لا أعلم سبباً واحداً للفرحة التي أنتابتني عقب أعلان جوزيف بلاتر رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم عن فوز قطر بتنظيم بطولة كأس العالم لعام 2022 ليتفوق بذلك الملف القطري على الملفات المقدمة من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان واستراليا في سباق تنظيم المونديال العالمي.

كما لا أعلم سر فرحة الإعلام المصري على الرغم من الموقف المضاد الذي اتخذته قنوات الجزيرة القطرية ضد المصريين أثناء أحداث الشغب التي صاحبت مباراة المنتخب المصري امام نظيره الجزائري في المرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم الماضية.

ولا أعلم سر فرحة الجماهير المصرية على الرغم من أننا جميعاً نتعجب من الموقف الذي تنتهجه قنوات الجزيرة الأخبارية تجاة الشعب المصري وتجاة مصر كدولة ومحاولتها الدائمة لتضخيم الأمور في الشارع المصري من أجل أظهار مصر بصورة سلبية.

لا أجدد مبرراً لفرحتى الطاغية مثلي مثل كل المصريين الذين تملكتهم الفرحة بل منهم من دمعت عينيه من شدة فرحته ومنهم من قفز في الهواء فرحاً عند سماعه لهذا الخبر وكأنه قد سمع عن فوز مصر بتنظيم البطولة.

ربما كنت كثيراً ما اتعجب عند مشاهدتي للجماهير العربية وهى تخرج في شوارع بلادها للإحتفال بفوز المنتخب المصري ببطولة كأس الأمم الأفريقية وأتسائل لماذا يحتفلون .... وهو السؤال الذي وجهته لنفسي اليوم لماذا أحتفل ولكنني اكتشفت الإجابة،انها العروبة التي تجري في دمائنا.