نظرية جديدة دخلت عالم الرياضة المصرية بقوة في الفترة الأخيرة ألا وهى " نظرية الردح ", فبالطبع بعد أن أدخلنا جميع النظريات العلمية الحدثية والرياضة المعاصرة التي تمارسها أغلب دول العالم في مصرنا الحبيبة لم يتبقى لنا سوى ابتكار نظرية مصرية خالصة وهى " الردح " والتي ننفرد بيها دون عن دول العالم المتقدم وحتى المتخلف!

فأصبح التعامل بأسلوب الصوت العالي أو ما يسمى " أغلبوهم بالصوت " هو السمة الرئيسية التي يتعامل بها الغالبية العظمى ممن يمارسون الرياضة في مصر وخاصة كرة القدم سواء كانوا مدربين أو لاعبين أو حتى من يعملون فى مجال الإعلام سواء صحف أو قنوات خاصة.

فلغة الإحترام بدأت في الاختفاء شيئا فشيئا, وأصبح كل شخص يبحث عن كيفية فرض وجهة نظره على الأخر بأي طريقة غير المنطق والعقل, فالجميع أيقن أن " نظرية الردح " تلك التي أصبحت تنتشر في الرياضة المصرية بسرعة الصاروخ هى الأداة الوحيدة لفرض وجهات النظر أياً كانت.

وبالرغم أنه من المفترض أن وسائل الإعلام المختلفة تكون هى أول من يتصدى لتلك النظريه, لكن من الواضح أنهم أكبر المستفيدين من " ردح " المسئولين والمدربين واللاعبين لبعضهم البعض بل وتجدهم يستمعتون بتأليف الأخبار المفبركة وإجراء الإتصالات وإشعال الأزمات من أجل زيادة في الإعلانات!

ولن أقوم برصد أمثلة وأحداث نظرا لكثرتها وعدم القدرة على حصرها جميعا وأيضا لأنها واضحة للجميع فأصبحنا يوميا نرى تلك الظاهرة في إعلامنا المصرى, وبالتالي يجب على من تبقى من أشخاص أفاضل تمارس الإعلام الرياضى المحترم سواء كان مقروء أو مسموع أو مرئي بجانب المسئولين بوزارة الإعلام التصدى لـ" نظرية الردح ".

تلك التي توغلت في عالمنا الكروي ودخلت البيوت المصرية المحترمة ويجب العمل على محاولة الإرتقاء من جديد بأسلوب الحوار واحترام الرأي والرأي الأخر ووضع ضوابط تحكم الإعلام الرياضي فليس معنى حرية الصحافة والإعلام أن يصرح كل شخص بما يحلو له دون محاسبة.

رسائل قصيرة :

كابتن مدحت شلبى : دائما ما نسمعك في برامجك الكثيرة تقول " سمعت هذا يقول وذاك يصرح وفلان ينتقدنا " لكنك تؤكد أنك لا ترى برامج الأخرون فهل معنى ذلك أنك تقوم بتعين بعض الأشخاص ليشاهدوا تلك البرامج ويقوموا بتبليغك بكل مايقال بها !

كابتن حسام البدرى : جميع مدربي فرق الدوري العام أصبحت تلعب على أخطاء دفاعات الأهلى وحراسة مرماه والأهداف أصبحت " كاربونية " والأخطاء " هي هي " إذا فما فائدة التدريبات والمعسكرات طالما لايوجد تصحيح لتلك الأخطاء !

أيمن أبوعايد : نراك دائما تصرح بأنه يجب على الصحافة مقاطعة النادي الفلاني واللاعب العلاني عندما يقوم أحد بالهجوم على الصحافة والصحفيين, في حين أنك تغضب وتثور عندما يعلن النادي الفلاني أو اللاعب العلاني مقاطعته للصحافة بسبب الفبركة والأخبار الكاذبة التي يطلقها الصحفيين وأنت من ترأسهم !

المستشار جلال إبراهيم : أعتقد أنني الوحيد في مصر الذي لا أمتلك رقم هاتفك المحمول, فكيف لرئيس أحد أكبر الأندية المصرية أن يقوم يوميا بالتصريح في أكثر من قناة وموقع وصحيفة رياضية فهل هذا هو مفهوم " العمل فى صمت " من وجهة نظرك !