قد يكون عنوان الموضوع مثير وخادع بعض الشيء وربّما كان السبب الوحيد الّذي جذبك إليه، ولكن ما تابعته خلال الأيام الّتي تلت قرار المحكمة الإدارية العليا بحل مجلس إدارة نادي الزمالك وما تبعه من أحداث أجبرني على مجرّد التفكير في مثل هذا الأمر.

عودة الزمالك إلى مرحلة المجالس المعينة وضرب استقرار فريق الكرة في بداية الموسم، بالإضافة إلى الهجوم الذي شنّه رابح القضيّة على المجلس الحالي بكل رموزه والتهديد المباشر لنجم الفريق محمود عبد الرازق "شيكابالا" أثار غضبًا عارمًا لدى جماهير الفريق الأبيض المتوسّمة خيرًا في فريقها هذا الموسم.

فوز مرتضى منصور بقضيّته هذه المرّة أوجد حالة من "القهر" أراها مسيطرة على كل عشاق الزمالك، وبالتأكيد لن يقف الجمهور مكتوف الأيدي وهو يشاهد من يعصف بآماله ويهاجم رموزه ولاعبيه المفضّلين ، تحت راية محاربة الفساد والتزوير، دون قيام شخص واحد بمحاولة صد هجومه الكاسح باستثناء شيكابالا الذي حاول أن يعبّر عمّا يدور بداخله تجاه شخص المستشار ليتوعّده الأخير بالشطب من سجلّات اتّحاد الكرة.

وترى الغالبيّة العظمى من جماهير الزمالك –بحسب ما تابعته في المواقع الإلكترونيّة- أنّ مرتضى أثبت الآن أنّه لا يحب إلّا نفسه لأنّه حوّل القضيّة إلى معركة شخصيّة ضد ممدوح عبّاس وشيكابالا، وتناسى مصلحة الفريق الّذي يحتاج إلى الاستقرار تحت قيادة مجلس ثابت الأمر الّذي افتقده النادي كثيرًا خلال النصف الثّاني من العقد الأخير.

ولا يعد من باب المبالغة أن نتحدّث عن إمكانيّة تعرّض حياة مرتضى منصور للخطر لأن الجميع يتذكّر ما حدث منذ خمس سنوات عندما هاجم جمهور النادي الأهلي منزله، وتسبب ذلك في إصابة نجلته ونقلها إلى المستشفى كرد فعل تجاه ما فعله المحامي الكبير من إهانة لهم في واقعة الحذاء الشهيرة.

ولأنّ كل من يعرف مرتضى ورأى بعينه كيف هاجم الجميع سواء في الوسط الكروي أو السياسي دون أن يخشى عاقبة الأمر، يدرك أنّ مواجهته في ملعب القضاء ستكون معركة خاسرة بكل تأكيد، فاللجوء إلى استخدام العنف ضدّه (منصور) قد يكون الحل الوحيد المطروح أمام المتعصّبين من جماهير نادي الزمالك.

وصراحة لا استبعد تطوّر الأمور في الفترة القادمة إلى مرحلة اللعب بالنّار بعد أن نزع منصور فتيلها حينما صرّح بأنّ شيكابالا هدّده بالقتل خلال مباراة الزمالك وسموحة الأخيرة، ولا أدري إلى أي حد سوف تصل الأمور ولكنّني أتمنّى ألّا تصل إلى ما لا يحمد عقباه.

بالطبع لن يتأكّد أحد من صحّة ادّعاء "مستر إكس" كالعادة، ولكنّي أجد التفسير المنطقي لهذا الادّعاء يتلخّص في أنّ منصور يشعر بأنّ هناك من سيحاول النّيل منه خلال الأيّام القادمة فاختار شيكابالا ليكون كبش الفداء لأي هجوم قد يتعرّض له، ليكون ذلك طرف الخيط الّذي سيوصله إلى مراده بالقضاء على اللاعب، ذلك بالطبع بعد أن ينجح في تأمين نفسه ضد هذا الهجوم.

وفي رأيي الشخصي أنّ على مرتضي أن يحذر غضب إحدى فئات الجماهير لأنّ رد فعلها قد يكون مخيفًا وهو بكل تأكيد يعلم ذلك، وعلى شيكابالا أيضًا أن يفطن لأن منصور يستطيع اختلاق محاولة ارتكاب جريمة ضد شخصه ثم يلصقها بالفتى الأسمر بكل سهولة ويسر.

 

* جميع المقالات المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما هي تعبر فقط عن وجهة نظر الكاتب