أفضل خمسة مدربين
أفضل خمسة مدربين

إنجازات وإخفاقات .. أفراح وإنكسارات .. سعادة وأحزان شهدها موسم طويل (2014-2015) بالدوريات الأوروبية المختلفة التي أسدل الستار عن منافساتها مؤخراً، لتشهد سطوع نجم البعض واندسار البعض الآخر في طي النسيان.

وعلى مدى حلقات متتالية .. سيقوم EParena.com باستعراض واختيار الأفضل والأسوأ على مستوى المدربين واللاعبين في الموسم الماضي على مستوى الأندية الأوروبية.

والبداية في هذا لتقرير.. سيقوم EParena.com باستعراض أفضل خمسة مدربين برزوا بصورة لافتة للنظر مع أنديتهم خلال الموسم المنصرف كالتالي:

1- لويس انريكي ..

لا يختلف اثنان على كون المدرب الشاب لبرشلونة "لويس انريكي" الاسم الأبرز على مستوى التدريب مع الأندية في الموسم الماضي، وهو ما تتحدث عنه نتائجه مع الفريق التي أنهاها بالتتويج بثلاثية رائعة وتاريخية تكونت من الليجا الإسبانية، كأس ملك إسبانيا وأخيراً البطولة الأهم دوري الأبطال.

وسنقوم خلال السطور القليلة التالية باستعراض أبرز أسباب نجاح انريكي مع البارسا والتي تلخصت في التالي.

- قوة الشخصية:

من أساب النجاح الكبير الذي حققه انريكى قوة شخصيته وإصراره على تنفيذ مخططه الذي أتى به إلى فريقه الجديد في الصيف الماضي فقط.، وظهرت هذه القوه في بداية الموسم عندما نشب خلاف بينه وبين النجم الأرجنتيني ميسى بسبب تعديل مركزه من مهاجم صريح إلى صانع ألعاب وحينها أكدت كل التقارير عدم استمرار المدرب مع الفريق بسبب هذا الخلاف إلا أن إصراره على قراره كان له في النهاية أثر إيجابي على الفريق واللاعب نفسه الذي تألق بشدة في هذا المركز.

- MSN:

يشير هذا الاختصار إلى خط الهجوم القوى للغاية للبارسا المختار من انريكي والذي تمثل في ( ميسى – سواريز – نيمار )، والذي استطاع أن يسجل 123 هدف في مختلف البطولات التي خاضها الفريق هذا الموسم، وهو رقم ضخم جداً على مستوى القارة الأوروبية.

- البعد عن التقليد و "التيكي تاكا":

أدرك انريكى أن الأسلوب الذي اشتهر به برشلونة في الأعوام السابقة لم يعد ممكناً والذي كان يعتمد على التمريرات القصيرة لم يعد ممكناً تطبيقه بسبب تقدم صانعي اللعب تشافى و انييستا في السن وعدم انسجام الوافد الجديد راكيتيتش مع أسلوب الفريق بالشكل الكامل، ولذلك اعتمد على الضغط المبكر على المنافس لاستعادة الكره بالإضافة إلى القيام بالهجمات المرتدة السريعة التي أسفرت عن عديد الأهداف.

- التوازن بين الدفاع والهجوم:

نجح انريكى في تحقيق التوازن المطلوب بين جميع مراكز اللاعبين سواء الدفاع أو الوسط أو الهجوم والدليل على ذلك التوظيف السليم لكل من بوسكيتس وراكيتيتش داخل الملعب حيث رأينا مساندة كبيرة من راكيتيتش لألفيس في الجهة اليمنى والتغطية في حالة تقدم الأخير، وكذلك انييستا مع ألبا في الجهة اليسرى بالإضافة لبوسكيتس في العمق.

2- ماسيميليانو أليجري ..

رغم تخوف الكثيرون من محبي عملاق إيطاليا "يوفنتوس" من الاعتماد على أليجري كمدرباً للفريق بسبب فشله في آخر تجربة له مع ميلان، إلا أن المدرب الإيطالي نجح بقوة في إعادة الهيبة لفريق السيدة العجوز أوروبيا بالإضافة للنجاحات المحلية.

واستطاع أليجري قيادة يوفنتوس لمنصات التتويج، بأداء سلس ومميز وتشكيلة متناغمة ومتجانسة، وسنقوم بسرد أبرز ما قام به المدرب مع الفريق في الموسم الماضي وساعده على النجاح.

- العودة الأوروبية:

سيطرة اليوفي على البطولات المحلية في ايطاليا كان ينقصها التمثيل الأوروبي المميز، وهذا ما فشل فيه المدرب السابق للفريق "كونتى"، ومع قدوم أليجرى استطاع إضاف خبراته في المشاركات الأوروبية مع عدة فرق إيطالية إلى فريقه الجديد وهذا ما وضح في تأهل اليوفي لنهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.

- التغيير السلس لطريقة اللعب:

اليوفى مع المدرب السابق كونتى كان ينتهج الرسم التكتيكي (3-5-2) وعندما استلم اليجرى المهمة لم يقم بتغيير الخطة على الفور ولكنه استفاد من النهج القديم لعدة أسابيع في البداية بل أن  يتأقلم لاعبيه على الإستراتيجية الجديدة (4-1-3-2 ) وبعدها قام بالتغيير.

