فيما يبدو أشبه بالمسرحية الهزلية وافق حسن فريد نائب رئيس إتحاد كرة القدم على الإشراف على المنتخب الأول بعد تكليف جمال علام له بهذه المهمة.

وأرسل فريد خطاب بالموافقة إلى مسئولي الجبلاية متناسيا أنه أحد أهم أعضائه، وموجها الشكر لعلام على ثقته فى إسناد مهمة الإشراف له، وهى المهمة التى فشل فيها سابقا إبان فترة تولى غريب الإدارة الفنية للمنتخب.

وبعد فشل منتخب مصر فى الصعود لدورتين متتاليتين بكأس الأمم الإفريقية، يأتى فريد ليعرب عن سعادته البالغة بتولى المهمةـ مؤكدا على أن المنتخب سيتأهل للأمم الإفريقية الكونغو 2017، بل وسيتأهل لكأس العالم 2018 بروسيا محققا حلم المصريين.

كل هذا سيحدث وأكثر لأن فريد رئيس نادى الترسانة أحد أندية الدرجة الثانية سيُشرف على المنتخب الأول، فبعد قيادته وإشرافه على الشواكيش وجعل الفريق فى مصاف أندية أوروبا سيُكرر التجربة مُجددا بعد فشله بالمرة الأولى مع الفراعنة على غرار "الأوله متتحسبش".

قدرة حسن فريد لن تأتى منفردة فسيعاونه رئيس أتحاد الكرة جمال علام على الإشراف لأنه فرغ من مهمة تدمير كافة المنتخبات السنية مع المدير الفنى القدير السابق للإتحاد فاروق جعفر، ونجا من المذبحة المنتخب الأوليمبى، والمنتخب الأول.

الأكثر إثارة للسخرية هو جواب التكليف الذى أرسله علام ممهورا بإمضائه إلى فريد يترجاه بالموافقة على الإشراف، وكأن رئيس الجبلاية غير قادر على إدارة مجلسه، وتوزيع الأدوار على الأعضاء.

لا يعرف الكثير من عشاق كرة القدم المصرية الأحداث التى واكبت فترة تولى الأمريكى بوب برادلى القيادة الفنية للمنتخب، وتصريحاته الشهيرة ضد حسن فريد واصفا أياه بالكذاب وكثير الكلام، وغير واع لمايقوله، وكشف الأمريكى الأوراق بقوله أن فريد لايفى بأى وعد، وكثيرا مايرى المنتخب فى مأزق ويقف عاجزا عن الفعل، بل ويضر الفريق بتصريحاته.

الأدهى أن فريد لايكتفى بمهمة أفساد وتدمير مسيرة المنتخب الذى تولى أشرافه، بل يُطلق تصريحاته المثيرة للجدل دوما، فمنذ فترة قصيرة أعلنها فريد مدوية بأن مصر ستُنظم كأس الأمم الإفريقية 2015، وأن الملف جاهز وموجود على مائدة إجتماعات مجلس الإدارة، ليخرج بعدها جميع أفراد الجبلاية لينفوا الخبر تماما.

وتستمر المواقف غير المسئولة لنائب رئيس الجبلاية مع شوقى غريب المدير الفنى الذى فشل فى قيادة المنتخب لكأس الأمم 2015، ويصرح فريد بأن شوقى غريب سيستمر برغم فشله فى التأهل ضاربا بمطالب الجماهير المطالبة بأقالته عرض الحائط، وينقذ محمود الشامى "رئيس نادى بلدية المحلة السابق" الموقف بأعلانه رحيل غريب عن قيادة المنتخب.

لااندرى ماذا ستحمل لنا الأيام القادمة على يد رؤساء أندية درجة ثانية، أو أعضاء مجلس إدارة غير متوافقون، ولاندرى على أى أساس تم أختيار هؤلاء، لكننا ندرى تماما كيفية وصولهم إلى هذه المناصب.

"أن تخطئ فى حقى مرة عار عليك .. أن تخطئ فى حقى مرة أخرى عار على أنا".

إذا كان رئيس الجبلاية يرى أن المجاملة هى من ستضع المنتخب المصرى على القمة، فأى كبابجى محترم قادر على إدارة اللعبة الشعبية الأولى فى مصر.

سنظل ندور فى دائرة مشبوهة من رجال الأعمال وأصحاب المصالح، والأعلاميين ذوى الأقلام المسمومة والشاشات الموجهة إلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا.

ومرة أخرى وليست أخيرة قبل أن نسمع أن فلان هنأ نفسه على كذا أو أن علان كرم نفسه على كذا فالأجدر بنا أن نتنحى جانبا ونترك لهم الجمل بما حمل، ونعلنها قوية "عندما تعجز الـ .. عن التعبير .. هنا سيأتى دور الـ ....".