قد لا تعتبر المباريات الودية ذات أهمية كبيرة لمتابعي كرة القدم في مصر والعالم ، ولكن حينما تكون المباراة كبيرة وأمام منتخب قوي وعملاق كالمنتخب الإنجليزي وفي ملعب ويمبلي التاريخي الذي شهد نسخته القديمة على العديد من إنجازات الكرة الإنجليزية وأبرزها على الإطلاق فوز منتخب الأسود الثلاثة بمونديال 1966 أمام أعين الملكة . وحينما يجتمع منتخب مصر بطل أفريقيا وصاحب التصنيف العاشر في الفيفا مع المنتخب الإنجليزي في ويمبلي سيكون للمباراة مذاق خاص بلا شك ومما يعطي للمباراة أهمية كون المنتخبان يعيشان فترة ممتازة فبشهادة الكل يعتبر الجيل الحالي من المنتخب المصري أفضل جيل في تاريخ المنتخب المصري صاحب المشاركتين في المونديال والسبع ألقاب في كأس الأمم الأفريقية .. بينما مع كابيللو أصبح المنتخب الإنجليزي واحد من أقوى المرشحين للفوز بالمونديال فعلا وفقا للمستوى والإمكانيات الفنية وليس وفقاً للصحافة الإنجليزية ! منتخب مصر يذهب لويمبلي لملاقاة منتخب أوروبي وفي أذهان الجميع مباراة مصر مع بلجيكا في بلجيكا عام 1999 حينما قدم منتخب مصر مع الجوهري واحدة من أفضل مبارياته وفاز بهدف نظيف لحازم إمام وهي واحدة من أبرز مواجهات مصر الخارجية مع المنتخبات الأوروبية ، واعتقد الجميع أن المنتخب بات في طريقه للعالمية أخيراً وأنه قد يذهب بعيداً في كأس العالم للقارات التي أقيمت في نفس العام في المكسيك ولكن ! وتعد أيضاً مباراة مصر وبلغاريا في فبراير 1999 في بطولة هونج كونج الودية واحدة من أفضل مباريات مصر حينما استطاع حازم إمام وحسام حسن قيادة المنتخب نحو فوز كبير على رفاق هريستو ستويتشكوف بثلاثة أهداف مقابل هدف سجل حازم هدفاً وحسام هدفين بعد أداء ممتاز من منتخب مصر لم يعكر صفوه سوى الخسارة التي تلت تلك المباراة من المكسيك بثلاثية نظيفة . مباريات مصر الودية الخارجية أمام منتخبات أوروبا خلال الـ25 عاماً الماضية لا تتسم بالنتائج الممتازة فنذكر في فترة مونديال 90 ازدادت مباريات مصر الخارجية مع المنتخبات الأوروبية ، فقبل المونديال خاض منتخبنا مباريات أمام تشيكوسلوفاكيا التي انقسمت فيما بعد وفاز منتخبنا بهدف أحمد الكأس وخاض مباراة أمام ألمانيا الغربية وخسر منتخبنا بهدفين نظيفين . ثم المباراة الشهيرة أمام اسكتلندا والتي انتهت بفوز منتخبنا بثلاثة أهداف لجمال عبد الحميد وحسام حسن وإسماعيل يوسف مقابل هدف لمنتخب اسكتلندا .. وأخيراً أمام رومانيا وفاز رفاق جورج هاجي بهدف نظيف . بعد المونديال لعب منتخبنا المباراة الكارثية أمام اليونان والتي انتهت بفوز الإغريق بستة أهداف مقابل هدف وأطاحت بمحمود الجوهري المدير الفني للمنتخب آنذاك وسجل هدف مصر الوحيد مجدي عبد الغني صاحب هدف مصر في المونديال أمام هولندا من ركلة جزاء ، والغريب في تلك المباراة أنها كانت تسير بشكل عادي حتى طرد إبراهيم حسن والنتيجة 2-1 لصالح منتخب اليونان في منتصف الشوط الثاني وبعدها سجل منتخب اليونان 4 أهداف متتالية منها 3 من ركلات جزاء . في الألفية الجديدة لم تخض مصر مباريات كثيرة أمام منتخبات أوروبا خارج مصر حتى التقى منتخب مصر مع منتخب فرنسا في 30 إبريل من عام 2003 في المباراة الشهيرة التي انتهت بخمسة أهداف نظيفة لتييري هنري " هدفين " وبيريز وسيسيه وأوليفر كابو وأقيمت المباراة على ملعب سان دوني قدم فيه المنتخب المصري واحد من أسوأ عروضه ولم يستطع مجاراة سرعة المنتخب الفرنسي ، في 2005 سافر الفراعنة للبرتغال لملاقاة برازيل أوروبا كما يطلق عليهم وخسر المنتخب المصري بهدفين نظيفين دون أن يقدم منتخب مصر شئ يذكر . قبل مونديال 2006 أراد المنتخب الأسباني أن يحتك بمنتخب من منتخبات شمال أفريقيا استعداداً لملاقاة تونس التي تواجدت معه في نفس المجموعة فاستضاف منتخبنا الوطني ويفوز بهدفين نظيفين سجلهما راؤول جونزاليس وخوسيه أنطونيو رييس وكانت هي آخر مواجهات مصر الودية مع المنتخبات الأوروبية خارج مصر . فهل يتمكن الفراعنة من تحقيق فوزه الأول خارج مصر ودياً على منتخب أوروبي منذ الفوز على بلجيكا ، أم أن التاريخ سيستمر في إعادة نفسه كما حدث خلال المواجهات آخر 11 عاماً .. الإجابة حتماً ستجدونها في ويمبلي .