تابعت كما تابع جموع المصريين أولى خطوات جني ثمار جيل جديد للكرة المصرية في مباراة غانا بافتتاح مباريات منتخب مصر في بطولة كأس الأمم الإفريقية للشباب تحت 20 عاماً بالجزائر الشقيق.

ولا شك أن النتيجة التي خرج بها منتخبنا المصري ( 2-1 ) عززت فرص الفريق في البطولة، بل وأقولها من الآن أن المنتخب المصري قطع نصف طريق التأهل للمونديال وهو ما أسعدنا كثيراً.

ولفت نظري بشكل كبير في هذه المباراة اللاعب أحمد سمير صاحب القدم اليسرى، والذي بدا من لمسته للكرة أنه لاعب مهاري سيكون له مستقبل جيد، كما أسعدني ثبات مستوى ربيعة وثقته الكبيرة في إمكانياته، وهو ما لمسته فيه منذ بداية ظهوره في عهد مانويل جوزيه مع النادي الأهلي.

أما مسعد عوض وأسامة إبراهيم الذي يلعب في مركز المدافع الأيمن، فأعرف مستواهم جيداً من خلال متابعتي لمعسكرات المنتخب قبل البطولة، وأرى أن أسامة لديه الكثير الذي لم يقدمه بعد.

إلا أننا لا بد ألا ندفن رؤوسنا في الرمال إذا أردنا أن تستر انتصارات هذا الفريق، وأن نعترف أن الأداء لم يكن جيداً، ولكنه توفيق الله عز وجل واجتهاد اللاعبين بالطبع.

فالفريق المصري امتلك زمام المبادرة وضغط على الخصم في أول خمس أو سبع دقائق فقط من المباراة، لاحت خلالها فرصتين للـ " أناني " أحمد رفعت الذي فضل اللعب لنفسه بدلاً من اللعب لصالح الفريق فأضاع الفرصتين، وبعد ذلك سيطر المنتخب الغاني مع بعض الهجمات على استحياء مثلت بعضها خطورة كان أبرزها انفراد كوكا وتسديده الكرة خارج المرمى.

ووضح على صالح جمعة أنه لم يكن في يومه - رغم فوزه بلقب أفضل لاعب في المباراة والذي تم منحه إياه من قبل اللجنة المنظمة لإحرازه هدف الفوز لا أكثر – حيث كان بطيئاً في تمريراته، وغابت تصويباته على المرمى.

وأنا لازلت عند رأيي أن جمعة لاعب جيد، لكنه ليس كما يصر الإعلام على تصويره كلاعب غير عادي لدرجة أعتقد أنها تضر اللاعب أكثر مما تفيده.

كما ظهر واضحاً عدم التفاهم بين مدافعي الفريق بعضهم البعض رغم اللعب بليبرو، ووجدنا سرحان كبير، جعل مهاجمي غانا إبينزير أسيفواه وفرانسيس نار ينفردون بالمرمى ويشكلون خطورة كبيرة لولا تألق الحارس المصري المبشر مسعد عوض.

أيضاً على الجهاز الفني بقيادة الكابتن ربيع ياسين توجيه اللاعبين للعب الكرة السريعة، وعدم الاحتفاظ بالكرة، وهو ما كان السمة الغالبة على الأداء خاصة من أحمد رفعت لاعب إنبي والذي عليه التخلص من أنانيته ووقتها سيكون له شأن كبير إذا أراد لأنه يمتلك كرة جيدة.

أعتقد أن منتخب غانا كان أفضل كثيراً، ولكن التوفيق لازم منتخبنا الوطني ولازم تغييرات ربيع ياسين، ولكن التوفيق لن يلازمنا في كل مرة، لذا أتمنى تلافي الأخطاء والتعلم منها قبل مواجهة الجزائر الذي أعتبره جريحاً بعد تعادله المخيب للآمال أمام بنين.

كما أتمنى عدم المبالغة في الإشادة باللاعبين وبالتغييرات، حتى لا نخدع أنفسنا ونخدع اللاعبين، لأننا ما زلنا في بداية المشوار.

وإذا ما أعطى ياسين تعليماته باللعب السريع للكرة والانتشار في الملعب ولعب الكرات العرضية على رأس كوكا، وإذا ما التزم اللاعبون بالتعليمات، فسيكون للمنتخب شكل مختلف وقد يذهب بعيداً في كأس العالم بتركيا بإذن الله.

أخيراً، أتمنى أن يعطي ربيع ياسين الفرصة لألكسندر ياكوبزن مهاجم أيندهوفن الهولندي، الذي فضل منتخب مصر على المنتخب الدنماركي، خاصة وأن فيليب كوكو المدير الفني لأيندهوفن لم يكن يرغب في تركه لولا إصرار اللاعب على الحضور لقيادة منتخب الفراعنة للصعود لكأس العالم.

ومن حكم متابعتي لألكسندر، فإنه لاعب من نوعية اللاعبين الذين يستطيعون نقل الهجمات بشكل سريع، ولديه قراءة جيدة جداً للملعب، كما يتميز بالحلول الفردية التي قد تكون حامسة في الكثير من المواقف الهجومية.