في كل مرة بنتضرب وكل مرة بنتشتم، ومن الجزائر لتونس يا قلبي لا تحزن، ونرجع نقول احنا الكبار احنا الأحسن واحنا واحنا. وبعد شوية حنلاقي المغرب وليبيا ولا حتى الصومال وحنرجع نعيش نفس الفيلم من تاني ونتفاجأ من تاني.

وكلنا بنسأل "إحنا بنترضب ليه ! " مع إن الإجابة بسيطة جدأ ومعروفة جداً وهم العرب عارفينها أكتر مننا بس بيكابروا.

واسمحولي إني للمرة الأولى والأخيرة إني اكتب باللغة العامية، أصل خلاص الواحد زهق من اللي بيشوفه في كل مرة والكلام اللي بيسمعه كل مرة وكأن الواحد مكتوب عليه يتفرج على فيلم واحد هابط ويعيد ويزيد فيه لحد ما يحفظه وكل مرة يعمل نفسه متفاجأ بالأحداث !

" احنا بنتضرب ليه ! " سؤال سأله طفل لأبوه، وسألته زوجة لزوجها المتابع للكورة، والحقيقة الإجابة واضحة زي الشمس، ومش محتاجة أي نقاش.

الحكاية ببساطة إن الناس بتغير مننا لأننا الأحسن، ومش حقول في كل حاجة، خلينا في الكورة. احنا ناس مافيش بطولة بندخلها إلا وبنفوز فيها اللهم إلا نادرا. منتخبات، أندية، ولو عملوا مسابقة لمراكز الشباب أو الكورة الشراب بردو حنفوز بيها.

هي دي الحقيقة ببساطة ومن غير لف ودوران وباختصار. ومش لازم ندخل في قصة مين هي مصر ووردة كل عصر وياما حاربنا وياما وقفنا جمب مين وياما وياما...إلخ. المسألة كلها مسألة غيرة شديدة وصلت لدرجة الحقد من الشباب المتعصب في البلدان العربية الشقيقة.

بس احنا مش حنتغير لأننا متعودين عالنصر في كل حاجة من أول مينا موحد القطرين مروروا بحرب أكتوبر "كل سنة وانتو طيبين" لحد حسن شحاتة سيد المعلمين.

احنا حنفضل نكسب البطولات، مش عشان نزود غيرتهم لكن لأن الرياضة أساسها التنافس والأخلاق وبذل العرق، ولو حد يستحق البطولات يتعب وياخدها وحنباركله لكن أشك لأن حالياً مفيش غير مصر على الساحة بطلة إفريقيا سبع مرات والتاسع على العالم.

وكلامي دة مش هدفه التسخين ولا التبريد، إنما عشان الشباب الصغير يفهم ويعرف إن دي ناس غيرانة وعشان الكبير اللي عامل نفسه عاقل يبطل تمثيل واستغراب وهروب من الواقع، وعشان اخوانا العرب يشدوا حيلهم في الملعب ويثبتوا إنهم أبطال بالعرق والجهد مش بالغيرة والحقد وساعتها حنكون أول حد يهنيهم.

أخيرا ياخوانا، ما تضايقوش، أصل انتو الأصل وهما الصورة وانتو الأبطال وهما الكومبارس،  ودايماً الكومبارس بيحاول إنه يدوس على أي حد وأي حاجة عشان يوصل للبطولة، لكن مهما حصل، الكومبارس حيفضل كومبارس والبطل حيفضل بطل.