- التحسن دفاعياً:

شهد دفاع اليوفى عامة هذا الموسم ارتقاء واضح في المستوي الدفاعي وهو ما وضح جلياً في مستوى ليوناردو بونوتشي مدافع الفريق الذي كان في الموسم الماضي من نقاط الضعف لأسباب كثيرة منها سوء التمركز وكثرة إرساله للكرات الطويلة وهو ما تغير كلياً مع أليجري وأصبح اللاعب يتميز بخفة ممتازة، وتمركز أكثر من رائع إضافة إلى الضغط المبكر الدائم على حامل الكرة.

- تطوير أداء بعض اللاعبين:

قام أليجري بتطوير أداء الكثير من لاعبي اليوفي أبرزهم ماركيزو الذي أصبح أحد أهم لاعبي الوسط في أوروبا، وألفارو موراتا الذي تألق بشكل لافت في هجوم الفريق بالإضافة إلى المميز بول بوجبا الذي أصبح قطع كرة منه أمراً أشبه بالمستحيل.

3- ديتر هيكينج ..

قاد هيكينج فريق فلفوسبورج الألماني لمستوى غير مسبوب منذ فترة طويلة، وأحدث طفرة هائلة في مستوى الفريق الذي توج بلقب كأس ألمانيا على حساب دورتموند كما أنهى البوندسليجا في المركز الثاني واستطاع الفوز على العملاق "بايرن ميونيخ" برباعية في مباراة شهيرة.

هيكنج قام بمجهود كبير مع الفريق تمثل في بعض النقط التي أسفرت عن المستوى المميز لفولفسبورج تمثلت في التالي:

الاستفادة من الإمكانيات المتاحة:

ما قام به هيكينج هو الاستغلال لقدرات وإمكانيات اللاعبين الاستغلال الأمثل وعمل على تكوين منظومة هجومية قوية ذهبت بالفولفى بعيدا هذا الموسم.

استغلال عاملي الأرض والجمهور:

ما قدمه المدرب كان بمثابة المفاجأة الكبيرة وعمل على استغلال ملعبه وقاد الفولفى لعدم الخسارة وسط جماهيره محليا طوال الموسم.

تطوير أداء اللاعبين:

مثلما فعل أليجري مع اليوفي، قام هيكينج بتطوير أداء جل مايمتلكه من لاعبين وخاصة اللاعب دى بروين والمطلوب في كل الأندية الاوربية حاليا ودوست واستغلال الخبرات الموجودة لديه المتمثلة في نالدو ولويس جوستافو.

4- أوناي إيمري ..

قاد ايمري فريق اشبيلية لتقديم مستويات مميزة خلال هذا الموسم، وتوجها في النهاية بإنجاز كبير وهو الفوز بلبق الدوري الأوروبي ثاني أكبر البطولات الأوروبية على مستوى الأندية للعام الثاني على التوالي.
إنجاز إيمري مع الفريق الأندلسي لم يأتي نتيجة لصدفة أو ضربة حظ وإنما لمجهود كبير قام به مع الفريق بالإضافة للنقاط التالية.

التكتيك الرائع:

اعتمد المدرب الإسباني على طريقة لعب4 -2-3-1 التي لا يغيرها كثيرا ودفع بثنائي محور ارتكاز متكامل تمثل في لاعب قاطع للكرات مثل مبييا ولاعب أخر يجيد نقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم وليس هناك أفضل من بانيجا.

الدفع بالشباب:

يغلب على فكر ايمرى اعتماده على الشباب والذي تمثل في تقديم العديد من الوجوه برزت بشدة أبرزها كل من فيدال وسواريز وفيتولو مع وجود عناصر الخبرة اللازمة مثل بانيغا ورييس.

باكا:

كان كلمة السر في تشكيلة ايمري، حيث تألق معه اللاعب بشدة وأصبح مطلوباً حالياً من معظم الأندية الأوروبية القوية، ويمتاز اللاعب بالطول وقوة البنية بالإضافة لكونه هداف يجيد ضربات الرأس.

5- رونالد كومان:

رغم عدم تحقيق المدرب الهولندي الشهير لبطولة مع فريق ساوثهامبتون الإنجليزي إلا أنه بالفعل أحد أبرز الأسماء التدريبية في الموسم الماضي، حيث أعاد بناء الفريق بعد رحيل العديد من النجوم كلوفرين، لوك شاو، لامبرت ولالانا.

- تغيير طريقة اللعب:

كأغلب خريجي مدرسة أياكس التدريبية اعتمد كومان على طريقة لعب 4-3-3 مع ساوثهامبتون ونجح خلالها في إيصال لاعبيه لمستوى مميز مكنهم من تعويض رحيل النجوم وتقديم أداء متجانس ورائع.

- التوازن الدفاعي:

مع امتلاك الفريق أسماء مثل دافيز , وانياما , شنايدرلين قرر كومان الاعتماد على ثلاثة لاعبين في خط الوسط والتي تغلق منطقة الارتكاز مع إضافة البعد الهجومي اللازم وهو ما أتى ثماره مع الفريق بشكل واضح.

- ثلاثي الهجوم:

قام كومان بانتداب كل من  من ساديو ماني، من ريد سالزبورج، دوشان تاديتش، من تيفنتي الهولندي، والإيطالي الهداف جرازيانو بيلي، من فينورد ووضع كل أماله على نجوم ثلاثي الهجوم الجديد الذي نجح في قيادة الفريق لإنهاء البريميرليج في المركز السابع.