قبل أيام قليلة من دورة حوض النيل التي تخوضها مصر تحت قيادة حسن شحاتة، فاجأ شيكابالا لاعب نادي الزمالك الجميع في مصر عقب مباراة القمة المصرية بقرار اعتزاله اللعب الدولي.

وبدلاً من تقديم الاعتذار والتقرب من الجهاز الفني للمنتخب الوطني المصري للعفو عنه بعد تهربه المتكرر من الانضمام للمنتخب بحجج الإصابات الواهية، فضل شيكابالا الإعلان رسمياً عن عدم رغبته في الانضمام للمنتخب الوطني و"حجته" هذه المرة مباراة الأهلي والزمالك !

لم ينتظر شيكابالا ليرى اختيارات المعلم حسن شحاتة ويرى إن كان قد سامحه وقرر ضمنه أم لا، بل قرر أن يزيد من الاحتقان والتوتر بينه وبين المعلم ليلعب بالنار ويقطع الطريق على شحاتة مبكراً قبل إعلان القائمة.

ولكنه لم يكن يدرك هذه المرة أنه لا يلعب بالنار مع شحاتة فحسب، بل يلعب بالنار مع الملايين، ولم يدرك أنه لا يزيد الاحتقان مع جهاز فني فحسب، بل يزيده مع بلد بأكملها لم تعد تتشرف به ولا تريده حتى ولو قدم مليون اعتذار بعد الآن.

لقد اتضح الآن أن المعلم حسن شحاتة كان على صواب حين استبعده من صفوف المنتخب، فهو بالفعل لا يريد المنتخب. فإذا كانت المرة الأولى إصابة، والثانية إصابة، والعاشرة إصابة، فلماذا لا يذهب إلى المعسكر للكشف عليه من خلال طبيب المنتخب ؟!

وإذا كانت هذه المرة هتافات جماهير في مباراة القمة، فما علاقة هذا بمنتخب مصر ؟! فهي مجرد "تلاكيك" واهية لا تعني سوى أن شيكابالا لا يريد منتخب مصر وبالتالي فلا يريده ولا يتشرف به منتخب مصر مهما عاد واعتذر.

ولا أعلم حقيقةً لماذا كل هذا التدليل في شيكابالا. ماذا قدم للمنتخب ؟

من دون شيكابالا فازت مصر بكأس الأمم 2006، ثم كررت الفوز في 2008، ثم حققت إنجازاً بالفوز به في 2010 من دونه. حتى إن مشاركته لبضع دقائق في 2010 لم تكن مجدية ولم يقدم شىء.

وإذا نظرنا حتى لناديه الزمالك الذي يدلِّله أكثر وأكثر ويعرض عليه الملايين للتجديد. ماذا قدم له ؟

هل جلب له بطولة الدوري؟ لا. إذاً فأكيد قاد الزمالك لبطولة كأس مصر، ولكن الإجابة أيضاً لا. إذاً فبالتأكيد جلب للزمالك كأس السوبر، ولكن الأإجابة دائماً ستظل لا !

فشيكابالا لم يحقق أي بطولة مع الزمالك، وحقق بطولة واحدة مع المنتخب هي النقطة الوحيدة المضيئة في تاريخه الكروي وهي اللقطة المشرفة الوحيدة التي وهبها له المنتخب الوطني لمجرد وجود اسمه في القائمة التي فازت في أنجولا 2010.

وليت حسن شحاتة لم يعطه هذا الشرف الذي لا يستحقه حتى يظل شيكابالا بدون أي تاريخ، فلا يكتب له أن يحصل على أي بطولة.

والعجيب والغريب أن إبراهيم حسن مدير الكرة بالزمالك يطالب حسن شحاتة والجهاز الفني للمنتخب الوطني بالوقوف مع اللاعب واحتواءه ! هل هذا يعقل ؟ هل هذا هو إبراهيم حسن الذي أعطى عمره كله للمنتخب الوطني ؟! بدلاً من أن يستنكر هذا التصرف ويطالب باستبعاد اللاعب، يطالب بالوقوف إلى جانبه !

عفواً أيها السادة، فنحن لا نقبل أن يلعب شيكابالا للمنتخب بعد الآن، حتى ولو لعب في يوم من الأيام في برشلونة الإسباني.

الرياضة يا سادة قبل أي شىء هي أخلاق. هذا هو ما كبرنا وتربينا عليه. أما من يتطاول ويسب ويرفع حذاءه في وجه الجماهير، ومن يتهرب من خدمة وطنه، ومن لا يتشرف بارتداء قميص منتخب بلاده، فلا يقبل المنتخب أن يعطيه شرف الوقوف انتباه أمام علم مصر لإلقاء النشيد الوطني.