يحلم كل مصري محب لكرة القدم برؤية منتخب بلاده في كأس العالم، وسماع نشيد " بلادي " يعزف على أوتار ونغمات البطولة الأغلى والأعلى منزلة بين كل بطولات الدنيا، ولكن للأسف حول المسئولون عن اللعبة في مصر بكل انتماءاتهم هذا الحلم إلى شبح كلما اقتربنا منه كلما اتفزعنا وهربنا بعيداً.

كل المسئولين عن اللعبة مشاركين في ضياع هذا الحلم، سواء من إداريين مهملين أو مدربين غير دارسين وغير متمرسين أو لاعبين مستهترين لا يملكون الطموح أو القدرة أو النفس الطويل.

أربع سنوات خلف أربعة أخرى خلف أخرى، والأربعة أصبحوا ثمانية وعشرة وعشرين، ومازال الحلم بعيداً، فإلى متى سيستمر هذا الوضع ؟ وهل بالفعل لن نصعد كأس العالم إلا عندما يقام في إيطاليا كما تقول الأسطورة ؟ فمصر لم تشارك في كأس العالم في تاريخها سوى مرتين فقط، كلاهما كانا في إيطاليا.

السؤال إجابته ليست صعبة بل وأؤكد أن الحلم لم يعد مستحيلاً بل قريب المنال جداً، وسره يختصر في كلمتين هما " ربيع ياسين "، فهذا الرجل الخلوق - الذي تعاملت معه وتشرفت بمعرفته، والذي أحسبه عند الله ممن يصدقون الوعد برغم حجم الصعوبات التي يواجهها والتي أعلمها جيداً - في يده مفتاح أو كنز إما أن يستغله فيعبر بمصر إلى كأس العالم، وإما أن يتركه فتنغمس مصر في نفس الدائرة المغلقة إلى حين ميسرة.

وقد يتساءل البعض، ما علاقة الكابتن ربيع ياسين بكأس العالم ؟ !! فهو المدير الفني لمنتخب الشباب وليس المنتخب الأول، إذاً فما هو سر العلاقة بينه وبين البطولة العالمية ؟ ولعل البعض الآن يعتقد أن العبد لله معتوه أو لا يفقه شىء في كرة القدم ولا يعرف الفرق بين منتخب الشباب والمنتخب الأول.

ولكني أقول لك عزيزي القاريء، هل سمعت يوماً عن ألكسندر ياكوبزن ؟ تلك الموهبة التي تحدثت عنها الدنمارك ولهث وراءها وكلاء اللاعبين ؟ هل سمعت عن رامي ياسين غندور ؟ ذلك المدافع الشاب الذي يلعب لنادي هوفنهايم الألماني ولمنتخب ألمانيا تحت 17 عاماً ؟ ذلك الفتى الذي تعاقدت معه شركة " Nike " كدعاية للشركة رغم صغر سنه ؟ هل شاهدت فارس عفيفي الذي يلعب في أوتريخت الهولندي ؟ هل قرأت عن عبد الله ياسين الذي يلعب لأحد أكبر أندية أوروبا نادي باريس سان جيرمان ؟ ذلك اللاعب الذي لعب لمنتخب شباب فرنسا وتألق في كأس العالم بالمكسيك ؟

إذا كنت متابع لـ EParena.com، فبالتأكيد أنت تعرفهم جيداً تماماً كما تعلم ياسين حامد، وعمرو طارق، وسامي السيد مرسي، وإسلام أحمد، وغيرهم الكثير. ولكن لا يهم إذا كنت تعرفهم أو لا، ولا إذا كنت تتابع EParena.com أو لا. بل ما يهم هو أن يتحرك المسئولون للاستفادة من هؤلاء النجوم بأسرع ما يمكن.

ولكل من يتساءل ما علاقة كأس العالم بربيع ياسين، أقول له عد بالذاكرة قليلاً للوراء، نعم، هل تتذكر ؟ هل تتذكر الأفراح في الشوارع والطرقات بمجرد إعلان قرعة تصفيات كأس العالم 2012 ؟ هل تتذكر ماذا حدث بعد ذلك ؟ نعم جاء رابح سعدان بلاعبين لا نعرفهم من المحترفين الجزائريين وحققوا المعجزة وصعدوا لبطولة كأس العالم على حساب منتخب مصر الفائز بكأس الأمم الإفريقية مرتين متتاليتين في ذلك الوقت.

