عندما يكون لديك جوهرة ثمينة أو قطعة من الماس النادر تحتفظ بها وتتباهى بها أمام جيرانك وأقاربك،  وفجأة تضيع منك بعد أن كنت تراها وهي تتلألأ أمام عينيك، فإنك تشعر بأن هناك كارثة قد حلت بك، وأنك قد فقدت شيئا غالياً جداً عليك، وتبدأ بالبحث عنها في كل مكان، وتسأل هنا وهناك، حتى إذا وجدتها فإنك تجد عليها بعض التراب نظرا لتركها فترة طويلة دون اعتناء، فإن حزنت عليها وتركتها فإنك ستخسرها للأبد، وإن أخذتها وأزحت عنها التراب فسرعان ما تعود تتلألأ من جديد كما كانت بالماضي. هكذا الحال بالنسبة للاعبنا المصري أحمد حسام "ميدو" الذي فقدت الكرة المصرية والعالمية بريقه ولمعانه في العامين الماضيين، والذي نتبنى اليوم حملة لدعمه والوقوف بجانبه ومواجهة هجوم الصحافة الإنجليزية عليه حتى يعود إلى سابق عهده. فميدو هو أشهر لاعب مصري عرفه العالم الأوربي، وهو كريستوفر كولومبوس الكرة المصرية الذي خرج من مصر في سن صغيرة ليستكشف القارة العجوز في مغامرة خطيرة وغير محسوبة. إلا أنه كان صاحب قلب شجاع يهوى المغامرة ولا يخشى المفاجآت،فرحل عن الزمالك وسط ضجة إعلامية كبيرة ليعبر إلى أراضي أوربا من البوابة البلجيكية ومنها إلى هولندا ثم إسبانيا وفرنسا وإيطاليا حتى انتهى به المطاف في إنجلترا.لقد كانت مسيرة مليئة بالشقاء والجهد والتعب وبذل العرق من أجل إثبات الذات، ومر ميدو بمراحل صعبة ولكنه تخطى كل الصعاب وبالفعل أثبت ميدو نفسه بقوة في تلك الدوريات المختلفة على الرغم من وجود بعض لحظات التراجع. إلا أنه كان سرعان ما يعود أفضل مما كان.   لقد أجلس ميدو اللاعب السويدي زلاتان إبراهيموفيتش على دكة البدلاء في نادي أياكس ولعب على حسابه قبل أن ينقلب عليه رونالد كومان المدير الفني لأياكس حين ذاك ويشرك إبراهيموفيتش بدلاً من ميدو، إلا أن ميدو أصر على التألق فعاد ولعب على حساب مكارثي في سيلتا فيجو وبعد انتهاء إعارته، عاد أيضاً ولعب على حساب دروجبا في مارسيليا قبل أن يعود دروجبا ويأخذ مكانه بسبب إنضمام ميدو لمنتخب مصر في كأس الأمم 2004، ولكنه مر من المحنة من جديد وبعد مرحلة قصيرة من الفشل في روما عاد إلى سابق عهده على حساب كانوتيه وروبي كين في توتنهام.ولكن، ميدو الآن يمر بالمحنة الأصعب له في تاريخه، فقد غاب منذ عامين تقريبا وبالتحديد منذ انضمامه لنادي ويجان أتليتيك في الموسم الماضي على سبيل الإعارة، فانخفض مستواه وزاد وزنه وعاد للزمالك، ثم عاد لإنجلترا ولكنه ما زال يبحث عن ميدو. ومن جانبها أخذت الصحافة الإنجليزية في شن هجوم عنيف ضد اللاعب بصورة غير مسبوقة.ولكن ميدو الذي تفوق على إبراهيموفيتش، وأجلس دروجبا على دكة البدلاء، وجعل كانوتيه يترك توتنهام بل وإنجلترا كلها بسبب لعبه على حسابه كأساسي في توتنهام، قادر على العودة. فقد تخطى ميدو كل أزماته وانكساراته وعاد في كل مرة أقوى مما كان. فهو لن يقف عند هذه الأزمة بل سيتخطاها بإذن الله بثقته المعهودة في نفسه، وإصراره وعنده المعروفين عنه ليتلألأ في الملاعب من جديد مثل الجوهرة الثمينة.وأخيرا، أقول لميدو سنظل دائما خلفك في محنتك حتى تعود من جديد ميدو الذي نعرفه والذي طالما تحدثت عنه كبرى الصحف ووكالات الأنباء العالمية، ونحن كلنا ثقة في أنك قادر على العودة من جديد ميدو الذي هتفت له جماهير توتنهام كثيراً " There is only one Mido ".   شاهد أبرز وأفضل لحظات ميدو في رحلته الاحترافية