من حسن الحظ أنه يوجد في مصر لاعب اسمه أحمد حسام "ميدو" كانت له جولة أوروبية عظيمة في الملاعب الأوروبية والعالمية ورفع اسم مصر كثيراً في البلاد التي تواجد فيها ليهز شباك ملاعبها . ومن حسن الحظ أيضاً أن المنصورة أنجبت عملاقاً اسمه عمرو زكي تصدعت أفريقيا رهبة منه وانحنى له الإنجليز احتراماً ووصفوه بالجوهرة المصرية , وبعضهم وصفه بالاكتشاف الفرعوني المبهر . ميدو نجم جنت البلجيكي صاحب الستة عشر عاماً الذي انتقل إلى أياكس الهولندي ليحرز معه كل البطولات المحلية ويتفوق على المهاجم العالمي نجم برشلونة زلاتان إبراهيمو فيتش وصانع الألعاب الهولندي فاندرفارت نجم ريال مدريد , توقفت إنجازاته وتضاءلت نجوميته وتقزمت كثيراً بسبب الإهمال وسوء التفكير .. وربما سوء الحظ . عمرو زكي النجم الذي لم يقف أي مدافع في أفريقيا أمامه في بطولة الأمم الأفريقية غانا 2008 , وصاحب العشرة أهداف في الدوري الإنجليزي وهداف البريميرليج على مدار شهور طويلة , الذي لفت أنظار ريال مدريد ومانشستر يونايتد وليفربول والعديد من الأندية العالمية أصبح الأن .. لاعب عادي جداً . فعلى سبيل المثال في الموسم الماضي سجل ميدو وزكي مجتعين 16 هدفاً في البريميرليج , وتألق زكي وأحرز هدف أقل ما يقال عنه أنه عالمي في شباك ليفربول , وأحرز ميدو هدفاً يضاهيه في الجمال في مرمى الأرسنال  . زكي كان نجم العالم في الدور الأول من الموسم المنصرم , وكان حديث الصحف والإعلام في كل دول العالم بعد تألقه المبهر مع ويجان أتليتك الإنجليزي , ومن قبل كان ميدو من نجوم العالم في فترة لعبه في أياكس وتوتنهام ومارسيليا . أما الأن فميدو وزكي يصارعان الهبوط مع فرق وستهام يونايتد وهال سيتي في ذيل جدول مسابقة الدوري الإنجليزي , ولم يسجل ميدو هدفاً ولم يسجل زكي هدفاً في الدوري هذا العام . ونفس هؤلاء اللاعبين الذين هزو شباك الأرسنال وليفربول في العام الماضي بهدفين في منتهى الروعة والإبداع , عاجزين هذا الموسم بعد عودتهم من الدوري المصري ونادي الزمالك في هز شباك أي فريق ولو بورتسموث المريض أو ستوك سيتي الجريح أو ضحايا الدوري الإنجليزي ! في الموسم الماضي أضاع عمرو زكي نجم الدوري الإنجليزي وقتها هدف في منتهى الغرابة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي بعدما كان في منطقة الـست ياردات منفرداً بالمرمى الخالي وأطاح بالكرة . وهذا الموسم انفرد ميدو بالحارس في نفس المنطقة في مباراة ستوك سيتي وسنحت له فرصة على طبق من ذهب لتسجيل الهدف الأول له هذا الموسم في البريميرليج ولكنه أضاع الكرة بمنتهى الغرابة , بصورة توحي بأن لياقته أصبحت تحت الصفر . لاعبو الدرجة العاشرة في الدوري المصري إن كانت هناك درجة عاشرة من الأساس إذا تواجد أحدهم في إنجلترا فلن يضيع كرة مثل التي أضاعها ميدو , أو مثل التي أضاعها زكي . عرض الأحداث بهذه الصورة ليس هدفه تشويه صورة نجوم مصر ميدو وزكي , وإنما هو صرخة باتجاه هذين النجمين لكي يستيقظو مبكراً ويعودو كما كانو "نجوم العالم " ! فلو لم ينقذ زكي نفسه في المباريات المتبقية من البريميرليج ويحرز أهداف وليس هدف مع هال سيتي وينقذه من الهبوط سيجد نفسه مجدداً في ميت عقبة وملعب حلمي زامورا يتدرب مع نادي الزمالك من أجل مباراة لبترول أسيوط أو المنصورة في الدوري العام , بعدما كان يحلم بارتداء قميص يوفنتوس أو ريال مدريد . وميدو أمامه فرصة ذهبية بعد اقتناع المدرب الإيطالي زولا بقدراته عليه أن يلعب بـ300% من مجهوده وينقذ فريقه أيضاً من الهبوط ويحرز أهداف كثيرة في المباريات المقبلة , ليكون بطل وستهام القومي هذا الموسم مما يجعله يحصل على راتب كبير في الموسم المقبل والأهم من ذلك أن يكون متواجد في قلعة وستهام العريقة . يجب أن يعود ميدو لاعب توتنهام وأياكس , وأن يعود زكي هداف ويجان أتليتك الموسم الماضي من أجل اسمهما ومن أجل الكرة المصرية ومن أجلنا كجماهير نتمنى رؤية الدوريات الأوربية العريقة ونحن نجد ممثلين لنا فيها , ونحن نرى الأعلام المصرية والزي الفرعوني في المدرجات احتفاء بالنجوم المصرية كما كان يحدث الموسم الماضي .   الهدف العالمي لعمرو زكي في ليفربول   الهدف العالمي لميدو في الأرسنال   الفرصة الضائعة من ميدو في مباراة ستوك سيتي