لم يكن يدرك محمد صلاح لاعب نادى بازل السويسرى صاحب الـ21 عاما وهو يسجل أهدافه الثلاثة فى مرمى بيتر تشيك حارس تشيلسى الإنجليزى بأنه سيصبح زميله فى الفريق بمكالمة تليفونية من البرتغالى جوزيه مورينيو، ولم يدرك صلاح وقتها بأن البرتغالى سيجعله أسيرا لدكة البدلاء بعد أن كان نجم بطل سويسرا.

صلاح أخطأ مرتين وسيخطئ الثالثة إذا إستمر فى البقاء داخل صفوف البلوز تحت قيادة مورينيو الذى إشتهر بتدميره للمواهب، البداية كانت بتقدير خاطئ من صلاح بقبوله لعرض مورينيو على الرغم من وجود عرض ليفربول، قد يصيح البعض بأن عرض الريدز كان هزيلا لكن كل من يفهم فى كرة القدم سيعرف أن إنتقاله إلى تشيلسى كان لإستكمال باقى مباريات الموسم فقط.

الخطأ الثانى لصلاح هو قبوله حتى الأن بالوضع الحالى، وعدم إتخاذ موقف حاسم لتحديد مصيره مع الفريق خلال الفترة المقبلة، وإستكانته بطريقة سلبية جعلت مورينيو يعامله كلاعبى الأكاديمية بل أقل فى بعض الأحيان.

صلاح حتى الأن تحت سيطرة مورينيو النفسية، ومازال إنبهاره بتواجده تحت قيادة البرتغالى عائقا لإستمرار مسيرته كما عهدناه.

صلاح لا ينقصه سوى شيئين أولها المشاركة " بدون ضغوط " وثانيها أن يتعامل مع زملائه ومدربه كلاعب واثق من نفسه وقدراته وقادر على صناعة أسم كبير، هو ليس أقل من البرازيلى ويليان، أو الألمانى أندريه شورليه الا من الناحية النفسية فقط.

ويدرك كل من يتابع صلاح منذ بدايته أنه لاعب ذو أمكانات كبيرة يتم وأدها حاليا من طرف مورينيو، ويدرك الجميع أيضا أن صلاح تحت قيادة مورات ياكين كان له شأن أخر، ولو كان ياكين مديرا فنيا للبلوز لأصبح صلاح من نجوم الدورى الإنجليزى.

مكالمة تليفونية كانت سببا فى عدم مشاركة اللاعب منذ بداية الموسم، وسببا فى هبوط مستواه، مايفعله مورينيو مع صلاح من إستبعاده إلى وضعه كبديل لا يشارك إلى مشاركته الضئيلة فى مباريات صعبة وقوية لإحراجه ماهى الا كروت نفسية يتعامل بها مع صلاح لأسباب غير مبررة.

وجائت تصريحات مورينيو الأخيرة بأنه لايمانع فى رحيل صلاح لتثبت أن الدولى المصرى كان خارج حسابات مورينيو الذى أشار إلى إمكانية رحيل اللاعب إذا توافر البديل.

صلاح لم يعد له خيار الا الإنتقال إلى ناد أخر، ويجب عليه هذه المرة أن يكون حريصا على إتخاذ خطوة صحيحة حتى لا يتكرر الخطأ نفسه مع مدرب أخر.

الإنتقال إلى روما سيكون أشبه بالإنتقال إلى تشيلسى، وسيصبح صلاح البديل الثالث أو الرابع فى مركزه، وأيضا الإنتقال إلى هامبورج الألمانى، أو بيشكتاش التركى سيكون أشبه بالعودة مرة أخرى إلى نقطة الصفر.

قد يمتلك صلاح عروض أخرى لا نعلمها، ولكنه يمتلك موهبته التى قد يفقدها إذا إستمر بهذا الشكل.

أخيرا صلاح يعلم جيدا ما يفيده وما يضره، وهو أعلم الناس بموقفه، لكن يجب أن يعلم أن متابعوه ينتظرون منه خطوة قريبة قوية ولسان حالهم يقول الفريق الذى إنتقلت إليه غير متاح..من فضلك حاول الإنتقال إلى فريق أخر.