عقب نهاية مباراة الأهلي والترجي التونسي خرج علينا المسؤلون في النادي الأهلي وعلى جميع المستويات بأتهامات عديدة للحكم الغاني لامبتي بأنه حكم مشبوة و مرتشي مؤكدين على ان أخطاءه التحيكمية في المباراة كانت بمثابة مؤامرة مدبرة من قبل الاتحاد الافريقي المتواطيء-على حد وصفهم- ضد الأهلي ومعنى أتهام الحكم بالرشوة فهو عبارة عن اتهام ضمني وجهه مسؤلو النادي الأهلي لنادي الترجي التونسي بأن مسؤلوه قد قاموا برشوة لامباتي.

وأن كان الجميع قد ملؤا الدنيا ضجيجاً حول خطأ الحكم الواضح في احتساب هدف من لمسة يد للترجي التونسي ألا أنهم جميعاً تناسوا خطأ الحكم الواضح أيضاً بالتغاضي عن طرد حسام غالي و حسام عاشور فأذا كان الحكم محمد فاروق حكم مباراة الأهلي وبتروجيت قد قام بأخطاء عدة ضد الطرفين وهو ما يعني أنه لم يقصد مجاملة طرف عن الأخر ... فلماذا لم ينطبق الأمر ذاته على لامباتي وتم وصفه بالمرتشي والمتحيز؟

وأذا كنتم قد ابحتم لأنفسكوا مهاجمه الحكم الغاني ووصفة بالمرتشي فلماذا أذن استكترتم على طولان أن يقوم بما سبقتموه فيه ولماذا قام الإعلام بشن هجوم ضارى على طولان في الوقت الذي لم يلوم فيه أحد مسؤلو النادي الأهلي على تصريحاتهم ضد الحكم الغاني ونادي الترجي التونسي.

لماذا نحل لأنفسنا ما نحرمه على الأخرين ولماذا لا نحاسب انفسنا قبل أن نقوم بمحاسبة الأخرين أنا لست مع طولان في تصريحاته ضد الحكم محمد فاروق ... ففاروق وان اخطأ في المباراة ألا انها أخطاء لم تكن متعمدة ألا أنني اتعجب من الهجوم الذي شنته وسائل الأعلام على المدرب بحجة أن الحكم بشر واخطاءه واردة في الوقت الذي لم يجرؤ فيه أحداً من مقدمي البرامج الرياضية على مهاجمة مسؤلي الأهلي على تصريحاتهم ضد لامبتي على الرغم من أن لامبتي ليس رسولاً بل هو بشر مثله مثل فاروق.

أذن فكما يتقبل مسؤلو الأهلى الأخطاء التحكيمية التي ترتكب لصالح النادي بصدر رحب يجب عليهم أيضا تقبل أخطاء الحكام ضد الفريق، فطالما أتفقنا على أن الحكم بشر ومعرض للاخطاء أذن يجب علينا تحمل الاخطاء ايا كانت وجهتها.  

خضوع طولان للتحقيق من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم قرار صائب وخاصة أن تصريحاته قد جانبها الكثير من الصواب ونالت من مؤسسة كبيرة بحجم النادي الأهلي وقام توجيه اتهام لمسؤلوه صراحة برشوة الحكم دون سند أو دليل وهو مايجب معاقبته عليه لكن الغريب هوموقف سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم الذي رفض تصريحاته طولان وقام بتحويله للتحقيق في الوقت الذي أيد فيه تصريحات مسؤلو الأهلي ضد لامبتي بل أكد على أن الاتحاد سيقف بجوار الأهلي في شكواه ضد الحكم الغاني.

التناقض الغريب في موقف سمير زاهر وموقف الإعلام المصري من تصريحات طولان وتصريحات مسؤلو الأهلي يعكس حالة التخبط في الوسط الرياضي المصري فالمواقف تتغير بتغير الأشخاص وعلى حسب الأهواء والمصالح.