أقدر تماما ما يقوم به محمد يوسف المدير الفنى للنادى الأهلى من مجهودات لصالح ناديه ولعبه دور الإبن البار للنادى والذى يعمل فى أصعب الظروف دون حديث أو ضجيج.

ولكن على محمد يوسف أن يدرك أنه وصل لمكانة أى مدرب فى أفريقيا والشرق الأوسط يحلم بها وألا ينظر تحت قدميه أو أن يكتفى بما حققه أو أن يقف سقف أحلامه عند الفوز ببطولة أفريقا أو الدورى المصرى.

فالنادى الأهلى نادى كبير وجماهيره لا تقبل إلا بالأشياء الكبيرة دائما وأنا هنا أشير إلى ما حدث فى بطولة العالم للأندية المقامة بالمغرب فى الوقت الحالى.

محمد يوسف المدير الفنى للأهلى عمل فى ظروف صعبة رفض أن يتحملها سابقه حسام البدرى والذى فضل الإبتعاد والسفر إلى ليبيا قبل العودة مجددا وقيادة المنتخب الأوليمبى المصرى.

والحق يقال أن محمد يوسف حقق ما لم يكن يتوقعه أحد حيث حقق بطولة أفريقيا فى ظروف غاية فى الصعوبة الجميع يعلمها وفى ظل توقف النشاط الرياضى وهو ما وصفه الكثير من المتابعين بالإعجاز.

ولكن محمد يوسف فرط فى كثير من حقوقه كمدير فنى للنادى للأهلى تحت شعار "ابن النادى" والذى لم يعد له وجود فى العالم فى الوقت الحالى فى ظل عالم الأحتراف الموجود فى العالم كله الان.

تهاون محمد يوسف فى تدعيم فريقه وتدعيم بعض المراكز التى يحتاجها الفريق وكان فى أمس الحاجة إليها.

وإلى الأن لا أتخيل فريق يفقد لاعبا بحجم وقيمة وإمكانيات وقدرات "محمد بركات" ولا يتعاقد مع أى لاعب يلعب فى مركزه لتعويض جزء من الفراغ الذى تركه هذا اللاعب.

إدارة الأهلى تعاقدت مع أسماء وليس مع لاعبين حيث تعاقدت مع أحمد خيرى لاعب الإسماعيلى وإكتشف الجميع بعد ذلك إصابته فى ظهره وخرج علينا إيهاب على طبيب النادى الأهلى والذى أكد أنه لم يجرى الكشف على اللاعب قبل التوقيع وبالتالى لم يستفيد النادى من اللاعب وعندما عاد أحمد فتحى للعب كظهير أيمن فى مباراة جوانزو ظهر وسط ملعب الفريق تائها أمام سرعات وقدرات الفريق الصينى ولم نرى أى أداء هجومى لثنائى إرتكاز الأهلى.

تعاقد أيضا النادى مع صبرى رحيل والذى يلعب فى مركزه فى الأهلى ثنائى دولى هما سيد معوض وأحمد شديد قناوى وتم التعاقد لمجرد خطف اللعب من الزمالك.

الصفقة الأغرب كانت تعاقد النادى مع حارس مرمى الإسماعيلى الشاب مسعد عوض رغم وجود ثلاثة حراس على أعلى مستوى هم إكرامى وأبو السعود وأحمد عادل عبد المنعم وإذا كانت الحجة فى صغر سنه فإن أحمد عادل عبد المنعم مازال صغير السن ويستطيع اللعب لفترة طويلة قادمة.

فى المقابل فرطت إدارة الأهلى فى التعاقد مع لاعبين جيدين مثل مؤمن زكريا الذى تعاقد معه الزمالك والذى كان من الممكن أن يعوض جزء من الفراغ الذى تركه بركات.

أيضا اللاعب محمد زيكا والذى خطفه الإسماعيلى فى تكرار لما حدث مع مؤمن كما أن ثنائى طلائع الجيش المهاجم جيبور والوهوب أيمن حفنى تعاقدا مع الأهلى الليبى.

وإلى الأن لا أجد ارتباطا بين الظروف السياسية التى تمر بها البلاد وبين عدم توفير معسكرا تدريبيا للفريق بأحد الدول الأوربية ولعب بعض المباريات الودية مع فرق على مستوى عالى يعوض فرق اللياقة الذى ظهر بين الأهلى وجوانزو الصينى الذى يلعب فى مسابقات رسمية فى الصين.

والحقيقة أن إدارة الأهلى لا تشغل بالها سوى بأمور أقل أهمية مثل الإنسحاب من لجنة البث وتسويق المباريات منفردا وبند الثمانى سنوات الذى تحارب عليه الإدارة فقط من أجل الجلوس على الكراسى كما دخلت الإدارة فى صراعات مع وزير الرياضة طاهر أبوزيد وهل سيحل المجلس أم لا.

فى النهاية أنا لا أدعو محمد يوسف للتمرد على ناديه لا سمح الله أو إختلاق مشكلات مع إدارة النادى ولكن أدعوه للمطالبة بحقه الأصيل فى تدعيم الفريق بلاعبين يستطيعو قيادة الأهلى فى المنافسات المقبلة.

أدعوه للمطالبة بحقه فى دعم الإدارة للفريق ليس دعما شفويا فى وسائل الإعلام ولكن دعما حقيقيا على أرض الواقع دعما ماديا ونفسيا ومواجهة المشاكل التى تواجه الفريق والتغلب عليها.

وعلى محمد يوسف أن يعلم أنه عند أوقات الفشل الجميع ينتقد ولا أحد يتذكر ما تحقق من نجاحات لذا فعليه أن يقف مع نفسه وأن يطالب بحقوقه كمدير فنى قبل فوات الأوان.

وأذكر يوسف بالحكمة الشهيرة "الوصول للقمة سهل ولكن الصعب هو المحافظة على القمة".

للتواصل مع الكاتب عبر الفيس بوك اضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر اضغط هنا