في بطولة تبدو ألمانية أو برازيلية، وأتمناها شخصيا أوروجوانية، يتمنى الكثيرون في مصر فوز منتخب غانا على منتخب الأوروجواي والتأهل إلى الدور نصف النهائي أو حتى النهائي.فعندما تسأل أي مشجع عادي يقول لك أتمنى فوز غانا، وعندما يتحدث أي ناقد رياضي يقول كلنا مع غانا، ولعله شىء جميل أن نشجع فريق مجتهد يمثل القارة السمراء ويؤدي بالفعل بشكل رائع.ولكن ماذا إذا وصلت غانا للدور قبل النهائي أو النهائي ؟ بالطبع سيفرح الجميع ولكن وبعد ذلك سيندمون، لأن منتخب غانا سيحقق إنجاز من الصعب لفريق إفريقي آخر تكراره، وبالتالي إذا وصلت مصر للبطولة في أي نسخة قادمة سيكون عليها كسر رقم غانا حتى تصبح أول فريق إفريقي وصل إلى نصف النهائي أو النهائي، وهو وإن كان حلم صعب المنال ولكنه يظل حلما لي أن أرى منتخب بلادي وهو أول منتخب إفريقي يصل لهذه الأدوار.لقد شجعنا غانا ووقفنا خلفها في الدور الأول وفي ثمن النهائي ولكن يكفي الوصول لدور الثمانية مثل الكاميرون والسنغال حتى تتاح الفرصة لمصر أن تكسر هذا الإنجاز الذي لو كانت مصر تأهلت لهذه البطولة لكانت كسرته بالفعل.بطولة ألمانية أو برازيليةأما عن البطولة بصفة عامة، فأرى أنها تقترب من الألمان أو البرازيليين، فالمنتخبان البرازيلي والألماني هما المنتخبين الأكثر تنظيما داخل الملعب والأكثر هدوءا واتزانا. فالمنتخبان وخصوصا الألماني يعرفان كيف يدافعان ويغلقان المساحات، وكيف ينظمان اللعب في منتصف الملعب لبدء الهجمات وتنويع اللعب من خلال الهجوم من على الأجناب أو العمق كما ينفذان الهجمات المرتدة بدقة شديدة.أما منتخب التانجو الذي أعشقه فأرى أنه يعتمد على الفروقات الفردية لمهاجميه فقط، فلا يوجد أي لعب منظم، بل يعتمد مارادونا على كفاءة هيجوايين وتيفيز وميسي في الهجوم دون أي تكتيك واضح في الملعب، بل في أوقات كثيرة تسنح الفرصة لهجمات مرتدة للأرجنيتن ويضيعها تباطؤ لاعبوه واستعراض ميسي لأنه ليس هناك استراتيجية واضحة لتنفيذ مثل هذه الهجمات.أما المنتخب الإسباني فأتوقع حصوله على المركز الثالث فقط وفقا لما قدمه في البطولة حتى الآن بينما المنتخب الهولندي وإن كنت أرى أنه سيكون ندا قويا للبرازيل ولكنه لن يستطيع التماسك أمامه طوال تسعين دقيقة.أخيرا، أتمنى فوز الأوروجواي باللقب بعد غياب عن البطولة منذ ستين عاما، فآخر مرة فازت الأوروجواي باللقب كان عام 1950ولكنه يظل حلم نابع من تعاطف مع منتخب عريق فاز باللقب مرتين.