استيقظ المصريون أمس على يوم كان يتمنون أن يكون يوماً جميلاً سعيداً، فهو أول أيام عيد الاضحى المبارك.

ومع اقتراب عقارب الساعة من السادسة مساءا تصاعدت آمال وأحلام المصريون إلى عنان السماء يمنون انفسهم بتحقيق نتيجة جيدة أمام غانا تساعدهم فى الصعود إلى المونديال العالمي، هذا الحلم الذى غاب عن المصريين لمدة 24 عاما.

ومع بداية المباراة تحول الحلم المصرى إلى كابوس عاشته جماهير الكرة المصرية مساء امس وظهر منتخبنا باداء باهت ودفاع مهلهل ومباح بشكل مستفز وخط وسط لم يأتي إلى المباراة، وهجوم غاب عن المباراة ولكن ليس بإرادته بل لضعف الكرات التي ترسل إليه.

استقبلت شباك منتخبنا ستة أهداف كاملة مع الرأفة وكانت من الممكن جدا ان تزيد، فاللاعبون لم يكونوا رجالا فى المباراة ولم يتحملوا مسئولية اسعاد 90 مليون مصرى ويمكن ان نستثنى ابوتريكة وصلاح واكرامى من هذا ولولا الأخير لكان من الممكن ان تصل النتيجة الى مدى لايعلمه الا الله.

كان هناك الكثيرين من الجماهير المصرية يتوقعون هزيمة المنتخب امس وكنت واحدا ممن يتوقعون هذا لكن لم اتوقع هذه النتيجة ولم يتوقع اكثر المتشائمين امس ان نهزم بستة اهداف فهى نتيجة فاقت كل توقع.

هناك الكثيرين من المحللين وجهوا اللوم لبوب برادلى، وانا لا اعفيه من المسئولية، ولكن لا احمله نتيجة المباراة وحده فالمنظومة الكروية فى مصر كلها فاشلة وكلها تتحمل ما حدث امس وليس برادلى وحده.

ان من اكثر ما آلمنى أمس هو النموذج السئ من الاحتراف لأحمد المحمدي، فالذى يشاهد اللاعب فى الدورى الانجليزى بالتاكيد لن يصدق انه هو نفس اللاعب الذى يلعب مع المنتخب المصرى، فاللاعب يخاف أن يشارك فى التحامات او يلعب بحماس خوفا من الاصابات وأن يفقد مكانه فى فريقه، فأرجو ان تتكرم علينا بان لا تنضم الى المنتخب مرة اخرى فنحن لا نريد لاعبين مثلك.

من كل ما حدث فى مباراة امس تيقنت ان المنتخب لن يصل الى كاس العالم الا اذا امتلك لاعبين محرفين على مستوى عال، ولا يكونوا على شاكلة المحمدى عندها سنصل بالتأكيد إلى كأس العالم.

اخيرا قرات صباح اليوم فى احد المواقع المصرية ان الاتحاد المصرى لكرة القدم توجه بشكوى للجنة الطبية بالكاف بأن اللاعبين الغانيين تناولوا المنشطات لان مستواهم لم يكن طبيعيا وليس عندى ردا على هذا الا شئ واحد " صحيح إن شر البلية ما يضحك ".