مبروك للحرس..هارد لك يا أهليشاهدت مباراة بالأمس بين قطبين كبيرين هما الأهلي وحرس الحدود، وشعرت وأنا أشاهد المباراة بأنني أشاهد مباراة من الزمن الجميل أو مباراة أوروبية تتميز بالسرعة والقوة والتكتيك، فكان اللقاء بالفعل ممتعا لأقصى درجة وفاز به من يستحق على الرغم من سيطرة الأهلي على مجريات اللقاء منذ النصف الثاني من الشوط الثاني وحتى ركلات الجزاء الترجيحية.ورغم أني مشجع أهلاوي قبل أن أكون ناقدا رياضيا أو صحفيا، إلا أنني لن أكتب رثاء في الأهلي وأبحث عن أسباب ومبررات الهزيمة وإنما أريد إعطاء كل ذي حق حقه. فالخلوق طارق العشري استطاع بالفعل أن يسطر اسمه بين كبار المدربين في مصر بعد أن استطاع تحقيق فوز غالي للعام الثاني على التوالي بكأس مصر وهو ما لم يحققه أي مدرب مصري من الموجودين على الساحة المصرية حاليا وأثبت بالفعل أنه الوريث الشرعي لمانويل جوزيه.والحقيقة أن طارق العشري اكتسب من مانويل جوزيه الطموح والشجاعة والإصرار والعند والضغط على الخصم ومباغتته بالإضافة إلى كيفية توظيف لاعبيه وانتشارهم داخل الملعب. واستطاع من خلال مجموعة من اللاعبين المغمورين صناعة فريق عظيم اسمه حرس الحدود.فلاعبو الحرس كانوا يضغطون في كل أرجاء الملعب ولم يتركوا أي مساحات للاعبي الأهلي، ولم يتركوا الفرصة للاعبي الوسط والدفاع لبناء الهجمات فكان عبد الملك يضغط في الجبهة اليسرى وصافي في الجبهة اليمنى ومعه أحمد مكي، ومن العمق كان يضغط أحمد حسن مكي المزعج ومعه عبد الغني على وائل جمعة وأحمد السيد فارتبك دفاع الأهلي بشدة، ولعل أحد أهم أسباب انخفاض مستوى الحرس في الشوط الثاني كان المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون في الشوط الأول والثاني حتى إحراز الزئبقى بركات لهدف التعادل.  حسام البدري حسام البدري في مباراة الأمس ارتكب خطأ فادح في البداية بإبقاءه على أحمد حسن نجم منتخب مصر على مقاعد البدلاء ودفعه بأحمد فتحي البعيد عن مستواه منذ البداية، فافتقد وسط الملعب للقائد الذي يستطيع التحكم في زمام المباراة، فكل من شهاب وعاشور صغيري السن ولا يمتلكون الخبرات الكافية لقيادة وسط الملعب في مباراة قوية في نهائي كأس مصر أمام مدرب خطير مثل طارق العشري.ولكن البدري استحق التحية على جرأته في الشوط الثاني، فكانت تغييراته جريئة جدا عندما لعب بأربعة مهاجمين ومن خلفهم أحمد حسن. فدفع بأحمد شكري الذي كان شعلة نشاط وحيوية في الجبهة اليسرى ليساند سيد معوض، ووضع بركات في الجبهة اليمنى التي يجيد بها ويحفظها، ودفع بأحمد حسن ليمتلك الأهلي وسط الملعب والهجوم ويسيطر على مجريات اللقاء بالكامل.وحقيقة يستحق حسام البدري الإشادة على تغييراته وإدارته للمباراة في شوطها الثاني وشوطيها الإضافيين، ولو كان الحظ حالفه لكان استطاع أن يسجل أربعة أو خمسة أهداف، ولكن دائما الحظ يقف مع من يستحق، ولاعبو الحرس استحقوا الفوز باللقب بعد المجهود الكبير الذي بذلوه طوال اللقاء.