ولكن عندي لك طلب عزيزي القاريء، حاول أن تعود بالذاكرة أكثر بعض الشىء، نعم قف الآن، ماذا ترى ؟ تصفيات كأس العالم 2006 ؟ نعم، الجميع يقول المنافسة في الصعود بين الكاميرون ثم مصر، هل تذكر ماذا حدث ؟ جاء هنري ميشيل بلاعبين لا نعرفهم ولم نسمع عنهم من قبل من فرنسا وكون منتخب كوتديفوار الذي وصل للبطولة وأصبح المنتخب الذي لايقهر.

أخيراً، وبدون إلحاح، آخر طلب " والله آخر طلب "، هل تتفضل وتعود بالذاكرة أكثر ؟ نعم تحديداً في 2002، الكل يترقب، المغرب، مصر، الجزائر، ماذا حدث ؟ ما هذا الرجل الذي يدعى برونو ميتسو ؟ ومن أين أتى بهؤلاء " العفاريت " في الكرة ؟ إنهم منتخب السنغال الذي كانت تطلق عليه الصحافة الفرنسية " Made in France "، بالفعل هو نفس السيناريو، السنغال تصل كأس العالم والمحصلة في النهاية واحدة للمنتخب المصري وهي سماع أغنية " باودعك " للنجم محمد فؤاد.

إذاً إلى متى ؟ إلى متى لا ننظر إلى محترفينا ؟ ومتى نتعلم من تجارب غيرنا ؟ وإذا كنا في كل الأحوال لا نصل إلى تلك البطولة ولا نحقق حلم الملايين، إذاً لماذا لا نجرب مرة واحدة أن نمضي في المشوار بطريقة مختلفة ؟

وإذا كنا ننظر إلى منتخبنا الأول الذي يدربه الأمريكي بوب برادلي، فإن البطولة التي تستضيفها البرازيل في عام 2014 بابها هو المحترفين المصريين. ولكن من معه مفتاح الباب الذي يمر منه برادلي ؟ هو شخص واحد فقط. نعم، هو ربيع ياسين.

لقد ذهبت بنفسي وأخبرت ذلك الكابتن الخلوق بهؤلاء اللاعبين والذين من المفترض أن يخوضوا معه بطولة كأس الأمم الإفريقية مارس القادم بإذن الله تعالى، وهي المؤهلة لكأس العالم للشباب، وأنا على يقين أن هؤلاء اللاعبين إذا أتوا لمنتخب الشباب مع الكابتن ربيع، فإنهم سيكملون مسيرتهم مع الكرة المصرية، وإذا لم يأتوا فسيذهبوا أدراج الرياح مثلما ذهب " كريم " الشعراوي.

ويعلم الله كم بذلت من مجهود لإقناع هؤلاء اللاعبين بأهمية وجودهم مع منتخبات بلادهم الأم خاصة وأنهم جميعاً من أمهات غير مصريات ولا يتحدثون العربية إلا قليلاً، وكم بذلت من جهد للتواصل مع الكابتن ربيع ياسين.

ولكن كل ذلك لا يهم ولا أسأل أحد عليه أجراً، ولكن، أجري وأمنيتي الوحيدة ألا أرى جهدي يضيع هباءاً، أتمنى ألا أرى حلم المصريين يتبدد من جديد، أتمنى أن أرى الفرحة على وجوههم. وأنا على يقين بأنها ستأتي على أقدام هؤلاء مع زملاءهم في المنتخب المصري وبتوفيق الله عز وجل.

أخيراً، اللهم بلغت، اللهم فاشهد، مفتاح كأس العالم بات الآن في يدك يا كابتن ربيع، وأنت صاحب القرار، إما أن توجه البوصلة وتدل برادلي وقبله منتخبك منتخب الشباب على الطريق، وإما أن تلقي بالمفتاح ليضيع الكنز المصري ويضيع حلم المونديال.

تابعوني على فيس بوك :

http://www.facebook.com/waseem.ahmed.7311

أو

http://www.facebook.com/wasseem.ahmed

وعلى تويتر :

https://twitter.com/WaseemAhmed86

شاهد كنز مصر ونجوم الغد

فيديو New Generations

من هنا