أجرت جريدة ديرفستن (الغرب) الالمانية حوارا مطولا مع نجم المنتخب المصري وصانع العاب بروسيا دورتموند الالماني محمد زيدان حول سر تألقه تحت قيادة يورجن كلوب منذ عام 2005 فى ماينز وحتى عام 2010 فى دورتموند ، وحول فترة النضج الكروى الذي يمر به الان ينقله لكم موقعكم الاول للمحترفين المصريين EParena.com كاملاً. جريدة الغرب : لعبت ستة مواسم فى الدورى الألماني ولم تحصل سوى على خمس بطاقات صفراء طيلة هذه المدة ، بالفعل انت لاعب لطيف فى كرة القدم ؟ زيدان : كل ما فى الامر اننى لاعب أحب كرة القدم ، واحترم الخصم ولا احب الخشونة ، ومقتنع تماما ان كرة القدم مهارة فى اساسها اكثر من كونها قوة . جريدة الغرب : إذن ما وجه الشبة بين زيدان اللاعب وزيدان الانسان؟ زيدان : بوجه عام انا انسان هادئ فى طبعى ، وكذلك فانا لاعب هادئ لا احب ولا اميل للعنف ولا العدوانية فى اللعب . جريدة الغرب : هل كنت بحاجة الى مدرب مثل يورجن كلوب حتى تظهر قدراتك كلاعب جيد؟ زيدان : كلوب مدرب وانسان رائع وعلاقتى به طبيعية كباقى زملائي هو لا يفضلنى عليهم او يميزنى عنهم فى شئ ، واساس الحكم بيننا هو كرة القدم ، وبالنسبة لى هو صديق رائع . جريدة الغرب : ما قيمة عملك كلاعب كرة قدم تحت قيادة كلوب واثر ذلك على مستواك ؟ زيدان : من المهم بالنسبة لكل شخص أن يحب ما يعمل ويشعر باهميته وفائدة ما يصنع بالنسبة له وللاخرين ، بغض النظر عن طبيعة عمله كلاعب كرة او مدير فى مكتب او حتى حرفى يعمل على ألة ، وانا احب كرة القدم جدا وشغوف بها ، وكلوب منحنى ثقة كبيرة جدا ، كما ان اللعب امام اكثر من 80.000 ألف من الجماهير امر صعب للغاية ولذلك فمن الاهمية ان يكون لديك ثقة من المدرب وثقة من زملائك فى الفريق مما يدفعك للتميز والاداء الجيد . جريدة الغرب : وماذا عن ثقة الجماهير ، هل كسبت ثقة جمهور دورتموند بمجرد انضمامك للفريق ؟ زيدان : كلوب وزملائي اعطونى ثقة كبيرة وساعدوني كثيرا واكسبت ثقتهم سريعا ، والحمد لله استطعت ان احصل على ثقة الجماهير بعدها ، ودائما مايحتاج الجمهور لرؤية مجهودك وعملك فى الملعب وتحقيق النجاح حتى يمنحك الثقة ولا يمكن لهم الاعتماد على الالقاب او النجاحات السابقة فحسب. جريدة الغرب : وماذا عن صداقتك بمدربك يورجن كلوب على المستوى الشخصي ومدى مساعدته لك كما ذكرت ؟ زيدان : لقد ساعدني كلوب كثيرا فى حياتى الشخصية ، وكانت لى العديد من المحادثات معه وجلست معه كثيرا فى مكتبه وتجاذبنا اطراف الحديث فى موضوعات مختلفة ، هو دائما مايطمئن علي وعلى احوالي بصفته صديق وليس مدرب ، فهو كمدرب لايفرق بيني وبين زملائي ، ولكن بصفته صديق هو يدرك تمام اننى آت من ثقافة مختلفة تماما عن التى اراها فى المانيا ، كما انه يعلم بما احمله من ضغوط على عاتقي فأنا فى بيتى شخص مسؤول ورئيسي لافراد اسرتى واحاول دائما ان احقق لهم كل ما يحتاجون اليه . جريدة الغرب : اى نوع من المسؤلية تتحمله مع اسرتك بصفة عامة ؟ زيدان : انا لا اعنى بتحمل المسؤلية ارسال او توفير الاموال فحسب ، بل أيضا دائما ما اشارك اسرتى فى حل اى مشكلة يتعرضون لها واناقشهم فيها ، واحيانا تداخل الامور وتزداد تعقيدا بحدوث اكثر من امر فى وقت واحد فعلى سبيل المثال اخوك يحتاج الى شئ ، واختك لها احتياجات اخرى ، وغير ذلك من الامور التى تشغلنى كثيرا ، وكلوب يعرف طبعى ويحترم عقليتي ويحاول ان يتحدث معى فى كل شئ بلطف ، وعندما احتاج اليه كصديق على المستوى الشخصي دائما اجده موجودا . جريدة الغرب : قضيت ستة سنوات فى البوندزليجا الالمانية ولعبت فى اغلب انديتها ، مع العلم ان قليلا جدا من فرقها يتكيف مع الاشخاص الذين يأتون من ثقافات مختلفة او يتحدون لغات اخرى؟ زيدان : أعتقد ان اى لاعب يأتي الى المانيا او يحترف فى اى بلد بوجه عام عليه ان يتعلم اللغة الخاصة بهذا البلد اذا كانت لديه الرغبة فى الاندماج فى المجتمع ومواصلة حياته بشكل طبيعي فيها . جريدة الغرب : وهل كونت صداقات فى المانيا من المصرين او الألمان؟ زيدان : ليس لدى سوى عدد قليل من الاصدقاء العرب هنا ، ولكن لدى اصدقاء من كل انحاء العالم. جريدة الغرب : لقد لعبت هذا الموسم بأفضل مالديك ليس فقط فى المانيا  بل مع المنتخب المصري ايضا ، فما تعليقك على ذلك ؟ زيدان : أمر الان بافضل مرحلة مهنية فى حياتي ، كنت اعرف منذ أن كنت صغيرا أن افضل وقت فى لعب كرة القدم هو العمر 27 ، 28 ، 29 ، حيث الخبرة والثقة ، وانا الان 28 سنة ، وسجلت الهدف الاول لمصر امام انجلترا ، ونحن لا نلعب كل عام مع إنجلترا ، ولقد لعبت دورا كبيرا مع منتخب بلادي فى الحصول على كأس الامم الافريقية بانجولا ، ثم جئت مرة اخرى لدورتموند بكامل الطاقة ، وسأفعل كل شئ لاعطاء الفريق النجاح ومواصلة افضل اداء لتحقيق هدفنا فى هذا الموسم . جريدة الغرب : هل مازلت تحلم باللعب لفريق عظيم مثل ريال مدريد او برشلونة او مانشستر يونايتد، ام ان الحياة فى المانيا تعجبك وتفضل الاستمرار فيها ؟ زيدان : لو توقف لاعب الكرة عن الاحلام فلن يحقق شيئا فى حياته المهنية قط ، فالحلم هو الدافع الدائم للتألق ، وانا سعيد جدا فى دورتموند الحياة هنا جميلة ، لدى افضل مدرب فى العالم والعب في افضل ستاد فى العالم ، ولكننى مازلت احلم ولن اكف عن الاحلام .