رأيت أن الشعب المصري فى غالب الآحيان  يعيش فى الظلام لا يعرف حقيقة ما يدور حوله من أحداث , ففي بعض الوقت ينسج احداث بنفسه و يقوم بتصديقها و احيانا اخرى  يجري وراء خبر مفبرك و يصدقه و يتعامل معه و كأنه حديث شريف لا يقبل التشكيك فيه أو فى مصدره . وفى أراض هذا الشعب الطيب الخصبة الجاهزة للامتصاص يستغل أصحاب الاقلام فى الصحف و حاملى الميكروفونات قى الاستوديوهات المكيفة الانيقة  الاستعداد الفطري المصري للتصديق و يتمادون في غرس الثمار الضارة بالمجتمع و يضيف بعض مكسبات الطعم للوجبة المفبركة مثل الوطنية و الرجولة و الكرامة و المبدأ  الخ الخ ...  وأشياء أخرى يستغلونها للتأثير على مشاعر الناس وتوجيه طاقات الشباب للطريق الخطأ بدلا من من حشدهم لاداء ادوار اكثر ايجابية فى حياتهم الشخصية و المجتمع المحيط بهم .  وللاسف فإن هؤلاء أبعد ما يكون لتلك العبارات الشريفة التي يرددونها , فالاعلام يتعامل مع الاحداث فى هذه الفترة بطريقة من ثلاثة طرق ( إما الفائدة الشخصية للإعلامي أو المؤسسة  -  موقف شخصى بحت من أشخاص معينة - لمواكبة المشي فى زفة الحدث) .  أنا أسرد ذلك كلاعب سابق في مصر و مدرب حالياً بأمريكا وأخيراً كمشجع لمنتخب بلدى و لكل منتخب عربى مهما فعلت قلة أو كثرة في تلك البلدان وساهمت في إشعال نار الفتنة و خلط الحق بالباطل , مع الوضع فى الاعتبار أننى لست دارسا للاعلام و الحمد لله رب العالمين !  أريد أن  أبدء الحكاية من النهاية كما يحدث فى بعض الافلام العربية و النهايه هى قرارت الاتحاد الدولى الاخيره و العقوبات الصادره  تجاه مصر رغم تكرار سفر الوفد الرسمى الموقر من اتحاد الكرة المصري لسويسرا مرارا و تكرارا والتى لا اعرف اسبابه الحقيقيه رغم تعيين محامى ايطالى للدفاع  عن الجانب المصري حتى لو كانت تكاليف السفر  من جيب هؤلاء الاشخاص الخاص الذى هو اهدار للمال .  المال الذي يصرف ببذخ فى وقت الانتخابات  للفوز بمقعد فى اتحاد الكرة و بعد ذلك يصرف للسفر لمشاهدة بلاد الله الواسعة  بدلا من المساهمة بالانفاق على الاندية الفقيرة و الارتقاء باللعبة فى الاحياء الشعبية  التى لا تجد  كرة قدم  تلعب بها او ملابس "بس دة مش موضوعنا دلوقتى !" .  بعد العقوبة رأيت معظم بل كل الاعلاميين يتهمون اتحاد الكرة وبالأخص سمير زاهر بتضليلهم و امدادهم بمعلومات مغلوطة بواقعة قزف بعض الصبية لاتوبيس البعثة الجزائرية و هنا رجعت الشريط للخلف و تذكرت هؤلاء الاعلامين الذين اقسموا قبل مباراة الجزائر الثانية فى القاهرة  ان اللاعبين الجزائرين هم الذين اصابوا انفسهم و مفيش حد جيه جنبهم حتى السواق كان بيسوق الاتوبيس بتاعهم  و عنيه على كل واحد فى البعثه ! وان الجانب الجزائرى  قاموا بتلك التمثيلية للانسحاب و الصعود بدون لعب و لا تعب قلب . وفى ذلك الوقت اتصل بى صديقى الجزائرى جعفر الذى هو الاقرب لى في بلد العم سام  وكان يسألني هل رأيت ما حدث في مصر كيف يضرب الجمهور المصري لاعبينا , و كان ردى له أنني متأكد أنه حادث فردى من بعض الصبيه المتعصبين و "معلش" و ان شالله المباراة تنتهى على خير و نلتفت لما هو اهم من مباراة فى كرة القدم  المفروض ان الخاسر فيها منتصر لأنه في النهاية عربى .  وهدأ الرجل و قال لى عندك حق و ان شالله  المنتصر يشرفنا فى كأس العالم وأتمنى أن يكون الممثل العربي هو الجزائر , و ضحكت  وأخبرته بأنه من حقه أن يحلم, لكن الجو الكروى فى مصر و اقصد بالجو هنا المسئولين عن امداد الشعب بالمعلومات الصحيحة بداية برئيس جهاز الرياضة مرورا بسمير زاهر كان يجب ان يتحملوا مسئوليتهم و يعترفوا بالواقعة و يعتذروا للجانب الجزائرى بدلا من نسج قصص مفبركة تجعل العالم كله يفقد مصداقيته فى المسئولين عن الكرة فى مصر , وكان اول رد فعل لفقدان المصدقية فى مسئولين الكرة فى مصر هى انتخابات الاتحاد العربى الاخيرة .  ثم يأتى دور الاعلام النزيه الاعلام الذى مهمته  هى استخلاص الحقائق و تقديمها للشعب وحينما يصرح هؤلاء الاعلامين بأن سمير زاهر هو الذى نقل لهم كذب الرواية الجزائرية و صدق الرواية المصرية فذلك هو التهرب من المسئولية و الذي يساوى فى وجهة نظري التهرب من الضرائب او الخدمة العسكرية , كيف تصرح تلك الاقلام و الميكروفونات بتصريحات لا يعرفون مدى صدقها وذلك خطأ مهنى يدل على افتقارهم لآسس الاعلام الصحيح بعدم تتبع مصادر الاخبار و عدم حيادية موقفهم المتشدد .  و اين الامانة فى نقل الاخبار  وهل ينقل اي شيئ يقال ؟ الذى يجب أن يعرفه  تلك الإعلاميين أصحاب  تلك الأدوات التى فى أيديهم  إن الله منحهم الأقلام و الميكروفونات كما أعطى أشخاص اخرون المال و البنين و المناصب العليا  كاختبار ليرى سبحانه و تعالى كيف يفعلوا بتلك الادوات هل سوف  يستخدمونها لافشاء السلام بين الناس و رفع أوطانهم و احقاق الحق والدفاع عنه امام الباطل و الغوغاء  . او يستخدموها لخدمه اهواءهم و ومصالحهم الشخصية و ارضاء اطراف بعينها , يجب ان تعيد تلك الشخصيات الحسابات مع انفسها  و ان تعلم انه لا يصح الا الصحيح حتى لو طال الوقت و أن الحق هو اسم من اسماء الله  الحسنى الذى يجب انه نتبعه , رسالتي هذه لكل إنسان اشترك فى جريمة التضليل و كل منهم يعرف نفسه جيدا! ..  و الرجوع إلى الحق من اسمى الفضائل .   * مدرب مصري بالولايات المتحدة الأمريكية