حسناً فعل أسامة القليوبي المترجم الخاص بالمدير الفني الأسباني للنادي الأهلى خوان كارلوس جاريدو عندما طبق النظام بإحترافية الشديدة رافضاً "الكوسة" التي تريد أن تفرضها القناة المهيمنة على بعض مباريات أندية الدوري هذا الموسم عبر مراسلها خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم عقب إنتهاء مباراة إتحاد الشرطة والأهلى.

بدأت القصة عندما ظهر مراسل هذه القناة متنقلاً يميناً ويساراً بشكل غريب خلال المؤتمر الصحفي حاملاً في يديه الميكروفون والمزين بشعار هذه القناة الخاصة .. وقام هذا المراسل بسؤال المدير الفني للنادي الأهلى "جاريدو" سؤالاً قام بترجمته المترجم وسار الأمر بشكل طبيعي كعادة أي مؤتمر صحفي محترم.

ولكن سرعان ما عاد هذا المراسل ليسأل مرة أخرى متجاهلاً وجود عدد من الصحفيين والذين طلبوا من المنسق لهذا المؤتمر حقهم في سؤال جاريدو وخالد القماش المدير الفني لنادي اتحاد الشرطة .. فوجه المراسل سؤالاً للمترجم الخاص بجاريدو فرفض هذا المترجم أن يوجه ما قاله للمدير الفني للنادي الأهلى محترماً النظام الخاص بالمؤتمر.

فأصر المراسل أن يقوم القليوبي  بترجمه ما قاله لـ "جاريدو" فرفض المترجم مرة أخرى فقام المنسق العام للمؤتمر بنهر هذا المراسل فذهب المراسل للمدير الفني الأسباني للأهلى طالباً منه أن يقوم بالإجابة على سؤاله وإدعى أن "جاريدو" قد وافق وقال للمترجم : "جاريدو قالي أوكي".

فعاد مرة أخرى المراسل بكل غرابة وإستفزاز في توجيه السؤال ، فنظر أسامة القليوبي له بإستغراب شديد ولم يرد عليه تاركه يتحدث وحده وأصر على تطبيق النظام ، فثار الصحفيين على هذا الموقف الغريب من هذا المراسل وإرتفعت الأصوات معترضين على هذا الأمر.

فبعد إرتفاع الأصوات من قِبل الصحفيين المعترضين وإصرار المراسل على موقفه قام المنسق العام للمؤتمر الصحفي بإلغاءه تماماً إعتراضاً على ما حدث.

والغريب في هذا الموضوع أن المحلل والمقدم التلفزيوني الشهير قد هاجم مترجم المدير الفني للأهلى متهماً إياه بأنه سبب ما حدث لرفضه أخذ سؤالاً من مراسل قناته .. وهذا الأمر لم يحدث بل العكس صحيح وهو أن القليوبي قد إستقبل سؤاله بصدر رحب وقام بترجمته لجاريدو ولكنه أصر على توجيه أكثر من سؤال متجاهلاً الحاضرين متحصناً بقناته والشركة الراعية التي ترعى نادي الشرطة صاحب الأرض وراعي أغلب أندية الدوري المصري وإتحاد الجبلاية.

ومن وجهة نظري أن ما قام به أسامة القليوبي شئ محترم يشكر عليه وكان لابد أن يسلط الضوء عليه بكل قوة ليكون مثالاً يحتذى به ويتعلم منه الكثيرون من أصحاب المبادئ والقيم وأن لا يرضخوا لإنتهازية أي من القنوات التي ترى في نفسها مالكة الدنيا وما فيها وقادرة على تحريك كل شئ بالمال.