الجزائر ( لم يسجل أحد ) , جنوب أفريقيا ( تركت ملاعبها للغرباء ) , نيجيريا ( لعبت ضد نفسها ) , كوت ديفوار ( حظها سيء) , الكاميرون ( مفيهاش غير إيتو) , غانا ( ...........  . بالتأكيد الفريق الغاني في هذه البطولة لا يصح أن يختزل في كلمتين أو ثلاثة داخل قوس مساحته محدودة وإنما هذا الفريق يستحق أن نفرد له الصفحات الطويلة لنتحدث عنه لأنه الفريق الوحيد الذي حفظ كرامة القارة السمراء في المونديال . وإن كانت كوت ديفوار لم تخرج رسمياً حتى الأن من المونديال إلا أن مسألة فوزها على كوريا الشمالة 10/0 وانتظارها لهزيمة البرتغال أمام البرازيل حتى تتأهل لثمن النهائي هو شيء أشبه بالنكتة  . إذا فعملياً لا يوجد فريق في أفريقيا بهذا المونديال الأفريقي يطلع عليه لقب فريق "رجالة" كما هي لغة الكرة في مصر الحبيبة سوى المنتخب الغاني الذي قاتل بشراسة من أجل بلاده ومن أجل سمعة قارته . كل الفرق السمراء ظهرت بمستوى يثير الشفقة وكان هذا متوقعاً قبل البطولة بعد أن ظهرت هذه الفرق بمستوى ضعيف في بطولة الأمم الأفريقية التي فازت بها مصر وهزمت معظم فرق المونديال بنتائج كبيرة , إلا المنتخب الغاني الذي هُزم بصعوبة بهدف "جدو" في نهائي البطولة الأفريقية . النجوم السوداء أبطال العالم للشباب في 2009 استعانوا بخبرات الشباب أبطال العالم ودعمو بها صفوف الفريق الذي بإمكانه الأن أن يذهب بعيداً وبعيداً جداً في المونديال لأنه لن يواجه في ثمن النهائي وربع النهائي إيطاليا والبرازيل وإسبانيا وإنجلترا والأرجنتين وهذه الفرق الكبيرة وإنما سيواجه فرق المستوى الثاني . المنتخب الغاني سيلعب مع المنتخب الأمريكي في دور الستة عشر وهو المنتخب الذي هزمه في المونديال الماضي في المجموعات بهدفين نظيفين بمنتهى السهولة , وإذا تخطى عقبة الأمريكان سيلعب في ربع النهائي مع أوروجواي أو كوريا الجنوبية , أي أنه سيواجه فرق قريبة من مستواه وبإمكانه أن يصل للمربع الذهبي لأول مرة في تاريخ أفريقيا . ويبقى السؤال هنا هل ستتمكن غانا من المرور من أمريكا ومن ثم التغلب على أوروجواي أو كوريا الجنوبية في ربع النهائي لتصل لقبل نهائي البطولة وتصنع تاريخاً جديداً للقارة السمراء , ولم لا ربما تحقق إنجاز منتخب غانا للشباب في كأس العالم للشباب مصر 2009 . هذا الفريق الطموح لن يمثل نفسه الأن بل إنه أصبح ممثلاً للقارة السمراء كلها وكأنه منتخب أفريقيا الذي يحمل على أكتافه أحلام وأمال الملايين من شعوب القارة السمراء الذين يمنون النفس بأن يرو لونهم الأسمر على منصات التتويج للمرة الأولى في التاريخ أو على الأقل في المربع الذهبي وحتى نهاية البطولة . فبعد أن كسرت أحلامنا الجزائر وظهرت كواحدة من أضعف فرق البطولة بعد أن عجزت عن التسجيل في ثلاث مباريات متتالية , وخيبت أمالنا الكاميرون وجنوب أفريقيا , ولعبت نيجيريا ضد نفسها بإهدار الفرص السهلة والتنازل عن التأهل لكوريا الجنوبية , وواجهت كوت ديفوار السليساو البرازيلي المدمر ورفاق كريستيانو رونالدو الذين صعبو المهمة عليهم وجعلوهم مطالبين بالفوز 10/0 ليتأهلو , لم نجد في المونديال الأن إلا فريق واحد فقط أفريقي ومن حسن حظه أن طريقه "سالك" للمربع الذهبي . وإن كان سيد أفريقيا قد غاب عن هذا المونديال الذي كان بإمكانه أن يصول ويجول وينافس على الكأس بكل قوة إذا لعب مثلما لعب أمام البرازيل وإيطاليا في كأس القارات , فإن وصيف هذا البطل سيحل محله وسيشرف الكرة الأفريقية بعد أن ظهرت باقي الفرق مثل الكومبارس تؤدي دورها القصير وتختفي عن باقي الأحداث , وهيا بنا ندعي لتتأهل لرجال غانا بأن يتأهلو لربع النهائي والمربع الذهبي حتى تزداد المقاعد الأفريقية في مونديال البرازيل .