يبدو أن قطاع كبير من جماهير الكرة المصرية سيظل كما هو بيشجع "اللعبة الحلوة" ويعتقد أن هناك لاعب "مسمار" ويرى أن هزيمة منتخب بلاده أمام فريق اسمه كبير "هزيمة مُشرفة"!

كنت أعتقد أننا قد نتخلى عن هذه المصطلحات بعدما أصبح عند كل منا اشتراك في قنوات الجزيرة الرياضية وبدأنا نشاهد مباريات الليجا والكالتشيو ودوري الأبطال الأوروبي، ولكن كنت مخطئاً فعقلية قطاع كبير من الجماهير المصرية هي هي للأسف!

كنت أتمنى أن يغير الإنترنت من عقول المصريين "رياضياً" كما غيرها "سياسياً" ولكن للأسف كنت مخطئ، وللأسف أمامنا سنوات حتى نتغير ونبدأ تقديم أنفسنا على أننا منافسين على كل البطولات.

كنت أرغب في نذهب لكأس العالم للشباب بصفتنا مرشح فنحن لسنا بأقل من غانا بطلة النسخة الماضية، لماذا لا ترشحنا الصحافة للفوز دائماً ؟ لماذا نحب أن ننتقص من قدرنا بأنفسنا ؟!

الجيل الحالي لمنتخب الشباب يعتبر الأفضل "كأفراد" بعد جيل 2003 تحت قيادة حسن شحاتة الذي حقق البطولات والإنجازات للكرة المصرية.

ولكننا للأسف خُضنا التصفيات ثم كأس أفريقيا وبعدهم كأس العالم بدون مدير فني لهذا الفريق! وهي حقيقة فأنا لم أرى هؤلاء اللاعبين الرائعين تحت قيادة مصطفى يونس أو ضياء السيد ينفذون جملة تكتيكية واحدة!

أصبحت قيادة منتخبات مصر لأصحاب العلاقات الجيدة بأعضاء اتحاد الكرة بصرف النظر عن قدرات هؤلاء المدربين وانجازاتهم السابقة "ولم يسبق لأي منهم أن حقق أي انجاز"!

لاعبنا منتخب الأرجنتين "وهو من أضعف فرق الشباب التي شاهدتها للأرجنتين" وهو لا يملك إلا لاعبين إثنين هما "لاميلا" و"لوكي" وحارس مرمى جيد وباقي الفريق "فتشني فتش" وعلى الرغم من ذلك خسرنا!

خسرنا بسبب مدرب لم يستطع قراءة المباراة وأخفق بشكل فادح في كل التغييرات التي قام بها، واعتمد طوال 45 دقيقة في الشوط الثاني على الكرات الطويلة "اللي عفا عليها الزمن" أمام فريق ضعيف دفاعياً.

وهنا نعود لنقطة اختيار المدربين للمنتخب، من اختار هذا المدرب وعلى أي أساس تم اختياره وماهي مؤهلاته ليقود منتخب شباب "مصر".

بالطبع يتحمل الحكم جزء من الخسارة ولكن لا أحب أن أحمل الحكام نتيجة أي مباراة في كرة القدم فالحكم حجة الفاشلين وأخطاء التحكيم موجودة وفي كل الدنيا وهي بالمناسبة ليست موجهة دائماً ضدنا مثلما يعتقد البعض.

لا يوجد شئ يسمى هزيمة بـ"شرف" فهي كلمة الفاشلون فقط، الهزيمة هزيمة والتعادل تعادل والفوز فوز ولا يوجد هزيمة بشرف وهزيمة أخرى "شرفها راح".

خائف على منتخب مصر الأول من اختيار سئ لمديره الفني مثلما يحدث في منتخبات الناشئين والشباب، فهناك مدرب يقودك لحصد البطولات وتحقيق الفوز وهناك مدرب يتحجج دائماً بالحكام ويخسر بـ"قرف"!