الجزائريون أعداء يجب أن تعلق رؤوسهم على سفح الهرم وتشرب الصحراء من دمائهم , لأنهم اعتدوا على المصريين في أم درمان بالسودان بالأسلحة البيضاء وظلو على مدار عامين يسخرون من مصرنا ويهاجمون كل رموزها , و و و .... . بالتأكيد ليس هذا كلامي فأنا لم ولن أقل مثل هذه الكلمات على أي دولة عربية أو مسلمة , صحيح أنني شبهت الجزائر بالتتار في مقالة قديمة قبل موقعة 14 نوفمبر ولكن كان هذا دليلاً على قوة الجزائر في التصفيات قبل مواجهتها لمصر في القاهرة ولم يكن تشبيهاً للجزائرين بوجه عام أنهم مثل التتار . في البداية أود أن أبرر هذا الأسلوب الساخر في تناول القضية للقراء الأعزاء , فبمنتهى الصراحة ما يحدث حالياً لا يجب إلا أن يقابل بهذا الشكل في وقت تقلب فيه الأمور وتزيف فيه الحقائق , وللاسف فإن هناك من لايعقل يخدع من لايفهم والعكس صحيح والحديث مع أو عن هؤلاء لن يكون مرضياً إلا لو كان ساخراً .! ما علينا من هذا , نعود إلى مسارنا الرئيسي وهو كيفية التخلص من الكيان الجزائري العدو الذي اعتدى على المصريين في السودان وإن كان هذا الإعتداء له أسبابه مثل قصف الجماهير المصرية للحافلة الجزائرية في القاهرة باعتراف من رئيس الاتحاد المصري بصحة الواقعة , وأيضاً من ضمن الأسباب كذب صحافة الفتنة بالجزائر وإدعاءها بسقوط قتلى في القاهرة . فكان من الطبيعي أن يكون الرد قاسي من الخضر أصحاب ثورة التحرير من المغتصب الفرنسي والذين لايقبلون الإهانة بهذا الشكل , وكان من الطبيعي أيضاً أن يهرول المصريين العزل في شوارع السودان هرباً من بطش من أرسلتهم الجزائر للانتقام لأنهم أشخاص عاديين "مش بتوع الكلام دا " . حدث ما حدث ولكن أردت أن أوضح أن ما حدث له الأسباب المذكورة أعلاه ! , وتعالت الأصوات بعدها بأننا لن نسامح الجزائر وهذا كان عين العقل وقتها قبل أن تظهر الحقائق ونعلم أن من اعتدى على مصر هو اتحاد الكرة المصري وليست الجزائر ! نعم الجزائر اعتدت علينا في الخرطوم وأرسلت أشخاص أشبه بما نطلق عليهم بالمصري "فتوات" للأخذ بثأر قتلى مباراة القاهرة ودماء لاعبي الخضر التي سالت في مطار القاهرة كما رأو وقرأو في إعلامهم الأخضر , ولكن بعد مرور نصف عام على هذا الحدث وثبوت أن الاتحاد المصري كان مسئول على أفعال جماهير الجزائر في السودان ألم نفكر قليلاً ونعلم أن الجزائريين كانوا يبحثون عن حفظ ماء وجههم بعد ما حدث في القاهرة . أليس من حقهم أن يحمو كرامتهم ويأخذو بالثأر ! كما طالب المصريين عقب مباراة أم درمان , ليس دفاعاً عن الجزائر فهم أخطأو وكان خطأهم أكبر بكثير من خطأ المصريين ولكن دعونا نعترف أن الجميع مخطئ ولذلك يجب أن يعتذر الطرفان وإن كنت أشك أن هذا سيحدث قبل مائة عام . والأن دعونا من صفحة الجزائر وأم درمان والقاهرة وهذه الأحداث الدامية , فقد تعالت في الفترة الأخيرة الأصوات التي تطالب بتشجيع كل من يواجه الجزائر في كأس العالم انتقاماً منها ورداً على ما فعلته مع مصر على الرغم من أن المنتخب المصري رد الهزيمة في أنجولا برباعية نظيفة وبدأت الأمور تعود إلى نصابها الطبيعي . والغريب أن من يواجه الجزائر في كأس العالم والجماهير المصرية تطالب بتشجيعهم هم إنجلترا صاحبة التاريخ الأسود مع مصر , وأمريكا وما أدراك ما هي أمريكا ! , هل ستسامحون إنجلترا على العدوان الثلاثي وعلى وعد بلفور و و و و , وهل ستسامحون أمريكا على مساندتها للكيان الصهيوني في 1973 و و و و , وهل لن تسامحو الجزائر على معركة شوارع في السودان كان سببها المصريين في البداية ! ولسان حال الجماهير المصرية يقول الأن سامحنا إنجلترا وأمريكا ولن نسامح الجزائر , أي منطق هذا فمن الأولى إن كنتم ترفضو مساندة الجزائر ألا تشاهدوها في المونديال أو لا تساندو إنجلترا وأمريكا وهم يلعبون ضدها لأن هذا ليس منطق , أرجو أن تكون الرسالة وصلت , فإن كان هناك موقف من المصريين ضد الجزائر على أحداث مضت وانتهت فأين هو موقفهم من أمريكا وإنجلترا على أحداث مضت ولم تنتهي !