يبدو أن الصحافة والإعلام في كل العالم وليس في مصر والجزائر فقط وجدت من العلاقات المصرية الجزائرية المتوترة في الأونة الأخيرة مادة خصبة من أجل كسب المزيد من القراء والدعايا لأنفسهم.

فقد استغلت بعض الصحف الأمريكية والجزائرية الصراع القديم والمنتهى بين مصر والجزائر على تذكرة التأهل لتصفيات كأس العالم والتأهل لنهائي كأس الأمم الأفريقية 2010 ، حتى تجعل هناك إثارة ومتابعة للمباراة المنتظرة بين مصر والجزائر في المجال السينمائي والبعيدة تماماً عن كرة القدم .

فمع ترشيح فيلم مصري "رسائل البحر" وأخر جزائري "الخارجون عن القانون" لجائزة الأوسكار العالمية كأحسن فيلم أجنبي ، بدأت الصحف الأمريكية تتحدث عن صراع جديد بين مصر والجزائر يعيد إلى الأذهان الصراع الدموى الذي كان في كرة القدم.

وبدأت بعض الصحف الجزائرية تنقل بعض أراء للكتاب الأمريكيين الذين توقع بعضهم تفوق الجزائر على مصر بالأوسكار ، لتعود صحيفة جزائرية مشهورة بكرهها لمصر لتؤكد أن ملحمة أم درمان ستتكرر في لوس أنجلوس الأمريكية.

جدير بالذكر أن الصحافة الجزائرية أيضاً قد هاجمت مخرجة في مهرجان سينمائي بسوريا منذ أيام فقط لكونها مصرية وتغار من ذهبية الفيلم الجزائري بالمهرجان.

ويعد هذا هو رد فعل ربما يكون متوقعاً من الجانب الجزائري بعد الهجوم الرسمي من معظم فناني مصر ضد الجزائر بعد أحداث أم درمان ، حتى أن بعضهم طالب بمنع عرض أفلامه في الجزائر رداً على اعتداءات الخضر في السودان ، ولذلك رأت الصحف الجزائرية أن ترشيح فيلم جزائري قوي ضد فيلم مصري لجائزة الأوسكار العالمية بمثابة استرجاع لحقوق الجزائريين ضد فناني مصر في بطولة كأس العالم الفنية.

وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين مصر والجزائر عادت لصفوها خاصة على الجانب السياسي بعد المحادثات والزيارات المتبادلة بين الرئيس المصري ونظيره الجزائري وتأكيدهما على عراقة الشعبين وأصالة العلاقات بينهما منذ فجر التاريخ ، ليمحي ذلك مخلفات الحرب المصرية الجزائرية على بطاقتي كأس العالم 2010 ونهائي أمم أفريقيا 2010.