لغز علاء صادق وأحمد شكريكنت أستمع بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة لإذاعة الشباب والرياضة، واستعجبت كثيرا من تصريحات الناقد الرياضي علاء صادق الذي صرح بأن دخول أحمد حسن قلب موازين اللقاء بينما دخول شكري لم يكن مفيد!فأحمد شكري كان واحدا من نجوم اللقاء من جانب النادي الأهلي، فمنذ دخوله ومن أول هجمة له توغل من الجبهة اليسرى ومر من لاعبين بسرعته ومهارته وقبل التسديد الكرة هربت من تحت قدمه اليمنى، ثم صال وجال في أرض الملعب وصنع ثلاثة فرص محققة لزملاءه منها فرصتين لأبو تريكة وواحدة لسيد معوض. وكاد يحرز هدفا بنفسه بكرة رأسية غير أن كرته علت العارضة في ظل تدخل من مدافع حرس الحدود.ولم تكن مباراة الأمس هي المرة الأولى التي يهاجم فيها صادق أداء أحمد شكري، فلقد تكرر هذا الأمر كثيرا في الفترة الأخيرة، وفي كل مشاركات شكري تقريبا.والعجيب في الأمر أن اللاعب ليس له أي مواقف سلبية تجاه الناقد الرياضي الكبير والتي قد تجعل صادق دائما ما يهاجم اللاعب الصاعد سواء كان أداؤه جيدا أو سيئا. ولعل صادق أراد أن يختار كبش فداء من أجل انتقاد حسام البدري الذي كان قد هاجمه من قبل، ولأن أبو تريكة وبركات وحسن نجوم كبار، لم يجد صادق سوى شكري ( الغلبان ) حتى يهاجم من خلاله حسام البدري. الشاطر نجم اللقاء ومكي رائع وشكري مستقبل الأهليكان إسلام الشاطر هو نجم لقاء الأمس بدون منازع، فقد استطاع أن يؤدي في مركز قلب الدفاع وكأنه يلعب في هذا المركز منذ سنين طويلة، وأرى من وجهة نظري الشخصية ضرورة استمرار إسلام الشاطر في هذا المركز بعد أداء الأمس، فقد استطاع إيقاف كل الهجمات الخطيرة من جانب لاعبي الأهلي وعانى محمد بركات وزملاءه أمام الشاطر.ومن بين النجوم أيضا كان على فرج حارس مرمى الحدود الذي زاد عن مرماه ببسالة خاصة في الشوط الثاني، وأيضا أحمد حسن مكي مهاجم الحرس والذي أعتقد أنه سيحصل على فرصة الانضمام لصفوف منتخب مصر في أول لقاء ودي.كما تألق من الأهلي محمد بركات في شوط المباراة الثاني واستطاع أن يهدد مرمى الحرس في أكثر من مناسبة وأحرز هدف الأهلي الوحيد الذي أعطى الأهلي الأمل والسيطرة من جديد.وتألق أحمد حسن بشكل لافت للنظر وصنع هدف الأهلي وضغط في كل مكان بالملعب وكان أحد نجوم اللقاء ولم يكن من المفترض أن يبدأ المباراة كاحتياطي.أما أحمد شكري فأراه مستقبل الأهلي بعد أن ملأ الملعب نشاطا وحيوية، واستطاع صناعة العديد من الفرص وكان مصدر إزعاج دائم على مرمى الحدود، وكان وليد صلاح الدين نجم الأهلي السابق على حق حين اختاره خليفته في الملاعب عند اعتزاله كرة القدم.   لمتابعة لحظة بلحظة لأخبار اللاعبين المحترفين بأوروبا ، وأخبار المنتخب المصري، وتغطية خاصة جداً لبطولة كأس العالم 2010، شارك بصفحة EParena.com الرسمية على الـ"فيس بوك" عبر الضغط على هذا الرابط والإشتراك بالصفحة.