عجيبةُ تلك الكرة حقاً، ما هو سرها وما هو قانونها، تأخذك من حالات الاكتئاب واليأس في لحظة واحدة إلى أقصى حالات النشوة والحماسة والفرحة، كما قد تأخذك من أقصى حالات الحماسة إلى أقصى درجات الإحباط، إنها حقاً ساحرة مستديرة.

فكم أصبحنا في أشد الحاجة للفرحة من أجل الخروج من كبوة الانكسارات والإحباطات التي باتت تعشش في نفس كل مصري، وكم بتنا بين ليلة وضحاها من متفرقين متنازعين مهمومين بأوضاعنا السياسية إلى متشوقين متلهفين حالمين ومتوحدين خلف النادي الأهلي.

وقد يستهين البعض ويرى " سذاجة " في الربط بين المشاكل الداخلية العميقة وبين " لعبة " كرة قدم. ولكن برغم تلك الحقيقة، إلا أننا فعلاً في أشد الحاجة إلى الفرحة، أي فرحة. وفي أشد الحاجة إلى النشوة والشعور بالانتصار، انتصار على الخصم، انتصار على الظروف، انتصار على أحزاننا.

ولقد علقنا بالفعل آمالنا على الأهلي ليخرجنا من كبوة الأحزان، وليوحدنا من جديد، لذا نتمنى أن يفوز النادي الأحمر على بطل البرازيل ومن بعده بطل أوروبا في حالة وصوله للنهائي " وهو المنتظر ".

لا يوجد مستحيل، وإذا لعب الأهلي بقدر من الحذر الدفاعي مع تنفيذ الهجمات المرتدة السريعة واللعب القصير من لمسة واحدة، واستغلال سرعات جدو وانطلاقاته، وتمركز السيد حمدي ومهارة وليد سليمان وتسديدات السعيد وتركيز إكرامي فإنه يستطيع أن يحقق المفاجأة الصعبة.

أعرف أن الفروق كبيرة، وأعرف أن الخصم قوي، وأنا الذي قلت من قبل في النهائي الإفريقي " عفواً ثورة الياسمين الكأس بنكهة الخامس والعشرين "، أرى هذه المرة أن الأهلي غير قادر على تخطي العقبة، ولكن قلبي ينبأني بفرحة منتظرة من المارد الأحمر.

لقد تعلمنا من الأهلي عبر تاريخه الصمود والتحدي والإصرار والوفاء، ويستطيع الأهلي رغم الظروف الصعبة التي نمر بها جميعاً وبتوفيق المولى عز وجل الصمود أمام الفريق البرازيلي وتحدي الجو القارس والإصرار على الوصول لأبعد ما يكون بالبطولة والوفاء للجماهير.

فلتفعلها يا أهلي. فلتفعلها من أجلي، افعلها من أجل أخي وصديقي وزميلي وجاري، افعلها من أجل أختي وأمي وعمي، من أجل الشهيد، افعلها يا أهلي من أجل مصر.

للتواصل مع الكاتب على فيس بوك

http://www.facebook.com/wasseem.ahmed

http://www.facebook.com/waseem.ahmed.7311

وعلى تويتر

https://twitter.com/WaseemAhmed86