ليلة الرعب في بورسعيد عادت لتؤكد أن الأيادي السوداء الملطخة بالدماء لازالت تعمل كي لاتعود مصر من جديد، تخفى الجناة خلف جماهير المصري ونظموا أبشع حالة إغتيال جماعي لأشجع رجال وقفوا لحماية الثورة فعلياً وليس كلامياً.

من المسئول عن إغتيال الألتراس ؟! .. المسئول الأول قال أن ما حدث شيء عادي وارد في أي دولة .. مجرد كلام ، وحقيقة ما حدث أنه الانتقام، الانتقام الأعمى من الشباب الذين وقفوا ضد القمع والديكتاتورية وهتفو باسم العدل والحرية.

من المسئول عن إغتيال الألتراس ؟! .. بعد ذكر شهود العيان أن قوات الأمن أغلقت الأبواب خلف شباب الألتراس وفتحتها لكل مدرجات الاستاد حتى يصبحوا فريسة سهلة ولتكون الضحية جاهزة للذبح السريع عقاباً على طلبها للحرية، أصبحت وزارة الداخلية هي المسئول المبدئي عن الأحداث بكل وضوح، فهي المنوطة بتأمين المباراة وليس بتنظيم خطة إغتيال جماعية!

كيف تحمي قوات الشرطة والجيش صناديق الإقتراع في الانتخابات، ثم تفشل في حماية بضعة ألاف في الاستادات، ويطلبون أن نصدقهم ونضع أرواح 80 مليون مصري تحت رعايتهم!، لماذا تركت الشرطة المعتدون يفترسون شباب ألتراس أهلاوي كما فضحتهم الكاميرات، هل الهتاف ضد القمع وأغاني الحرية ومساندة الثورة هي جريمتهم!

هل تلذذت قوات الأمن برائحة الدماء التي ملئت بورسعيد ولذلك لم تحرك ساكناً وتنقذ الموقف مثلما حدث في مباراة المحلة الشهيرة!؟، هل كانت الفرصة سانحة لانتقام الشرطة من شباب الألتراس أحد أقوى معارضيهم في الفترة الأخيرة.

أين ذهب مدير الأمن الذي أكد أن الملعب مؤمن وأن الحياة منتهى الاستقرار ثم اختفى! هل غاب عن الحضور لعلمه بخطة الإغتيال البشعة!؟ ، لماذا تخلف محافظ بورسعيد عن الحضور لأول مرة منذ سنوات طويلة!؟ هل علم بالمجزرة قبل حدوثها!؟ .. تساؤلات لاتنتظر إجابات فالواقع خير مجيب والصورة خير دليل.

من المسئول عن بكاء مصر الأم على خيرة شبابها وقود الثورة، من قتلهم ومن نفذ خطة إغتيال حمقاء مفضوحة!؟ ، نتمنى ألا تكون الإجابة بعد رحلة من التحقيقات أن ماس كهربائي فتح البوابات وأغلقها، أو أن مختل عقلياً يدعى دراكولا قد أسال دماء أكثر من سبعين شهيداً، وبضعة مئات من المصابين، نتمنى أن يحترم المسئولين ولو لمرة عقلية ملايين المصريين، وأن يكشف الله الجناة المتوحشين، فإن غاب القصاص هانت الأرواح، وغاب الأمان لعدم إحترام قدسية روح الإنسان.