على طريقة " جيب جول وخد اتنين " أعاد المنتخب المصري للشباب سيناريو الهزيمة للمرة الثانية على التوالي وبأخطاء وإدارة ساذجة من جهازه الفني.

وإن كان الأداء كان سيئاً في مباراة تشيلي الأولى، فإن الأداء كان أسوأ في مباراة العراق، فالمنتخب المصري لم يلعب كرة قدم من الأساس، وبكل أمانة استحق المنتخب العراقي نقاط المباراة الثلاث بعد أن صال وجال وامتلك زمام المباراة منذ بدايتها حتى نهايتها.

على أي حال، وباختصار شديد، أقدم فيما يلي تحليل لقاء " العراق ومصر " في نقاط سريعة :

أولاً : شاهد ماذا قلت عبر صفحتي الشخصية قبل اللقاء بحوالي ساعتين :

1


1- قلت قبل المباراة بساعتين على الصفحة " نقطة ضعف المنتخب العراقي في العرضياات " وأكدت على ذلك، ولكن المنتخب لم يركز على هذه النقطة سوى مرة واحدة فقط وجاء منها الهدف الوحيد.

2- لعب ربيع ياسين بطريقة 3-5-2، ولكن تشكيله كان خاطئاً منذ البداية، فلعب فعدم الدفع بحسام غالي كان الكارثة الكبرى التي لا تغتفر، فقد فقد المنتخب المصري نصف الملعب تماماً لصالح المنتخب العراقي، حيث أن حسام هو اللاعب الوحيد الذي يضغط على الخصم ويقطع الكرات على طريقة حسام عاشور.

3- قلت في المباراة الأولى وأكدت أن صالح جمعة ورفعت " لاعبا إنبي " يحبان اللعب مع بعضهما البعض ويحفظان بعضهما البعض، وأن سبب عدم ظهور رفعت بشكل جيد في المباراة الأولى كان هو بسبب غياب جمعة، ولكن العبقري ربيع فعل العكس في مباراة العراق، فأخرج رفعت ودفع بجمعة.

4- كان من الوضح أن همام طارق هو أخطر وأمهر لاعبي العراق، وكان لا بد من مراقبته رقابة لصيقة، إلا أنه كان يصول ويجول في الملعب كما شاء دون توجيه من ربيع.

5- البطء الشديد والذي حذرت منه قبل البطولة في أداء صالح جمعة، حقيقةً ربيع ياسين لم يشاهد هذا البطء، فهو يشاهد المباراة تماماً مثل الجمهور، ولم يوجه التعليمات " بصرامة " لجمعة للتمرير السريع، فالكرة الوحيدة التي لعبها جمعة من لمسة واحدة وضعن كهربا أمام المرمى وكادت تجعله يسجل الهدف الثاني لمصر.

6- الدفع بمحمود وحيد على حساب أحمد سمير " المنسجم مع كهربا " وصاحب العرضيات " نقطة ضعف العراق " المتقنة، كان خطأ كبير آخر من ربيع ياسين.

7- جبهة أسامة إبراهيم كان " واضحاً وضوح الشمس " أنها نقطة ضعف في منتخب مصر، فقد فتح حكيم شاكر شوارع من خلالها وربيع ياسين لم يتمكن من إغلاقها.

8- سيطرة المنتخب العراقي كانت من أول المباراة لنهايتها، ولم يكن للمنتخب المصري أي ملامح فنية أو مهارية، اللهم بعض المهارات الفردية من كهربا " المجتهد ".

9- تغيير أحمد سمير وحسام غالي جاءا متأخرين جداً.

10- الدفع بعمر بسام بدلاً من التفكير في أحمد رفعت، في الوقت الذي كان يحتاج فيه المنتخب للاعب المهاري الذي يمكن أن يصنع الفارق في المواقف الصعبة اختيار خاطىء.

فعمر بسام هو لاعب صندوق ونزل في وقت كان المنتخب العراقي أغلق منطقة الجزاء بالضبة والمفتاح، لذا كان لا بد من نزول رفعت الذي يمكن أن يمر في موقف " واحد ضد واحد " ويتحصل على ضربة جزاء أو يشكل خطورة على المرمى.

11- لا تعليق على تصريحات ربيع ياسين عقب المباراة بأن اللاعبين أدوا أداءاً رفيعاً، ولكن المنتخب العراقي حسم اللقاء بمهارة فردية، أعتقد أنه كان يشاهد مباراة أخرى.

12- باتت مهمة المنتخب المصري صعبة للغاية في الحصول على بطاقة التأهل ضمن أفضل الثوالث، خاصة وأن فرق " الولايات المتحدة - نيجيريا - كوريا الجنوبية - السلفادور - مالي - أوروجواي " كلها أقرب من مصر للتأهل كأفضل ثوالث.

ملحوظة : في الوقت الذي كان المنتخب المصري مهزوماً من العراق، كان المصري ألكسندر ياكوبزن ( الذي لم يعطه ربيع ياسين فرصته ) يسجل هدفاً ويصنع أكثر من هدف آخر في مباراة خيرية بين فريقين من نجوم الدنمارك عبر تاريخها، جاء من بينهم ألكسندر ياكوبزن ومايكل لاودروب وغيرهم.

أخيراً، لك عزيزي القاريء أن تعرف نظام تحديد أفضل ثوالث والذي يعتمد على الآتي :

1- عدد النقاط

2- فارق الأهداف

3- مجموع الأهداف المسجلة

4- القرعة من قبل اللجنة المنظمة

ويتضح من خلال هذه القواعد، تأزم موقف المنتخب المصري بشدة خاصة ما إذا تم النظر في وضع جداول المجموعات الأخرى.

للتواصل معي عبر فيس بوك

https://www.facebook.com/Waseem.Ahmed.Official.Page