قد يكون التوأم حسام وإبراهيم حسن هما أكثر شخصين تعرضا للنقد "المستحق"، والتجريح "الغير مقبول" في مصر.

وقد أكون من أشد منتقدي التوأم بسبب تصرفاتهما الخارجة في كثير من الأحيان والعصبية الزائدة في معظم الأوقات والتي دائماً ما تغطي على حسناتهما وتشوه إنجازاتهما الكبيرة مع الكرة المصرية والتي لا يستطيع أن ينكرها إلا جاحد.  

ورغم انتقاداتي الدائمة للتوأم حسن، إلا أنهما هذه المرة أجبراني على الإشادة بهما وبشدة بعد موقفهما من الوقوف إلى جانب النادي الإسماعيلي - الذي نعشق كرته جميعاً - في محنته الشديدة التي يمر بها وتأكيدهما على الاستمرار مع الفريق حتى ولو لعبوا بالناشئين.

يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " صدق الله العظيم.

وما قاله حسام وإبراهيم حسن بأنهما متعاقدين من النادي الإسماعيلي وليس مع يحيى الكومي، لا يدل إلا على رجولتهما وشهامتهما وتنفيذهما لأوامر الله عز وجل، ولذا أرفع القبعة لهما تقديراً لهذا الموقف.

وحقيقةً أؤمن جداً بإمكانيات التوأم سواء كلاعبين أو كمدربين، وأرى أن أمامهما فرصة كبيرة ليسطرا تاريخاً جديداً مع الكرة المصرية إلا أنني ومن وجهة نظري المتواضعة أرى بعض الجوانب التي تحتاج إلى تصحيح حتى يتحقق ذلك وهو ما أرسله للتوأم في نقاط سريعة :

1)    كما نفذتما أوامر الله بالالتزام بالعقود، أتمنى أن تبتعدا عن السب والإشارات الخارجة والتركيز في الملعب فقط.

2)    عدم الالتفات إلى من يقلل من عملكما، فلا يصح الرد على ناقد رياضي أو صحفي أياً كان على شاشة التليفزيون والهجوم عليه رداً على هجومه عليكما، بل عليكما بالعمل والاجتهاد والرد داخل المستطيل الأخضر.

3)    البعد عن "جو المؤامرات" والأعمال والشعوذة، فلا يصح مثل هذا الكلام، الذي يثير البلبلة ولا يوجد له أي أساس من الصحة.   

4)    الابتعاد عن إثارة الفتن، فالفتنة أشد من القتل، ولا يصح تهييج الجماهير ضد نادي او مسئول أو حكم.

5)    ترك الحكام يعملون في هدوء دون ضغط أو تأثير عليهم.

6)    النادي الإسماعيلي نادي كبير، وأمامكما فرصة ذهبية لإثبات أنفسكما كمدربين كبار، والتأكيد على أن ما تحقق مع الزمالك والمصري لم يكن صدفة.

7)    العمل على تهدئة الأجواء المشتعلة منذ سنوات بين جماهير النادي الإسماعيلي وجماهير النادي الأهلي، فالوضع لا يحتمل أي مشاحنات جديدة وخاصة في وجودكما، ولو استطعتما تنفيذ ذلك فسوف تثبتا للجميع أنكما لستما من هواة المشاكل، وسيرفع لكما الجميع القبعة.     

8)    إعادة عمر جمال إلى مستواه وإعطاءه الفرصة من جديد، فوجود عمر جمال وعبد الله السعيد في الخط الهجومي يمثل قوة كبيرة وضغط كبير على أي دفاع.

9)    إعادة الثقة لأحمد الجمل ومحمد حمص وأحمد خيري، فالأول يمتاز بمهارة كبيرة في المراوغة والمرور، والثاني هو رمانة ميزان الفريق وعقله المفكر، بينما يعد الثالث الجندي المجهول في الفريق بمجهوده الكبير في الدفاع والوسط.

10)   إعطاء الفرصة للناشئين بالنادي، وأرى أنكما من أفضل المدربين في مصر الذين يتمتعون برؤية كبيرة في اكتشاف المواهب، وحدث ذلك في المصري وفي الزمالك وأثق أنه سيتكرر في الإسماعيلي.

أخيراً، كان الله في عون التوأم وفي عون الجماهير واللاعبين، فنادي بحجم الإسماعيلي يستحق الفوز ببطولة دوري أبطال إفريقيا وليس الدوري العام، ولا يستحق الدخول في كل هذه الأزمات. ولكن بهذه الروح والعزيمة لدى التوأم، ومن خلفه الجماهير، وبإنهاء أزمة مستحقات اللاعبين، أرى أن الفريق سيعود أقوى مما كان بإذن الله.