قدم النجم المصري المحترف محمد صلاح مجموعة من العروض الرائعة هذا الموسم، ليضيفها إلى تألقه مع فريق بازل السويسري في الموسم الماضي، حيث قاد الفريق إلى الفوز ببطولة الدوري ونصف نهائي بطولة الدوري الأوروبي ونهائي كأس سويسرا.

ظهر محمد صلاح أكثر قوة وقدرة على تسجيل الأهداف هذا الموسم مع فريق بازل، حيث تمكن من تسجيل أربعة أهداف في دوري أبطال أوروبا وهدف في بطولة الدوري السويسري.

وإنهالت عبارات الإعجاب من الجميع على النجم المصري بعد الهدف الأخير الذي سجله في مرمى تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، وكذلك حصوله على لقب رجل المباراة.

لا أرى أي مشكلة في الاحتفاء بنجمنا المصري الشاب ولكن ما لفت نظري حقاً هو المبالغة في ردود الأفعال، خاصة مع ظهور أخبار عبر بعض وسائل الإعلام الأوروبية عن إهتمام فرق كبيرة في إنجلترا وإيطاليا بضم صلاح.

نسينا سريعاً ما حدث في الماضي القريب مع عمرو زكي وميدو وزيدان، لم نتعلم الدرس وذهبنا نسرح بأحلامنا، فهناك من خرج ليقول أن صلاح أفضل من ميسي ورونالدو، وهناك من تحدث عن أنه يستحق مكان أساسي في فريق أرسنال!

بدون شك محمد صلاح واحد من أفضل المواهب على مستوى العالم، وهو أفضل لاعب أفريقي صاعد بشهادة الكاف، ولكن هذا هو عامه الثاني فقط في الملاعب الأوروبية، ومازال يلعب حتى الأن في الدوري السويسري!

الاستمرارية هي المعيار الأساسي في تعاقد الفرق الكبيرة مع النجوم، وما فعله عمرو زكي مع ويجان ليس ببعيد، حيث تصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 10 في الدور الأول وسرعان ما تحدثت الصحف عن مفاوضات بينه وبين الأندية الكبرى، حتى أن صحيفة ماركا وضعته ضمن الصفقات المحتملة لريال مدريد.

ولكن ماذا حدث مع عمرو زكي بعد هذا "النفخ الإعلامي"؟ توقف اللاعب عن التسجيل وهبط مستواه قبل أن يعود إلى مصر وإنتهى حاله الأن باللعب في الدوري الكويتي.

نفس الأمر تكرر مع محمد زيدان عندما كان النجم الأول لفريق دورتموند، وتحدثت الصحافة عن إنتقاله للعب في الدوري الإسباني، ولكنه تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي وهو ما أتاح الفرصة للوكاس باريوس ثم روبرت لليفاندوفيسكي للظهور مع الفريق، وقدم دورتموند أروع مواسمه الموسم الماضي عندما حصل على مركز الوصافة في دوري الأبطال الأوروبي.

ليذهب زيدان إلى فريق بني ياس في الدوري الإماراتي، قبل أن يصبح بلا نادي ويكتفى بتحليل بعض مباريات الدوري الألماني، واختفى تماماً كلاعب من عالم كرة القدم!

دعونا نعتني بمحمد صلاح وموهبته التي بدأت تنمو الأن، لأن المتابع للاعب يجد أنه بدأ يتخلص من مشكلة إنهاء الهجمة التي كانت تمنعه من تسجيل عدد كبير من الأهداف.

دعونا نتابع ابن بلدنا بفخر واستمتاع ولا "ننفخ" ونبالغ في إمكانياته وقدراته، ولا نتسرع ترشيحه لجائزة أفضل لاعب في العالم...

للتواصل مع كاتب المقال على فيسبوك

للتواصل مع الكاتب على تويتر