لا ادري من اين ابدأ. هل أبدأ من احساس المغبون من حكم سرق مباراة، أم أبدأ من الحزن الذي يعصر قلبي من خروج الفراعنة الصغار، أم أبدأ من غضبي على سؤ الطالع من ضياع فرصة حجازي التي كادت أن تعيد مصر الى البطولة.

كلا، سأبدأ بالتعبير عن اعتزازي وفخري بأبطال صغار بالسن، كبار بالعطاء. أبطال خرجوا من رحم ثورة الشباب ليثبتوا أن مصر بألف خير، أبطال جمعوا كل العرب من المحيط الى الخليج خلفهم ليعكسوا صورة حضارية وراقية رسموها بمواهبهم وأقدامهم. جعلوا الكولومبيين يهتفون بأسمائهم، وجعلونا نتسمر خلف الشاشات حتى ساعات الصباح الباكر لننال قسطاً من المتعة التي يقدمونها.

كلا، اعتذر على ما ذكرته في البداية، انا لست حزيناً، لأن الألف ميل تبدأ بخطوة والفراعنة الصغار أخذوا هذه الخطوة الآن وسيضحون نجوماً كبار بزمن وجيز. لست حزيناً لأنني أطمأنيت على مستقبل المنتخب المصري الذي أعشق حتى النخاع لأن مخزون النجوم لم ولن ينضب، وأول الغيث قطرة.

لو الحكم كان عادلاً لكانت نتيجة الشوط الأول 0-0 وكان ليطرد اللاعب لوكي للتمثيل مرة ثانية، وللعبت مصر ضد 10 لاعبين في الشوط الثاني، والأرجح كنا نحتفل الآن بتأهل مصر للدور الربع نهائي.

على العموم، مصر لم تخسر، كأس العالم خسرت منتخباً رائعاً كان فاكهة البطولة من دون أدنى شك.

أقول في النهاية، ارفع رأسك، أنت مصري.