سيذبح الموت بجناحيه كل من يتجرأ على تعكير صفو "الملك" ... هذه هي أشهر جملة في التاريخ الفرعوني ، وهي التي وجدت على جدران مقبرة الملك توت عنخ أمون فور اكتشافها منذ 88 عام على يد عالم إنجليزي ومُمول أمريكي ، ولم يعير أحد اهتمام لهذه الجملة ليتمكن الموت منهم جميعاً بالفعل ، وأيضاً من كل من وطأت قدميه أرض المقبرة وتخطى ما بعد هذه الكلمة.

ومن وقتها ظلت لعنة الفراعنة لغز محير لكل العالم وذلك ليس لأنها لا يوجد لها تفسير كما يتوهم البعض ، وإنما ذلك لأن التفسيرات العلمية والمنطقية لها تفوق العشرين وهو ما يجعلها لغز مدهش ومحير ، فقد نجح الفراعنة في لفت انتباه العالم لهم بعد موتهم بـ53 قرناً من الزمان ، تماماً مثلما فعل أحفادهم بقيادة أحد ملوك الفراعنة في القرن الـ21 بعد الميلاد "حسن شحاته".

فقد تمكن أحفاد الفراعنة بقيادة حسن شحاته من لفت انتباه العالم لهم عندما فازوا بثلاثة ألقاب لأمم أفريقيا متتالية ، وهزمو بطل العالم في بطولة القارات وتلاعبو بالبرازيل ولولا التوفيق لسحقوها بنتيجة كبيرة وفي خلال هذه الرحلة المليئة بالانجازات حاول البعض تعكير صفو الملك الفرعوني ومداهمة الفريق المصري وسرق أحدهم أحلامه الوردية في الوصول للمونديال.

وكان أول من حاول الوقوف في طريق أحلام الفراعنة هو المنتخب الكاميروني الذي ذبحته قوى خفية في عام 2005 وحولت الأسود إلى أطفال تبكي ، لينفذ بجلده الفيل الإيفواري وقتها وهو يظن أنه هرب من لعنة الفراعنة!

ولكن بعدها بعام واحد فقط كان مصير كوت ديفوار أسوأ من مصير الكاميرون فقد فشل دروجبا في تسجيل أهداف في نهائي كأس الأمم الأفريقية بالقاهرة بمنتهى الغرابة على الرغم من وقوفه أمام المرمى الخالي ومع ذلك يهدر الفرصة تلو الأخرى ، ليقضي المنتخب الفرعوني على الفيل الإيفواري بالضربة القاضية ويحقق اللقب الغالي.

وبعد ذلك يحاول المنتخب الكاميروني مرتين ويلقى نفس المصير ويحاول المنتخب الإيفواري وتذبحه اللعنة مرة أخرى في 2008 ، ويتحد كل رواد القارة السمراء في 2010 لإسقاط الفراعنة ولكن تستمر القوى الخفية في دعم أحفاد الفراعنة المحصنين بالإيمان والثقة في النفس والروح القتالية.

وكانت أخر ضحايا لعنة الفراعنة هي الجزائر التي سرقت أبرز أحلام الفراعنة بالتأهل لمونديال كأس العالم 2010 بعد مباراة شهدت أحداث دامية ومؤسفة في مدينة أم درمان السودانية التي شهدت وجود أقذر مشجعين عرفتهم كرة القدم ، فبعد أن تأهلت الجزائر بطريقتها الخاصة للمونديال وظنت أنها تخلصت من الفراعنة حتى إشعار أخر بدأت اللعنة تطاردها أينما ذهبت.

فقد خسرت الجزائر من مالاوي 3/0 في بطولة الأمم ثم من مصر 4/0 ثم من نيجيريا 1/0 وتحولت شباكها إلى حصالة أهداف في بطولة لم تتمكن من الحصول على ميدالية فيها ، وحتى عندما ذهب الخضر إلى المونديال وجدو أنفسهم لقمة سائغة وسهلة أمام سلوفينيا الضعيفة جداً وأمريكا ، ولكن أمام إنجلترا توازنت الكفة وتعادلا سلبياً ، لأن الإنجليز نالو من اللعنة جانب وودعو المونديال من الأدوار الأولى بأسوأ النتائج بعد وقوفهم ضد الفراعنة في ويمبلي وفوزهم بالمباراة الدولية وسخرية صحفهم من الفريق الفرعوني.

أيضاً البرازيل التي فازت في مباراة لم تستحق الفوز بها على الفراعنة في كأس القارات ، واجهت المصير السيء وخرجت خالية الوفاض من كأس العالم 2010 وودعت البطولة مبكراً ولم تنافس عليها على عكس ما كان متوقعاً للسليساو ، وتستمر ضحايا لعنة الفراعنة الكروية دون حصر.

وبالتأكيد فإن لعنة الفراعنة الكروية هي شيء من محض الخيال ! ، ولكن المصير السيء الذي يلقاه كل من يقف في طريق منتخب الفراعنة كان ملاحظة تستحق الإشارة والذكر ، وفي الواقع لم أجد تشبيه لهذا أبلغ من لعنة الفراعنة التي حيرت ومازالت تحير العالم حتى وقتنا هذا.

وإن كانت المشاكل والنتائج السيئة تطارد كل من يحرم المنتخب المصري من شيء كان يريده ، فإن العكس تماماً قد يتحقق فيما بعد فلا وجود للعنة الفراعنة إلا في المقابر التي تحتضن ملوك فرعونية من عصر ما قبل الميلاد .... إلا إذا كان ملوك الفراعنة يخططون لمجد أحفادهم الكروي!