لم أرى أغرب من الإعلام الرياضى المصري في تناوله لقضية معينة ،فالإعلاميين والرياضيين المصريين قادرين وحدهم دون غيرهم على تغيير وجهه النظر في نفس الموضوع خلال مرور فترة زمينة وجيزة.وربما يعد الهجوم الذي تعرض له المدير الفني للمنتخب الوطني ولاعبو المنتخب قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا ثم تحول هذا الهجوم بقدره قادر لـ 180 درجة لإشادة بالمستوى الرائع الذي يقدمه المنتخب و حنكة الجهاز الفني التي لا مثيل لها أكبر دليل على حالة التناقض التي يعيشها الوسط الرياضي.الأمر ذاته هو ما يحدث الأن في قضية أحتراف متعب ، فلم نجد ناقداً رياضياٌ أو محللاً للمباريات الرياضية أو مقدماً للبرامج ألا وأتفق على انه يجب علينا توسيع قاعدة المحترفين المصرين في الخارج كما انه يجب على الأندية المصرية "وبالتحديد الأهلى والزمالك" أن تسمح للاعبيها بخوض تجربة الإحتراف لأن ذلك سيعود بالفائدة على المنتخب المصري.أما الأن فنرى الوسط الرياضي يمارس هوايته المفضلة وهي التناقض ليصبح خوض متعب لتجربه الإحتراف هو هروب من النادي الأهلي و أنه لا يصح لمتعب الإحتراف في نادي صغير مثل نادي ستاندرليج والذي لا يرتقي لمستواه.ولهولاء الجهلاء الذين لم يحاولوا ولو لدقيقة في البحث عن تاريخ النادي البلجيكي قبل التفوة بتلك التفاهات أقول "النادي البلجيكي الذي لا يرتقي لمستوى متعب حاصل على لقب بطولة الدوري البلجيكي 10 مرات والمركز الثاني 10 مرات والكأس البلجيكية 5 مرات والمركز الثاني 5 مرات وكأس السوبر البلجيكيه اربع مرات والوصيف مرتين ووصيف بطولة كأس الإتحاد الاوربي عام "1982".هل نادي يمتلك هذا التاريخ المشرف والجماهيرية الكبيرة في بلاده ،لا يصلح لأن يكون المحطة الأولى للإحتراف للاعب يحترف للمرة الأولى حياته في إحدى الدوريات الأوربية، إنه النجاح بعينه أيها الجاهلون.جرأة متعب باتخاذ قرار الإحتراف خطوة إيجابية تحسب له ،وهي أفضل من الوقوف ساكناً مثل العديد من المواهب المصرية التي لو قدر لها خوض تجربة الإحتراف لكان لها شان أخر الأن.أخيرا أود أن أقول أن احتراف متعب لا ينقص من حبه لجماهير الإهلي ولكن كل منا في مجاله دائما ما يسعى لإن يخطو خطوة للإمام والإحتراف هو الخطوة التي اخرها متعب كثيراً ولكنها خطاها قبل فوات الأوان.