سيادة الرئيس ..

حضرات السادة المُستشارين ..

قضيتنا اليوم هي قضية رأي عام، أحد أهم الأنشطة التي يُزاولها الإنسان المصري البسيط، ألا وهي مُتابعة الرياضة المُتمثلة في كرة القدم بشكل كبير ولكن يا سادة المقالة لابد وأن تأخذ شكل الرياضة المصرية التي اصبحت عُبارة عن محكمة كبيرة بداخلها عدد من المحاكم الصغيرة ونبدأ المُرافعة
فبئس تلك الرياضة !

دعونا من هذا الهراء أيها الحضور، اليوم ونحن نترافع في المحكمة الموقرة مُطالبين بعودة الرياضة المصرية لمكانتها الطبيعية داخل الملاعب الخضراء والمُنافسات الشيقة بين مُختلف عناصر الرياضة.

انتقلت الرياضة يا سادة إلى ساحات المحاكم وكأنها موضة !!

بدأها أحد " المُستشارين سابقاً " أحد أهم الشخصيات الرياضية في مصر الآن كثير الجدل، صنع خصوماً مع طوب الأرض، ويُقال له سيادة المُستشار، والعجيب أنه الآن مُحامي ولكن مازال يُناديه الجميع بسيادة المُستشار وكأن عدم تلقيبه بالمُستشار فهو أهانة !!
والمحامي حالياً تبعه العديد والعديد من الرياضيين .. إحم عفواً .. أقصد المُتشدقين ..

ذهب جدو ومتعب وشيكابالا وحازم امام وحسن مصطفى " رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد " والعديد والعديد من الأسماء الرياضية الرنانة في الوسط الرياضي، منهم من ذهب إلى النيابة وآخرون ذهبوا إلى المحاكم وكُلنا يعلم يا سادة أشهر قواضي العصر ولك أن تتخيل سيدي الرئيس أن يُتابع رجل مدرجات الدرجة التالتة ما يُسمى بحيثيات قرار المحكمة !!!
وهو بيقول فنفسه " يعني ايه حيثيات أصلاً ؟!! ".

عند دراسة الأسباب يا سيادة الرئيس نجدها تتلخص في عدة أسباب .. أهمها حتى لا أُطيل على عدالة المحكمة :-

1- الطمع في المناصب الإدارية
2- الإعلام المُساند لمن يتحججون بأن الرياضة نشاط مدني ومن يحكم به هي المحاكم المدنية.
3- أخطاء اللوائح في الرياضة المصرية
4- عدم فصل المصالح الشخصية عن المصالح العامة
5- الإنتماءات والأهواء وحب الشهرة

سيادة الرئيس .. دخل الرياضة المصرية في العشر سنوات الأخيرة العديد من الدُخلاء ممن يطمعون في كُرسي حتى لو كان كُرسي في برنامج أو شهرة أو أتصال على الهواء مُباشرةً !

يصعب عليّ سيادة الرئيس أن أسرد لعدالتكم أسماء المُحاميين التابعين للأندية أو للرياضيين، فقد أصبح الآن يتحتم على كل رياضي أن يتعاقد مع مُدير أعمال ومُحامي في نفس الوقت تحسباً لأي عائق أو توقيع غير لائق.

والعجيب يا سيادة الرئيس أننا نسمع العديد من المُحاميين يتسابقون لإقناع الرأي العام بموقفهم وصدق قولهم وكأنهم ملائكة السماء وكُلنا يعلم أيها الحضور الكريم التفرقة بين المحامي الصادق والباحث عن الحق ومحامي الكذب والعثور على ثغرة في قانون البلد أو لوائح اللعبة ،فكيف لنا أن نتمكن من تصديق قول من يعبث على تزوير حقائق أو تغيير بعض الكلمات - وهم مُلوك الكلمات - من أجل تحقيق أغراض خفية !!

في النهاية أُطالب من عدالتكم توقيع أقصى عقوبة .. على من تسول له نفسه بأن يبعد مُشجع الدرجة التالتة عن مكانه من المدرجات إلى قاعات المحاكم وأؤكد لسيادتكم بأن هذه القضية لا تخص شخصاً واحداً وإنما العديد والعديد ممن عبثوا برأس الجماهير.. وشكراً لعدالة المحكمة ..