ليس من الغريب أن نرى الترجي يتأهل لنهائي دوري أبطال أفريقيا بهدف غير شرعي اتفق الجميع على أنه من لمسة يد , ثم نراه يتعرض لظلم تحكيمي وهزيمة قاسية ومريرة من مازيمبي في المباراة النهائي .

فالقاعدة تؤكد ذلك "كما تدين تدان" فالهدف الغير شرعي "المتعمد" والمتفق عليه الذي صعد به الترجي للنهائي كان له مفعول السحر في مباراة الذهاب ضد المازيمبي , فقد احتسب الحكم الهدف الأول لمازيمبي وهناك شك على أن الكرة لم تتخطى مرمى الترجي .

ومن المفارقات أن هدف مازيمبي في بداية المباراة تماماً مثل هدف الترجي الغير شرعي في الأهلي , لتهبط معنويات الترجي ويتلقى الهدف الثاني من ركلة جزاء في نهاية الشوط الأول فضلاً عن طرد محمد بن منصور لضربه لاعب مازيمبي , لينفجر اللاعبون غضباً على حكم المباراة "كوكو" .

وفي الشوط الثاني يعود الحكم إلى العدالة تماماً مثل ما فعل جوزيف لامبتي حكم نصف النهائي بين الأهلي والترجي في رادس , وتكفل الحارس التونسي بالهدفين الثالث والرابع , ثم جاء الهدف الخامس كالصاعقة لتصبح فرص الترجي في الفوز بالبطولة لا تتجاوز 20% مقابل 80% للمازيمبي .

ولم أجد عنواناً مناسباً لما حدث في هذا اللقاء أكثر من عدالة السماء لأن الترجي مثلما تأهل بهدف ظالم تعرض للظلم أمام مازيمبي في مباراة أكثر أهمية لينتهي إكلينيكياً حلمه في الفوز بالبطولة وتتضاءل فرصه في الفوز بالبطولة بعد هذه الهزيمة التاريخية .

ومن شاهد المباراة تذكر هدف إينرامو في الأهلي باليد بعد الهدف الأول لمازيمبي , ثم محمد بركات عن طرد اللاعب بن منصور , وعند تسجيل مازيمبي لأهدافه وتعرض الترجي لظلم الحكم كوكو , ظل الأهلي غائباً حاضراً في هذه المباراة لأن ما حدث للترجي كان الأهلي طرفاً فيه لأنه الذي تعرض للظلم أمام فريق الدم والذهب في نصف النهائي , وكانت النتيجة أن يتعرض الترجي لظلم أشد في النهائي .

هزيمة الترجي بخماسية نظيفة ليست لقوة مازيمبي الرهيبة أو لضعف الترجي , وإنما هي فقط عدالة السماء لأن الترجي كان ليس الأحق بالتأهل الذي جاء ظالماً بهدف من لمسة يد باركها الحكم , ولأن الحرام لا يدوم نال الترجي واحدة من أفظع الهزائم في تاريخه في النهائيات إن لم تكن الأكبر والأكثر قسوة .