجمهور و الرأى العام المصري كالعادة لا يأخذ بالاسباب لمعرفة الحقائق بل يحكم على الاموار بأخر النتائج المسجلة   و يا بخت المدرب اللى فريقة يكسب اخر مباراة قبل توقف الدورى ! يعامل كالملك المتوج على عرش النادى و ذلك  لحين اشعار اخر .

فإذا نظرنا الى حسام البدري فى النادى الاهلى من الناحية الفنية فهو غير مقنع بداية من اختياره للاعبين مرورا بادارة المباراة و بعد ذلك توابع المباراة و التعامل مع نتيحتها  دائما يراهن على اسم الاهلى فى اختياراته وذللك بإشراكه للاعبين فى المباريات غير قادرين على الأداء و ليس فى فورمة اللعب و الاعتماد على اسم الاهلى و نجومية هؤلاء اللاعبين فى حسم نتيجة المباريات .

وبالتأكيد فإن ذلك ينعكس بالسلب على اللاعبين الاخرين في الفريق و على الاعبين المشاركين انفسهم  ثم يأتى بالتغييرات و التى تذيد من معاناة الفريق و يتدنى المستوى الجماعي قي الفريق  باستبداله لاعبين كان من الاصلح ان لا يشتركوا من البداية و يحمل البدلاء مسئولية عبئ التعويض فى وقت ضيق بالاضافة الى معاناة التعامل مع اعصاب الجمهور المحترقة فى المدراجات  فلذلك يتغلب الطابع الفردى على اداء الفريق .

اثناء سير المباراة تري البدري و كانة يأخذ راتبة من لجنة الحكام و ليس من النادى الاهلى يراقب كل صغير و كبيرة فى اداء الحكام ولو وضع كل هذا التركيز صوب فريقة و الفريق المنافس لوجد اشياء كثيرة يجب اصلاحها و اخطاء ممكن تداركها ان لم يكن فى نفس المباراة فمن الممكن العمل على تصحيحها فى المباريات التالية .

لكن حالته العصبية فى ادارة المباراة تجعله غير قادر على الألمام بأوراقها كاملة .وبعد المباراة غالبا ما يوجه اللوم لجهة معينه كعدم التوفيق او الحكم فقد تتعدد اسباب الاخفاق و لكن ليس بها البدري نفسة ! المرة الوحيدة التى اعلن فيها البدري مسئوليته عن نتيجة مباراة كانت شبيبة القبائل الجزائرى و لكن  مسئولية تبدوا و كأنها مسئوليه ادبية تجاة الحماهير وذلك لا يحدث الا فى مصرنا الغالية  يخرج المدرب ليقول كلمات ليست كالكلمات لتهدئة الجماهير ثم يعود  و يعلن ان التشكيل هو الانسب و التغيرات كان لابد ان تكون بهذا الشكل .

و قد نسى انه اعلن مسئوليته الكاملة على نتيجة المباراة و بالطبع اختياراته التى من المفترض انها كانت غير موفقة و التى ادت لعدم تحقيق المكسب  فى النهاية .

اما حسام حسن اعظم من انجبتهم الكرة المصرية على مر العصور كلاعب هداف تراه يسلك طريق غير واضح فى مسيرته التدريبة يقحم نفسه فى كل شيئ داخل و خارج الملعب  مما يجعله دائما  ثائرا فى الوقت الذى يتطلب منه اعطاء توجيهات محددة للاعبين لتصحيح الاوضاع او للحفاظ على اتذان الاداء , حسام يرى انه اول من  استعمل 4-4-2 و قد اخذها منه باقى المدربين المصريين بعد ان اثبتت نجاحها .

و هذا الكلام يجعلنى اضع علامات استفهام كبيرة و تحفظ على فهم و ادراك العميد الخططى لأن مباراة كرة القدم  ليست تقاس بالطريقة التى تبدأ بها المباراة بل  انها مارثون عمره 90 دقيقة او اكثر, يجب التعامل مع احداثها  لحظة بلحظة مثل مباراة الشطرنخ  اداء الخصم فيها يجب ان يضع فى حسابات المدرب عندما يقود المباراة  و التغييرات الداخلية يجب ان يكون الاعبين على دراية بها و التعيرات الخارجية ايضا يجب ان يكون متفق عليها  .

فالبداية قد يكون شكلها 4-4-2 و اثناء اللعب تتغير بحسب سير المباراة و معاير كثيرة اخرى كطريقة ضغط الخصم و الرقابة و توفيق بعض الاعبين. لذلك حينما اتكلم على اداء الزمالك ليس اجد طريقة او شكل قد يجعلنى أؤيدة او اكون مختلف معه لا اجد الزمالك افضل من المواسم الماضية و الشيئ الذى يحسب لحسام حسن  تحسن الحالة الجماعية فى بعض المباريات وارتفاع معدل اللياقة .

و لكن من الناحية الخططية مازال يوجد الكثير من الاخطاء التى يصعب على العميد ادراكها و العمل على تصحيحها فى ظل الثورة العارمة التى تجتاحه اثناء المباراة التى تجعله يغفل ادراك نقاط القوة والضعف لدى الفريق المنافس و نقات الخلل فى خطوطه او لاعبيه   ثم يخرج بعد المبارة اما رافضا التحدث  وحينما يتحدث يضع اسباب تواضع المستوى او الهزيمة على الشماعات الاخري  التى ليس فيها أل حسن ثم يتحدث على اللاعبين بطريقة  غير اخلاقية  فقط لتبرأة نفسه امام الجماهير و التشدق بالعبارات و الكلمات التى نسمعها منذ ايام كابتن لطيف  مثل الجمهور  الكبير دة مالوش ذنب يروح زعلان واللاعيبة دى ما يستهلوش الاكل .

"مادام هما كدة ما يستهلوش الاكل ليه بتدفعلهم ملايين و تعملوا منهم نجوم ! " انه يجب على الحسامان ان يبتعدوا عن مغازلة الجماهير و التفكير فى كيفية العمل على اصلاح الاخطاء التكتيكية فى الفريق  وعدم النظر فقط على ارضاء الجماهير  لأن رضاء الجماهير سوف يأتى بعدما  تلمس تحسن الاداء بدلا من اتباع طرق اخرى شفهيه لا تجدى  و لا تقيد ويجب ان تدرك إدارة الأندية تلك الطرق الفقيرة فى تبرير الاخفاقات والنظر بموضوعية على اداء الفريق و ليس بطرق الرسم بالكلمات يتحسن الاداء .

* إيهاب زنجا مدير قطاع المدربين بنادي إف سي كاليفورنيا الأمريكي