تابعت كما تابع الملايين من عشاق كرة القدم النجم المصري محمد صلاح وهو يتألق في مباراة بازل وتشيلسي بدوري أبطال أوروبا، وسجوده احتفالاً بهدفه الثاني بمسيرته الاحترافية، في شباك نفس الفريق وعلى نفس الملعب.

وعلى قدر إعجابي بصلاح وفرحتي بتألقه وسط جمهور تشيلسي - الذي طلب التقاط الصور التذكارية معه عقب اللقاء - على قدر اندهاشي من قدرة صاحب الـ 21 عاماً على التدرج السريع في المستوى ومقارعته للكبار في عالم الساحرة المستديرة.

فصلاح مستواه في ارتفاع ملحوظ بدءاً من منتصف الموسم الماضي حتى الآن سواء مع ناديه أو مع منتخب مصر، وهو ما جعل اللاعب فرس الرهان الذي تعقد عليه الجماهير المصرية كل آمالها للوصول إلى كأس العالم بالبرازيل.

ولكن ما لفت انتباهي حقاً، هو الحديث عن العروض المنتظر وصولها لمحمد صلاح من قبل العديد من الأندية الأوروبية، ونوعية هذه العروض.
فالعديد من الصحف والمواقع الأوروبية تحدثت عن رغبة نادي توتنهام الإنجليزي في التعاقد مع لاعب المقاولون العرب سابقاً، بالإضافة إلى نادي روما الإيطالي ومانشستر سيتي الإنجليزي.

كما علمت من مصادر خاصة أن نادي إنترميلانو الإيطالي دخل السباق بقوة للتعاقد مع اللاعب، وأنه باتت هناك رغبة قوية حقيقية في ضمه في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، كما بلغني أن قيمة صفقة انتقاله لن تقل عن 14 مليون يورو كحد أدنى، وهو الأغلى في تاريخ اللاعبين المصريين.

ورغم الفرحة بتهافت العروض على ابن النيل، إلا أنني أتمنى من صلاح أمرين فقط، أولاهما أن يتريث ويكمل هذا الموسم حتى النهاية في صفوف بازل، فهو بحاجة للوصول لمرحلة النضج الكروي، وهو ما سيتحقق في بازل حيث يشارك ويلعب بشكل أساسي وهو ما يتيح له الفرصة لمزيد من التطور والنضوج.

والأمر الثاني .. الثقة والطموووح، فأنا أرى من وجهة نظري المتواضعة، أن منحنى أداء صلاح في تصاعد مستمر، وأنه إذا استمر على نفس المنوال وبنفس التركيز حتى نهاية الموسم، وخاصةً إذا ما توج مجهوده باللعب في كأس العالم، فإنه سيتلقى عروضاً من أندية أكبر بكثير من توتنهام.

فإذا كان طموح صلاح توتنهام، فإنه سيتوقف عند هذا الحد، وسيكون مثله مثل حسام غالي أو ميدو، ولكني أطالبه بأن يكون طموحه بلا حدود، ووقتها، ومع صعود منحنى الأداء بشكل أكبر، فإنه بلا مبالغة سيكون قريباً من أندية بحجم برشلونة أو مانشستر يونايتد.

فصلاح الآن بات من أهم اللاعبين الصاعدين على الساحة الأوروبية، فهو يتمتع بالمهارات التي تجعله ينافس الكبار، كالسرعة والمهارة والتهديف وصناعة الأهداف، ولذا عليه أن يتعدى بطموحه سقف توتنهام وروما، وأن يبدأ من حيث انتهى أقرانه ميدو وغالي.

فمصر لم تشهد قط طوال تاريخها، انضمام أياً من لاعبيها إلى فرق المستوى الأول عالمياً كبرشلونة ويوفنتوس ومانشستر يونايتد، فلم لا يكون صلاح أول من ينضم لتلك الفرق ؟ لماذا يقف طموح المصري أو مستوى تفكيره عند توتنهام ؟ فأندية مثل توتنهام أو حتى مانشستر سيتي عندما توضع إلى جانب تاريخ فرق كريال مدريد أو برشلونة فإنها تصبح صفراً على اليسار.

وإذا كان لاعبين أمثال إيتو وأديبايور قد لعبوا في صفوف برشلونة وريال مدريد، فإن صلاح أيضاً قادر أن يفعلها، فهو صاحب لقب أفضل موهبة صاعدة بإفريقيا، كما أنه ما زال في بداية مشواره الاحترافي.

صلاح كان قد صرح في أكثر من مناسبة أنه يحلم باللعب إلى جوار ميسي، وأنا أؤكد أن الحلم ليس ببعيد، وأنه قادر على اللعب بجواره بالفعل وبجوار نيمار، في حالة استمرار مستواه في الصعود، ولكنه يحتاج فقط كما قلت إلى التريث والطموح.

للتواصل مع الكاتب عبر فيس بوك :

https://www.facebook.com/Waseem.Ahmed.Official.Page