ساعات قليلة تشهدها الملاعب الأوروبية والعربية التي يقع بها لاعبينا المُحترفين - أقصد هنا الأكثر مُتابعة وجاذبية جماهيرية - ليتم إعلان بطل المُسابقة والمُشاركين في البطولات القارية من جهة، وإعلان الهابطين رسمياً للدرجة الأدنى من جهة أخرى للموسم الكروي 2009/2010.لا يختلف إثنان على أن الأسماء المصري قليلة للغاية في الملاعب الأوروبية والأسيوية رغم النجاحات التي حققها المُنتخب الوطني المصري في الموسم المُنقضي، إلا أن اللاعبين على المستوى الفردي يُعد هو الأسوأ بالنسبة لنجوم مصر بالخارج كزيدان وميدو وزكي وحسام غالي وحسني عبد ربه وهم الأبرز كلاعبين تتسلط عليهم الأضواء. كملخص عام فقد إنتهى الموسم فعلياً لكل لاعبينا السابق ذكرهم في أسوأ شكل مُمكن، فقد أُصيب زيدان بالرباط الصليبي، وميدو يخرج من قوائم وست هام الإنجليزي، زكي يعود إلى الزمالك مرة أخرى، حسام غالي يحاول التركيز مرة أخرى بعد قضية المُنشطات الشهيرة، وحسني عبد ربه لا يعلم وجهته المُقبلة بعد !زيدان وموسم من أفضل مواسمه الكروية ولكن القدر ..!   لعب زيدان 27 لقاء مع فريقه بروسيا دورتموند في هذا الموسم بدأ منهم 23 لقاء وشارك كإحتياطي في 4 لقاءات كإجمالي دقائق 1731 دقيقة لعبها خلال الموسم سجل خلالها 5 أهداف وصنع 11 هدفاً لزُملاؤه ولم يحصل على أي إنذار ! من الواضح أنه الموسم الأبهر والأفضل لأي لاعب مصري مُحترف واستطاع زيدان أن يكون شعبية طاغية في ألمانيا وظهرت أنباء هنا وهناك بإقتراب اللاعب من الأرسنال واقترب فعلياً من تحقيق حلمه باللعب في البريمرليج، ولكن إرادة الله حالت دون ذلك بعد أن تعرض لإصابة بالرباط الصليبي بعد أن كان سيصبح الموسم الأنجح له عندما اقترب بفريقه من المُشاركة في الشامبيونزليج أو الدوري الأوروبي وإحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في البوندزليجا، وبذلك ينتهي الموسم بالنسبة لزيدان في أسوأ صورة كان يتخيلها أحد بإصابته بعدو اللاعبين " الرباط الصليبي " ! ميدو تائه في إنجلترا !    موسم للنسيان لإبن بطوطة المصري، قرر العودة إلى مصر من خلال ناديه الأصلي نادي الزمالك وكان على وشك الإنضمام إلى المُنتخب المصري في أنجولا 2010 ولكن حدث ما يعلمه الجميع وتخلى ميدو عن صمته وفي الانتقالات الشتوية انتقل إلى وست هام في خطوة جديدة للوراء من مُهاجم أياكس الأسبق. شارك ميدو في 9 لقاءات بدأ 5 كأساسي و4 احتياطي كإجمالي دقائق 495 دقيقة وأحرز هدف وحيد مع الزمالك خلال الموسم ولم يُحرز أي أهداف مع فريق وست هام وأضاع ركلة جزاء كانت مثار جدل واسع لتفتح باب الإنتقاد اللازع لنجم مارسيليا السابق، وإنتهى الحال بميدو في الموسم الذي أوشك على الإنتهاء كجليس مقاعد البُدلاء أو الخروج من القائمة ليُصارع الفريق على الهبوط في المركز السابع عشر ومصير ميدو أصبح شبه مؤكد بأنه راحل عن الهامرز ولكن إلى أين ؟!! لا أحد يعلم وأظن أن ميدو كذلك ! زكي .. إنجلترا رايح جاي !     موسم للنسيان هو الآخر بالنسبة لأحد نجوم مُنتخب مصر في المواسم الأخيرة وأحد هدافي الدوري الإنجليزي لعدة أسابيع مُتتالية مع فريق ويجان الموسم الماضي، ولكن جاءت الإصابة لتبدأ الموسم مع البلدوزر المصري عمرو زكي، لم يُشارك في لقاءات كثيرة بعدما عاد من ويجان إلى الزمالك بسبب الإصابة حتى جاءت الإنتقالات الشتوية لينتقل إلى فريق هال سيتي الهابط حديثاً للدرجة الأدني " البريمرشيب ".