منذ أن انتقل الدولي ذو الـ21 عاما إلى بازل السويسري, لم يتحدث الإعلام الرياضي المصري عن لاعب كرة قدم كما تحدث عن محمد صلاح.

اهتمام الصحافة المصرية بصلاح الذي تضاعف بانتقاله إلى تشيلسي الانجليزي خلف ضحايا، مجموعة أخرى من اللاعبين يعانون من تجاهل غير طبيعي.

واذا نظرت في المواقع الرياضية فستجد دائما ان اخبار صلاح تحتل المرتبة الاولي في نسبة المشاهدة والتعليقات, وفي مواقع التواصل الاجتماعي ستجد المصريين دائما علي صفحات تشيلسي والصفحات المصرية الرياضية يتابعون اول باول كل ما هو جديد عن صلاح.

رائع أن نهتم بصلاح للطفرة الكبيرة التي حققها للكرة المصرية بالانتقال لتشيلسي، لكن سيكون أكثر روعة أن نهتم بالآخرين أيضا، نهتم فقط.. ليس ضروريا أن يكون الاهتمام بذات الدرجة.

فعلي سبيل المثال بالرغم من تقديمه لواحد من افضل مواسمه على الاطلاق، الا أن المحمدي لا يحصل على حقه الذي هضمه المصريون من أجل صلاح "البديل" في تشيلسي.
فالمحمدي يقدرونه في انجلترا أكثر من مصر، رغم ان هناك مئات بل آلاف اللاعبين المميزين في البريمير ليج.

نعم فاغلب المصريين لا يهتمون باخباره ولا يتابعونه علي مواقع التواصل الاجتماعي كما هو الحال مع صلاح , فبالرغم من انه يمتلك اكثر من 50 الف متابع علي حسابه الشخصي علي تويتر, الا انك اذا القيت نظرة عليهم ستجد ان اغلبيتهم من مشجعين هال سيتي "الانجليز".

المحمدي عانى من تجاهل غريب خلال مشواره الناجح مع هال سيتي بالذات، حتى مع الاهتمام الكبير بأخبار النمور حينما وصل جدو وأحمد فتحي لانجلترا ليزاملاه، أخذ جدو وفتحي "الشو" وتركا الجناح الذي قدم واحدا من أفضل مواسمه ينال تهميشا وعدم اهتمام.

وبتأهل النمور للبريميرليج وبدأ مسيرة جديدة من التألق شهدت لها 90 % من مباريات هال سيتي، التف الجميع حول محمد صلاح في بازل ثم انتقل معه نفس الاهتمام إلى تشيلسي، رغم وجود لاعب آخر يقدم مستوى ثابت في اغلب المباريات.

لماذا يغضب الجمهور المصري من احمد المحمدي ؟
أزمة المحمدي مع الجمهور المصري لا يتحملها طرف واحد دون الآخر، هو أخطأ وقصر، والمصريين هم الآخرين تحاملوا عليه جدا ولم يمنحوه التقدير الكافي في أوقات عديدة.

فلاحظ الجمهور المصري اختلاف مستوى اللاعب, فالمحمدي يقدم مستوى ممتاز في انجلترا ثم يحدث تباين كبير في مستواه حينما ينضم للمنتخب المصري، الجمهور المصري بات متابعا جيدا للدوري الانجليزي ويعرف مستوى اللاعب، وحينما تحدث المقارنة وتظهر الفوارق تكون النتيجة عدم ثقة وغضب أو كره أحيانا.

ولكن ماذا لو اعطينا الاعب بعضا من الاهتمام ... فمن الطبيعي أن تمنح اهتمامك لمن يمنحك نفس الاهتمام، فالاعب يحظى بحب ورعاية كبيرة في انجلترا سواء من جماهير هال سيتي أو مدربه ستيف بروس الذي يعتمد عليه كليا.

وعند المقارنة بين صلاح والمحمدي, فستجد ان الاثنين يلعبون في نفس الدوري ولكن الاهتمام بالاول اكبر بكثير من الثاني, لان مستوي صلاح مع المنتخب لا يختلف عن مستواه عندما كان لاعبا في بازل او حتي بعد انضمامه لتشيلسي. وبالرغم من ان صلاح "بديلا" مع تشيلسي, الا ان الاهتمام به يزداد يوما بعد يوم.

سيكون شئ رائع أن اهتممنا بالمحمدي وصالح جمعة وعلي غزال ومحمد النني وكهربا المتألق وجميع المحترفين الاخرين.