بعدما انتشر مسلسل المنع والإيقاف للإعلامين المصريين وخاصة الرياضيين في الأونة الأخيرة فليس من العجيب أن تكون الخطوة القادمة هي الحبس , وإن كان الحبس لن يكون أشد قسوة من المنع والوقف للإعلامي .

فبعد إيقاف أحمد شوبير ومنعه من الظهور على شاشات التلفزيون من قبل بل وحتى منعه من المرور بجوار أي كاميرا تنقل بث حي على الهواء , ومنع علاء صادق من الظهور على شاشات التلفزيون يجب أن يخاف باقي الإعلامين حتى لا يلقو نفس المصير .

لن أتحدث عن قضية أحمد شوبير المنتهية و إيقافه الذي كان لخلافات شخصية , ولكن الحديث هنا عن إيقاف برامج علاء صادق لمجرد أنه انتقد موقف سلبي بصوت عالي - لأن صوت الحق دائماً أعلى - , فجلوس علاء صادق في منزله الأن وعزله عن عمله الإعلامي هو رسالة إلى إعلاميين مصر قبل أن تكون رسالة إلى صادق .

و للاسف لن يكون أمراً مضحكاً عندما نتذكر مسرحية مدرسة المشاغبين عندما تألق عادل إمام صارخاً " كل واحد يخلي باله من لغاليغو" , لأن هذا هو بالفعل أصبح حال الإعلام المصري في الوقت الراهن , فمن يجرؤ لسانه على النقد اللاذع "للكبار" سيكون مصيره قطعه من لغاليغو !

وهذه هي الرسالة التي أراد -الكبار- توجيهها إلى إعلاميين مصر .. إحذرو قطع ألسنتكم , إياكم و نقد -الكبار- , بل وامدحوهم دائماً حتى تنالون الرضا والشكر , ومن يخالف التعليمات فلا يلومن إلا نفسه , فالمنع والإيقاف هو ليس إلا بداية فقط !

فقرار وزير الإعلام المصري بإيقاف علاء صادق لمجرد أنه طرح تساؤلات لوزير الداخلية وطلب منه إعتذار رسمي بعد واقعة إعتداءات جماهير الترجي على ضحية إهمال أمن استاد القاهرة ,كشف كل عورات قمع الحريات في الإعلام المصري , وأظهر الوجه القبيح للديموقراطية والحرية الزائفة .

إنها رسالة واضحة وصريحة موجهة إلى إعلاميين مصر بألا يفتح أحد فمه ويتجرأ حتى على توجيه انتقادات أو تساؤلات -للكبار- وبأن تتلخص الحرية والديموقراطية في تحليل خطط لعب شحاته والبدري وحسام حسن !