" أرجوك شيكابالا لا تترك باوك ولا ترحل عنا "كانت هذه هي كلمات مئات من مشجعي نادي باوك اليوناني في أواخر عام 2006 عندما قرر شيكابالا " الذي قارنته الصحافة هناك بريفالدو الذي كان يلعب لباناثونايكوس" العودة إلى مصر وترك اليونان. ولو كان أكمل شيكابالا مشواره هناك في اليونان ولم يعد لمصر لكان الآن يلعب في مانشستر يونايتد أو تشيلسي.كانت هذه هي مقدمة بسيطة لمقالي اليوم الذي يتناول قضية احتراف اللاعبين المصريين في الخارج بعد الأحداث الاخيرة على الساحة من احتراف عماد متعب في ستاندرليج ومفاوضات إندرلخت وليرس مع شيكابالا وأحمد حسن على التوالي.فمع نهاية كل موسم كروي أنظر إلى محترفينا في الخارج وأتأمل عددهم فلا أجد سوى عدد ضئيل للغاية منهم لاعب أو اثنين فقط يصلحون للعب في كبرى الأندية العالمية، فيراودني الأمل أن يخرج من الدوري المصري محترفين جدد مع بداية الموسم الجديد.فأنا أرى أن الدوري المصري به العديد من اللاعبين المميزين الذين يستطيعون الخروج لأوربا وتقديم أفضل المستويات في الأندية الأوروبية إذا حصلوا على ربع فرصة، ولكن دائما ما أصاب بالإحباط، فأندية الدوري المصري تمارس سياسة الاحتكار للاعبيها، ولا تتركهم إلا بصعوبة بالغة، مع إمضاء اللاعبين على ورقة تفيد بأنهم لن يلعب في مصر إلا للنادي الذي خرجوا منه!، وهو ما لا يحدث في أي دولة بالعالم.وما يزيد الطين بلة أن اللاعبين المحترفين الذين يعدوا على أصابع اليد الواحدة يعودون إلى مصر من جديد. فالأندية المصرية لا تكتفي فقط بإجهاض كل محاولات التطوير والارتقاء باللعبة عن طريق بوابة الاحتراف، بل تسعى جاهدة لاستقطاب اللاعبين المميزين لدينا بالخارج والأمثلة كثيرة، وعودة لاعبين أمثال شريف إكرامي وأحمد حسن وعصام الحضري وأمير عزمي وأحمد مجدي وأحمد غانم وعمرو زكي وميدو وأخيرا عبد الظاهر السقا مع احتمالية عودة حسام غالي ومحمد شوقي خير دليل على ذلك، وحتى محمد زيدان لم يسلم من مفاوضات الأندية المصرية خاصة النادي الأهلي.أما أحمد المحمدي فحكايته حكاية، فما أكثر العروض التي أتت للاعب، فكل أندية الدوري الإنجليزي تقريبا كانت تريد المحمدي وتفاوضه على مدار عامين مضت وحتى الآن، ولكن تعنت إدارة إنبي أجل الاحتراف إلى هذه اللحظة، ويبدو أنه لن يتم أبداً.ففي مصر فقط دون سائر دول العالم، يجب على اللاعب أن يكمل مدة عقده كاملة، وتبقى دائما كلمة " لسة بدري، فعقده معنا ما زال به عامين! " هي الأشهر على لسان كل مسئول بالأندية المصرية. وبعدما يصبر اللاعب وينتظر الفرج، ويقترب انتهاء العقد يسعى المسئولون جاهدين لإقناعه بالتجديد حتى لا يرحل "ببلاش".وما يثار حاليا على الساحة من تعنت مسئولي الزمالك في مسألة احتراف شيكابالا في إندرلخت البلجيكي أكبر خطأ. فشيكابالا أفضل لاعب على الساحة المصرية حالياً ولا بد من تركه لأنهس يفتح السوق للاعبين المصريين في الخارج، ففريق مثل إندرلخت سيشارك الموسم القادم في بطولة دوري أبطال أوربا وسيظهر بها شيكابالا ليلعب مع النجوم الكبار ميسي وكريستيانو وغيرهم.وبالتالي سيزداد مستوى اللاعب الأسمر وسيستفيد منه المنتخب الوطني عندما ينضج ويأخذ ثقة أكبر في إمكانياته وقدراته كما سيستفيد ناديه من المقابل المادي من بيعه. أما الحديث عن أن لديه في عقده موسم ونصف، فهذا غير منطقي وإلا فليمضي كل لاعب عقدا لمدة عام واحد حتى لا يربطه ناديه.ولذلك كان عماد متعب " أذكى إخواته" بعد أن تعلم الدرس، فأصر على عدم التجديد للأهلي إلا إذا فشل في إيجاد عرض مناسب له، فقد أدرك عماد أنه لا سبيل للاحتراف إلا بهذه الطريقة، وبالفعل نجا متعب ومضى عقد احترافه بالدوري البلجيكي مع فريق ستاندرليج بعد طول انتظار.وختاماً أتمنى أن تخف سياسة احتكار اللاعبين من حدتها بعد أن أصبحت أشد من احتكار الفضائيات للبطولات، وأتمنى أن يسمح مسؤلو الزمالك لشيكابالا بالاحتراف في الموسم القادم في إندرلخت وبالطرق الشرعية دون فسخ عقود، وأن يترك الاهلي أحمد حسن لليرس البلجيكي، وأن يتم الإفراج عن أحمد المحمدي حبيس إنبي. وليتنا نتعلم من أندية إفريقيا التي تفتح الأبواب على مصراعيها لإحتراف اللاعبين، فأصبح هناك نجوم مثل ديديه دروجبا وسامويل إيتو ومايكل إيسيين.   لمتابعة لحظة بلحظة لأخبار اللاعبين المحترفين بأوروبا ، وأخبار المنتخب المصري، وتغطية خاصة جداً لبطولة كأس العالم 2010، شارك بصفحة EParena.com الرسمية على الـ"فيس بوك" عبر الضغط على هذا الرابط والإشتراك بالصفحة.