اليوم وأمس وغداً يثبت النظام الكروي المصري بأنه أصبح في قمة الإنحطاط الأخلاقي سواء من الجمهور أو من اللاعبين أو من المُدربين بعد الأحداث المؤسفة التي تشهدها الساحة الرياضية المصرية.

لا يختلف أثنان على أن حسام عاشور وعمرو زكي وشيكابالا وأحمد عيد عبد الملك وحسام البدري على أنهم جميعهم جُناة وكانو يستحقون العقاب على ما فعله كلاً منهم.

لم يعد هناك أخلاق داخل البساط الأخضر والذي جعله الفيفا رمزاً للعب النظيف وجعلت شعارها " Fair Play " ويبدو أننا مازلنا في الدوري المصري نتعامل بشعار " Dirty Play ".

تم عقاب عمرو زكي قبل مواسم قليلة بسبب تلفظه بعبارات مُسيئة وضحت في الشاشة لكل المُشاهدين تجاه حكم اللقاء، وتم عقابه حتى انتشرت ظاهرة قراءة الشفايف بين مُذيعي البرامج وكان بطلها حين ذاك الإعلامي أحمد شوبير ولكن مع كثرة اعتراض اللاعبين أمثال أحمد عيد عبد الملك وحسام عاشور وتلفظ العديد من اللاعبين الأفارقة أمثال فلافيو بألفاظ خارجة عن النطاق الرياضي جعلت من لجنة الانضباط الغاء فقرة " قراءة الشفايف " من البرامج الرياضية.

ولم يتم عقاب أي لاعب سواء بسبب عدم فهم ما يقول أو بسبب اعتراض بعض الأندية على ما يحدث، ولكن ..

كل هذا بشأن ما يحدث داخل الملعب ولكن ما يحدث حول الملعب من الجماهير أصبح أمراً عسيراً أن تستمع الجماهير المصرية عبر الشاشات أو المتواجدة في المدرجات إلى الكم الهائل من السباب من الجماهير على مختلف انتماءها.

الأمر كان لابد من طرحه وقبل لقاء القمة القادم والمتوقع أن يشهد كم هائل من السباب الغير أخلاقي من جمهور الناديين والتي بدأت مُبكراً وقبل اللقاء بأيام قليلة عبر المنتديات وعبر المواقع التي تجمع شباب الناديين.

وما حدث من جمهور الأهلي في لقاء الحرس من المؤكد أنه سيتم الرد عليه في لقاء الزمالك ودجلة ومن بعده يرد الأهلي في لقاء المقاولون ثم يدخل كلا الفريقين لقاء القمة وسط شحن وغضب وسباب و " انحطاط " أخلاقي بين الجماهير المصرية !

إن كان جمهور الأهلي سيركز على لاعب الزمالك شيكابلا في هجومه، فبالتالي لن يصمت جمهور الزمالك وسيركز سبابه على أحد نجوم الأهلي وفي النهاية " مش هنخلص ".

النتيجة ستظل بالسالب حتى وإن فاز أحد الناديين العريقين ولن تتقدم الكرة المصرية أكثر مما وصلت إليه بسبب توقف الفكر الأخلاقي منذ بضعة سنين وعدم السعي وراء تطوره.

وإن كان وجود لجنة للإنضباط للحث على بث روح الانضباط داخل وحول الملعب فإنه يتحتم عليها وضع لوائح ثابتة وغير مرنة وإن كانت النتيجة حرمان الأهلي والزمالك من جمهورهم لعدة لقاءات قادمة أو ابعادهم عن اللعب بالعاصمة، من أجل أن يُفكر كلاهما قبل أن يطلق لسانه ليهاجم الآخر، وإن حدث ذلك ..

فتأكد عزيزي القارئ أننا سنكون على مشارف الإنضباط.