واصل المدير الفني للنادي الأهلي حسام البدري "اغتياله" لأحلام وطموحات النادي الأهلي في كل البطولات التي يشارك فيها وبالتحديد التي يجد فيها منافس قوي .

فعلى الرغم من امتلاكه لكتيبة من نجوم منتخب مصر الأول الذي بإمكانهم الفوز بكأس العالم للأندية وليس بمباراة في دوري أبطال أفريقيا فقط , فشل البدري كعادته في مواجهة المنافسين الأقوياء وإدارة فريقه بالشكل الأمثل .

النادي الأهلي بدأ المباراة بتشكيل غير مناسب بالمرة , حيث أقحم البدري أحمد فتحي الغير جاهز فنياً في منطقة وسط الملعب وأبقى أحمد حسن المتألق في المباريات الأخيرة على مقاعد البدلاء ليخسر الأهلي خبرة الصقر في منتصف الميدان .

والخطأ الثاني للبدري هو الإصرار على اللعب بأبوتريكة كرأس حربة ثاني وهو ليس دور الفتى الذهبي المصري على الإطلاق , وللمرة الأولى يشرك البدري جدو في مركز المهاجم ولكنه تركه وحيداً في الهجوم دون عون أو مدد من منتصف الملعب ومن صانع الألعاب "أبوتريكة" الذي وجد نفسه تائهاً في مركز المهاجم خاضعاً لرقابة شرسة .

ولم يكتفي البدري بهذين الخطأين الكفيلين بإنهاء المباراة لصالح الشبيبة , بل أنه وقف متفرجاً على القبائل وهي تدافع بكل ما أوتيت من قوة ولم يفكر مطلقاً في كيفية اختراق هذه التكتلات الدفاعية وظل الأهلي يلعب على الكرات الطويلة معظم أوقات المباراة وكأن مدرب الأهلي إنجليزي من القرن الماضي .

وتكرر الهدف الكربوني الذي يدخل مرمى الأهلي في كل مباراة عن طريق كرة عرضية تصل إلى اثنين أو ثلاثة مهاجمين للخصم يضعوها في الشباك الحمراء دون أي عناء , ولم يستوعب البدري الدرس في كل مرة ليتكرر الهدف دائماً في كل مباريات الأهلي بنفس أخطاء الدفاع والحارس الذي لم يخرج لإبعاد الكرة ووقف على خط مرماه منتظراً إهتزاز الشباك .

وعلى النقيض لعب شبيبة القبائل بشكل دفاعي جزائري معروف بعد هدف التقدم لأنه كان يعلم أنه يواجه منتخب مصر وليس النادي الأهلي ولكن من حسن حظ الشبيبة أن منتخب مصر واجههم بحسام البدري وليس بحسن شحاته .

فعندما يمتلك شحاته جدو وأبو تريكة وغالي وشوقي وحسن وبركات ومعوض وفتحي وجمعة فإنه لا يمكن أن يخسر بهذه الطريقة ويقف عاجزاً أمام دفاع منظم مثل دفاع الفريق الجزائري .

فدائماً نجد هؤلاء النجوم في أوج تألقهم مع المنتخب المصري بينما نجدهم شبه تائهين مع النادي الأهلي وهذا هو الفارق بين المعلم والبدري الذي يفشل دائماً في توظيف نجوم منتخب مصر الكبار في المباريات الصعبة , بينما هؤلاء النجوم يفوزون بسهولة "وحدهم" في المباريات السهلة التي لاتحتاج تكتيك أو "شغل مدربين" .

الأهلي لن يفوز بدوري أبطال أفريقيا بهذه الطريقة الفنية "العقيمة " و "الفقيرة " التي يلعب بها , ولو فاز بإصرار لاعبيه وبروح الفانلة الحمراء و "صالح سليم" ! , فإنه سيكون حصالة للأهداف في كأس العالم للأندية , بينما لو كان شحاته مدرباً لمنتخب مصر في دوري أبطال أفريقيا , أقصد مدرباً للأهلي لفاز بكل سهولة بـ18 نقطة في دوري المجموعات ووصل لنهائي كأس العالم للأندية على الأقل .

وبهذه الطريقة يواصل الأهلي إسقاط نفسه بنفسه المتمثلة بحسام البدري , ويواصل المنتخب المصري خسارة معنويات نجومه على الأقل إن لم يكن يخسرهم بالفعل فنياً وبدنياً بعد أن شعرو "ببلادة" مدربهم ونسو كيف يكون التكتيك داخل الملعب في المباريات الصعبة , وسلام تعظيم للمعلم حسن شحاته والأسطورة مانويل جوزية أساتذة الفكر الخططي والتكتيك في الكرة المصرية في السنوات الأخيرة .