كما اتفقنا في العدد الأول من هذه السلسلة أننا سنبحث عن الأشياء التي تأتي من وراء الطبيعة وتؤثر في كرة القدم , سنتحدث اليوم في الحلقة الثانية عن "مسخ دميم" , و"وحش مخادع" وكلاهما يستحقا أن يتتبعهم أكثر من 300 مليون عربي كما تتبع فان هيلسنج دراكيولا ورشق سهمه في قلبه لينهي حياته !! نعم .. فهذا المسخ وذلك الوحش قامو بتدمير شيء طيب اسمه"العروبة" كسروا كل مفاهيم الأخوة وتعدوا على كل الحقوق والواجبات المفروضه عليهم تجاه الأخرين قاموا بفعله أشنع بكثير من مص الدماء والقتل فهم لم يقتلو أجساد بل قتلو أرواح وقتلو تاريخ وزرعو كراهية وفتنة وبغضاء بين شعبيهما المصري والجزائري . فكي لا يتهمني الإخوة الجزائريين بالانحياز للجانب المصري فإنني سأبدأ بالحديث عن هذا"الوحش المخادع" , حيث أنه استغل قوته الجبارة في إرسال ضربات غير شريفة وبعضها جاهلة وبعضها من أجل شيء واحد فقط وهو المال والشهرة .. بالطبع أنا أتحدث عن الإعلام المصري الرياضي "المخادع" , وأسف على إطلاق لفظ إعلام على هؤلاء . سنفتح الصفحات المطوية لأننا لسنا لعبة في أيدي هؤلاء يتحدثون أينما شاءوا عن الفتنة التي شاركو فيها ويسلكون طريق الملائكة والصلح أينما شاءوا ولكن الصورة التي أظهروها في البداية ستفقدهم المصداقية لأن الشيطان لا يمكنه أن يرتدي ثوب الملائكة الأبيض ويحاول لم الشمل بعدما فرقه بجهله وكبريائه وربما من أجل الأموال والشهرة ! الوحش المخادع أو الإعلام المصري الرياضي لا يكف دائماً عن خداع الجماهير المصرية والعربية بصحبة اتحاد الكرة المصري الذي يعد مثل أتباع الشيطان أو الوحش المخادع , فدائماً هم يكذبون ويخادعون .. يقولون أن الفيفا ستعاقب الجزائر وسنرى قريباً عقوبات موقعة على مصر .. يقولون أن مصر خسرت في أم درمان بسبب الإرهاب , والحقيقة أننا خسرنا بسبب سوء التوفيق مثلما صرح من قبل نجل الكابتن حسن شحاته المتواجد في أم درمان وقتها . يقولون أن الجزائريين حطموا الحافلة التي تقلهم من المطار إلى الفندق , والحقيقة أن هذه الواقعة غير صحيحة والجماهير المصرية رجمت الحافلة بالحجارة فعلاً وكأنها دميمة لشيطان أو لعدو .. يخادعون ويخادعون يظهرون بالصورة الملائكية والوطنية وهم في الأصل وحوش كاذبة .. صورو الجزائريين وكأنهم أعداء وأوباش يجب تتبعهم وذبحهم أينما وجدو , أخذو المشاغبات الغير مسئولة من قلة من الجماهير الجزائرية وبلوروها وعرضوها عبر شاشاتهم "الملاكي" أمام الملايين , فأشعلوا نيران الفتنة وقتلو روح العروبة . أما الجانب الأخر فهو كان المسخ الدميم صاحب الوجه القبيح والصفات الرذيلة الذي كذب وادعى ورشق السهم المسموم في جسد العلاقات المصرية الجزائرية دون أن يشعر به أحد إلا بعد فوات الأوان . المسخ الجزائري الدميم هو طبعاً الصحافة الرياضية في الخضراء , التي استفزت الوحش المخادع "الجاهل" وجعلته يثور مثل الثيران العمياء , المسخ الجزائري الدميم أيضاً صنع الكذب والفتن والمهازل وأعطى المساحات للشباب المتعصب في الجزائر ليهين أم الدنيا ويطغى عليها عبر صفحات هذه الجرائد والصحف ذات الرداء الأخضر . هذا المسخ القبيح كان من الممكن القضاء عليه مبكراً لو أن هناك إعلاميين حقيقيين في مصر يتحملون قيمة ووزن الميثاق الإعلامي وليس مجرد لاعب كرة تحول إلى مذيع فأصبحت تقوده المشاعر فقط دون أن يدري شيئاً عن قوانين ومواثيق الإعلام الدولي , وأخرون فجأة أصبحو قادة الرأي العام الرياضي في مصر وهم لا يعلمون شيئاً عن الإعلام سوى أنه شاشة يلبسون من أجلها أرقى أنواع "البدل" ليراهم الشعب وهو يتحدثون ويحبونهم ! الوحش المخادع ضرب في مقتل محاولة الزميل أحمد شوبير وهو بالفعل زميل لأنه من القلائل الذين يستحقون لقب إعلامي رياضي على الرغم من أنه لم يدرس الإعلام , حاول هذا الرجل أن ينهي حياة المسخ الجزائري ليس بتلاوة القرآن كما هي العادات المصرية ولكنه حاول أن يخلع الخلافات والفتن من جذورها , ولكن الوحش المصري الجبار هاجمه بمنتهى القوة والضرواة ليرضخ في النهاية إليه ويتراجع عن محاولته بعدما فشل فيها , ويزداد المسخ الجزائري حجماً ويتضخم الوحش المصري وتتضاءل العروبة والعلاقات التي صدّق عليها بومدين وعبدالناصر رحمهم الله . في النهاية أحب أن أقول أن هذين الشيئين المصري والجزائري هم من خدعوا وقتلوا ونهبوا وزرعو الفتن , وراح الشعب المصري والجزائري ضحيتهم وتصور كل منهم أن الأخر عدو له , ولم يفطنو بسبب جهل المسخ الدميم والوحش المخادع أين عدوهم الحقيقي والخبيث الذي يريد الأن أن يمحو جذور حضارتهم وثقافتهم العربية والإسلامية من جذورها . وللاسف مازال هناك مسوخ جزائرية دميمة تحاول أن تكبر داخل الأوساط الجزائرية وتشعل فتيل الفتنة مجدداً ومازال هناك وحوشاً جاهلة تنمو داخل الاوساط الرياضية المصرية لتزرع الكراهية تجاه كل ماهو جزائري ,وللاسف أيضاً مازال الشعبين المصري والجزائري ينخدعون من هؤلاء الـ ......... !!!!! - انتهى الكلام - .   * سلسلة مقالات " ماوراء الطبيعة " للكاتب عبدالقادر سعيد . ما وراء الطبيعة (1) أسطورة المصريين