فى مقالى السابق وجهت رسالة إلى محمد يوسف المدير الفنى للنادى الأهلى وقلت له "طالب بحقك قبل فوات الأوان".

ولكن للأسف الشديد يبدو أننى كنت مخطئا ويبدو أيضا أن الأوان كان قد فات حيث كانت الكرة المصرية على موعد مع فضيحة جديدة  كان بطلها هذه المره على غير العادة هو النادى الأهلى الذى ظل لفترة طويلة هو المصدر الوحيد للبسمة والسعادة لجماهير الكرة المصرية.

فبعد فضيحة مباراة مصر وغانا والهزيمة الكبيرة بستة أهداف أبى النادى الأهلى إلا أن يسترد سمعة الكرة المصرية وفاز ببطولة الأندية الأفريقية بعد أداء رائع من لاعبيه ومديره الفنى محمد يوسف.

ولكن يبدو أن أفريقيا شئ والكرة العالمية شئ أخر فمثلما انخدعنا فى مستوى منتخب مصر وتصدره لمجموعته فى التصفيات التمهيدية لكأس العالم وتحقيقه ستة إنتصارات متتالية لأول مرة فى تاريخه انخدعنا أيضا فى مستوى النادى الأهلى بعد تحقيقه لبطولة أفريقيا.

عندما واجه منتخب مصر منتخبا قويا يملك لاعبين يلعبون فى أندية أوروبية كبرة ظهر المنتخب بمستوى متواضع ونال هزيمة ثقيلة وهو أيضا ما حدث مع النادى الأهلى الذى تلقى هزيمتين متتاليتين أمام جوانزو الصينى ومونتيرى المكسيكى فى ظل أداء ولا أسوأ من بطل أفريقيا.

والحقيقة أننى لم أكن أتوقع أن يحقق الأهلى مركزا أفضل من المركز السادس فى بطولة العالم للأندية للأسباب التى ذكرتها فى مقالى السابق ولكن فى نفس الوقت لم أكن أتوقع هذا المستوى المتدنى للفريق وخسارته بخمسة أهداف أمام مونتيرى حتى أن المدير الفنى للفريق المكسيكى نفسه لم يكن يصدق ما حدث.

وخرج المدير الفنى لمونتيرى بعد المباراة ليؤكد أنه لم يكن يتوقع هذا المستوى السئ من النادى الأهلى بطل أفريقيا وصاحب أكبر عدد من المشاركات فى هذه البطولة.

وأصبح واضحا للجميع الأسباب التى أدت إلى هذه الهزيمة الثقيلة من إعداد فنى وبدنى ولا أسوأ لهذه البطولة وإصابة بعض اللاعبين المهمين وعدم تدعيم المراكز التى بها نقص فى صفوف الفريق والتعاقد مع لاعبين ليسو على المستوى وعدم وجود نشاط رياضى وإحتكاكات قوية للأندية وعدم وجود دعم مالى من الإدارة أدى إلى عدم صرف اللاعبين لمستحقاتهم.

أيضا تغيير مراكز اللاعبين بطريقة غريبة ومتكررة أدى إلى تأثير سلبى على مستوى بعض اللاعبين الفنى وإجادتهم وحفظهم لمهام مركزهم.

رامى ربيعه مرة نشاهده مساك ومرة نراه ظهير أيمن ومرة أخرى وسط مدافع وأحيانا ليبرو وهذا أثر على مستوى اللاعب الواعد الذى يجيد كما يعلم الجميع فى مركز المساك وأدى مباراة رائعة أمام غانا فى القاهرة فى هذا المركز.

وهذا أيضا ما حدث مع اللاعب الموهوب محمود حسن تريزيجيه حيث لعب مع المدير الفنى السابق حسام البدرى كوسط ملعب مدافع ومع محمد يوسف لعب كجناح أيمن وأيسر وأخيرا كصانع ألعاب فى مباراة مونتيرو فوجدناه تائها هو نفسه لا يعلم ما هو المطلوب منه.

على محمد يوسف أن يراجع نفسه فى كثير من الأمور الفنية التى تخص الفريق وتثبيت مراكز اللاعبين وطلب تدعيم فريقه بلاعبين قادرين على اللعب فى صفوف فريق مثل الأهلى وليس أسماء فقط وأن يتقبل النقد الفنى ويستفيد منه.

وعلى قدر سعادتنا بتناول وسائل الإعلام العالمية للإنجاز الذى حققه فريق الرجاء المغربى وصعوده للمباراة النهائية محققا أنجازا كأول فريق عربى يصل إلى المباراة النهائية فى هذه البطولة على قدر حزننا على تناول نفس وسائل الإعلام الهزيمة الكبيرة التى نالها بطل أفريقيا "النادى الأهلى" بعدما كانت تشيد به من قبل وتصفه بصانع البسمة على شفاه المصريين.

أخيرا فضيحتين فى شهرين للكرة المصرية ليس بالأمر الهين الذى يمكن إهماله بل هو فشل كبير لابد من الإعتراف به ودراسة أسبابه وعلى المسئولين عن الكرة المصرية التكاتف من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه فتوقف النشاط فى العامين الماضيين كان يعتبر مرضا للكرة المصرية ولكن إذا توقف للعام الثالث ستكون نهاية الكرة المصرية.

للتواصل مع الكاتب عبر الفيس بوك اضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر اضغط هنا