لعب زكي 6 لقاءات خلال الموسم مع هال سيتي بدأ 2 كأساسي و4 احتياطي وشارك لمدة 227 دقيقة ولم يُحرز أي أهداف خلال الموسم الأسوأ لعمرو زكي والذي صاحب انتقاله إلى هال سيتي نبرات التعجب لمُدربه فيل براون الذي كان يأمل بأن يكون زكي هو " هيرو " هال سيتي لينتشل الفريق من القاع ويكون سبباً في البقاء ولكن ساءت الأمور أكثر وأكثر ولم يُقدم زكي المُنتظر منه، لينتهي به الحال بإصابته وعودته للعلاج في مصر ثم يتم إبلاغ اللاعب بأن هال ستي قد فسخ عقده ليعود زكي مرة أخرى إلى نادي الزمالك ولم يُعرف حتى الآن هل إنتهى الموسم بالنسبة لزكي أم سيتمكن من المُشاركة مع ناديه الأصلي على امل أن يسطر عودته استعداداً للموسم المُقبل !   غالي " المظلوم " يسعى للخروج من كبوته النفسية!     بعد انتقال حسام غالي من توتنهام الإنجليزي إلى نادي النصر السعودي بعدما انتهت اعارته في ديربي كاونتي الإنجليزي كان الجميع على ينتظر أن ينطلق نجم حسام غالي العائد من الدوري الأقوى في العالم، حاول حسام غالي إعادة اكتشاف نفسه وكان دائماً يمتاز بالتدخلات العنيفة والتي يصورها البعض بأنها سوء خُلق من النجم المصري وهو ما جعله يقع تحت أعين النُقاد والجماهير السعودية وفتحت باباً للهجوم  - الغير مُبرَر - على لاعب توتنهام السابق ومن هنا بدأت المُضايقات.خلال الموسم لعب حسام غالي مع النصر السعودي 11 لقاء سجل هدفين خلالهما وصنع العديد من الأهداف لفريقه وكان أداءه سبباً قوياً في انضمام غالي للمُنتخب المصري في رحلته لأنجولا ليعود " بطل أفريقيا " مرفوع الرأس ولكن يبدو أن هناك من يحقد على اللاعب في الإتحاد السعودي وأنطلقت " فضيحة " المُنشطات وتم أتهام اللاعب بتناوله للمُنشطات، وبدأ الإعلام السعودي يشن حربه ضد اللاعب وضد المُنتخب المصري مُعلنين أن اللاعب تناول المُنشط في الفترة التي كان فيها مع المُنتخب المصري وتناثرت الأقاويل هنا وهناك بين نفي للاعب ويقين إعلامي بتعاطي اللاعب المُنشطات والذي لم يهدأ حتى تم الإعلان عن براءته بعد ظهور نتيجة المعمل الألماني.ولكن أين حق حسام غالي كلاعب كرة قدم ؟ فقد انتهى الموسم فعلياً بالنسبة لحسام غالي عندما تشتت ذهنه بعيداً عن الملعب لفترة طويلة بعد أن أصبح مُهدداً بالإيقاف لمدة عامين وتدهورت حالته النفسية وهيهات أن يعود ذهن حسام غالي إلى صفوه ليُركز مع فريقه في المُناسبات القادمة. أفضل لاعب في أفريقيا قد يعود إلى مصر !     ينتهي عقد إعارة حسني عبد ربه في أهلي دبي بنهاية هذا الموسم ليعود حسني عبد ربه - أفضل لاعب في غانا 2008 - إلى الإسماعيلي رسمياً ليبحث عن ناديه الجديد بعدما أعلن الإسماعيلي مؤخراً عن نيته في بيع اللاعب لأعلى سعر، والعجيب أن حسني مُتألق مع فريق أهلي دبي وأحرز معهم خلال فترة الإعارة 14 هدفاً وتألق في الفترة الأخيرة، ولكن حتى الآن لم تظهر معالم وجهة حسني عبد ربه المُقبلة ولم يُبدي أي نادي أوروبي رغبته في ضم حُسني عبد ربه وإن كانت المؤشرات تنبئ بصراع مصري خالص على الفوز بخدمات اللاعب بين الأهلي والزمالك رغم تأكيد اللاعب مراراً وتكراراً بأنه يسعى للإحتراف الخارجي، ولكن يبدو أن إدارة الإسماعيلي ترى أنه إذا لم يُحقق الإحتراف الخارجي أهدافهم المالية، فسيكون حسني عبد ربه أهلاوياً أو زملكاوياً الموسم المُقبل ! مسك الختام المصري بالخارج .. مبروك صعود ليرس البلجيكي للدوري المُمتاز   إن كان هو الموسم الأسوأ للاعبينا بالخارج، فمن الظُلم ألا نرى الشمعة المُضيئة في الظلام الدامس، مسك الختام هو صعود ليرس البلجيكي إلى الدوري المُمتاز بقيادة ماجد سامي مالك النادي والذي يضم بين صفوفه المصريين محمد عبد الواحد وأحمد سمير وشريف البيلي ودودي الجباس هو الإنجاز الأمثل للاعبينا بالخارج، والذي يحتاج لصفحات لذكر دورهم في هذا الإنجاز الرائع والذي يُعتبر هو مسك الختام المصري بالخارج بعد سلسلة النكسات التي صاحبت نجومنا والذي نأمل بأن يكون موسم 2009/2010 مُجرد صفحة عابرة لا يتم النظر إليها مرة أخرى في السنوات القادمة.